لندن ـ “القدس العربي” ووكالات: تحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في احتمال ضلوع طهران بمحاولة وضع متفجرات قرب قاعدة جوية يستخدمها الجيش الأميركي في حربه على إيران، بحسب ما أفادت وسائل إعلام بريطانية الاثنين.
واستُدعيت الشرطة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب غرب إنكلترا في الساعات الأولى من الأحد، بعدما أُبلغت بوجود “مركبات مشبوهة” في المنطقة، ويتعلق الأمر برؤية ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى قاعدة فيرفورد.
ولم تؤكد السلطات رسميا تفاصيل طبيعة التهديد أو مصدره، لكنها أوقفت خمسة رجال بشبهة “التخطيط لعمل إرهابي” وبموجب اتهامات تتعلق بالمتفجرات، ولا يزالون قيد الاحتجاز. وشوهد خبراء في تفكيك المتفجرات يعملون في الموقع.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليل الأحد إلى الاثنين ردا على سؤال بشأن المشتبه بهم “كنا نحقق بشأنهم. كانوا يريدون إلحاق أضرار كبيرة بقاعدتنا، والتعاون مع البريطانيين كان ناجحا للغاية”، وبدا أنه يومئ برأسه عندما سئل عمّا إذا كانت لهم صلة بإيران.
ترامب بشأن المشتبه بهم: “كنا نحقق بشأنهم. كانوا يريدون إلحاق أضرار كبيرة بقاعدتنا، والتعاون مع البريطانيين كان ناجحا للغاية”.. وبدا أنه يومئ برأسه عندما سئل عمّا إذا كانت لهم صلة بإيران.
وأُخليت الأحد قرية ويلفورد المجاورة حيث أُوقف الرجال، وظلت المنطقة مطوقة صباح الاثنين، بعدما أمضى السكان الليل في أماكن إقامة بديلة.
وشوهدت مركبات ثقيلة تستخدم في أعمال البناء تسد مداخل قاعدة فيرفورد، فيما قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن التحقيق في الموقع “متواصل اليوم”.
وتستجوب الشرطة البريطانية اليوم الاثنين الخمسة رجال المشتبه بهم.
ولم يكشف محققو مكافحة الإرهاب البريطانيون بعد عن هوية المحتجزين، لكن مصدرا مطلعا على التحقيق قال إن ارتباط الدافع بإيران هو الأكثر احتمالا، في حين يتم النظر أيضا في احتمالات الارتباط بروسيا أو أن يكون متشددون إسلاميون هم من يقفون وراء هذه الواقعة.
وذكرت مُزارعة، لم يتم الكشف عن اسمها، أنها أبلغت الشرطة بعد أن شاهدت مجموعة من “الملثمين” يركضون في الحقول.
وأضافت المزارعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “أعتقد أن اتصالي برقم 999 (الخاص بالطوارئ) أحبط أي خطط كانت لديهم”.
وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ لبي.بي.سي اليوم الاثنين إنه لن يطلق تكهنات بشأن دوافع تحقيق لا يزال جاريا.
لكنه تحدث عن التهديدات الإيرانية للبلاد بشكل عام قائلا “ندرك أن إيران ووكلاءها يرغبون في إلحاق الأذى بنا. نعرف أنهم يكرهون ديمقراطيتنا، ونعلم أنه يتعين علينا بشكل متكرر إحباط المحاولات الإيرانية التي تهدد مصالحنا أو حلفاءنا”.
تهديد إرهابي خطير
رفعت بريطانيا في أبريل نيسان مستوى التهديد الإرهابي على مستوى البلاد من “كبير” إلى “خطير” في أعقاب سلسلة من الوقائع المرتبطة بمعاداة السامية في شمال لندن، مما أشار إلى احتمال كبير بوقوع هجوم “إرهابي” في غضون الأشهر الستة المقبلة.
وذكرت الشرطة أنها تحقق في وجود ارتباط بين إيران وبين العديد من تلك الوقائع التي استهدفت ممتلكات لأفراد من المجتمع اليهودي أو لمعارضين إيرانيين.
وفرضت بريطانيا في مايو/ أيار عقوبات على 12 فردا وكيانا مرتبطين بإيران بتهم التورط في أنشطة عدائية منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى.
ونفت إيران مرارا تورطها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا أو في أي مكان آخر.
وتعليقا على اعتقالات فيرفورد، أصدرت السفارة الأمريكية تحذيرا أمنيا دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى “توخي الحذر” و”الانتباه لسلامتهم الشخصية”.
وجاء في البيان أن “المنشآت والتجمعات والمنظمات المرتبطة بالولايات المتحدة ربما تكون عرضة لمخاطر متزايدة”.
كانت الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحا باستخدام قاذفات قنابل متمركزة في فيرفورد لقصف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.
وذكرت الحكومة أن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تقارير حول الواقعة، وألغى مشاركته في فعاليتين على الأقل في المؤتمر السنوي لحزب العمال أمس الأحد.
كان الحرس الثوري الإيراني قد حذر بريطانيا في يوليو/ تموز من السماح للقاذفات الأمريكية بالانطلاق من قاعدة فيرفورد، وقال إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون هدفا مشروعا.
وفي فيرفورد، فرضت الشرطة طوقا أمنيا يصل نطاقه إلى 400 متر حول القاعدة، وأجلت سكان 85 منزلا، في الوقت الذي تم فيه تشديد الإجراءات الأمنية في محيط القاعدة. وتم نشر أفراد من الشرطة المسلحة للحراسة عند المدخل الرئيسي، بينما استُخدمت آلات ضخمة لإغلاق نقاط وصول أخرى.
وجرى أيضا تشديد الإجراءات الأمنية في القواعد الأمريكية الأخرى في بريطانيا.


















0 تعليق