بسام البدارين
عمان ـ «القدس العربي»: لم يحدد رئيس الوزراء الأردني، جعفر حسان، ما إذا كان إجراء التعديل الوزاري الثالث الذي سيشهد تمثيلاً لأحزاب وسطية، سيتم قبل أو بعد الدورة العادية المقبلة للبرلمان.
وتشير التقديرات إلى أن حسان يدرس خيارين، الأول: تعديل موسع بعد تمرير الميزانية المالية في البرلمان، أي بداية العام المقبل 2027. والثاني: المبادرة لإشراك أحزاب سياسية في التعديل خلال انعقاد دورة البرلمان العادية المقررة في الثاني من نوفمبر المقبل.
ويعتبر المحلل السياسي الإسلامي، رامي عياصرة، في تصريحات لـ«القدس العربي» أن خطوة التعديل جيدة وقابلة للبحث ومفيدة، شريطة أن تشمل كامل الطيف الحزبي، في إشارة إلى حزب «الأمة» المعارض المتمثل بـ31 مقعداً في مجلس النواب.
وفيما أشارت صحيفة «مدار الساعة» لاحتمال تخصيص 5 حقائب وزارية لأحزاب سياسية، بهدف تعزيز المشاركة، والإيحاء أن الحكومة لن تغلق ملف التحديث السياسي في البلاد، يسأل مراقبون هل ستشمل مشاورات التعديل حزب الأمة؟ بمعزل عن هذا السؤال، فإن استقطاب الأحزاب وتوزيع حقائب وزارية عليها يعززان موقع الحكومة في البرلمان، لأن تلك الأحزاب لديها كتل تشكل الأغلبية في المجلس النيابي، وتوزيرها يساعد الحكومة في تعديل قانون الأحزاب للاستغناء عن النص الذي يوجب رفع عدد مقاعد القوائم الحزبية إلى 50 ٪ في الانتخابات المقبلة.
كما أن التعديل بحد ذاته يساعد حسان في تخفيف الضغط فيما يتعلق بقانون الضمان الاجتماعي الذي يعارضه الشارع. تحتاج حكومة حسان لتمرير عدد من القوانين، وبالتالي إلى دعم كتل الأحزاب الوسطية والموالية، في دورة البرلمان المقبلة، على أمل حرمان نواب حزب «الأمة» المعارض الـ31 من الأفضلية العددية والنوعية في معارضة قوانين لا تحظى بالشعبية.
ويأتي ذلك بعد أن تمكنت الحكومة من تمرير قانوني الإدارة المحلية والملكية العقارية، الأول: لم تظهر بعد نتائج تطبيقه. والثاني: انتهى بتشكيلات من المزارعين والفلاحين بدأت تنشط وتعقد المنتديات وتصدر ملصقات حول حقوق مزارعي الأغوار في رفض «استملاك» أراضيهم لأغراض الاستثمار في مشاريع سكك الحديد.
وفيما يتعلق بعبور القوانين المطروحة على الطاولة، يقدر النائب عبد الناصر الخصاونة بأن الفرصة دوماً متاحة للتفاعل بين السلطتين على أساس من المسؤولية الوطنية وتقدير المصالح الوطنية العليا للدولة مع أو بالتوازي مع احترام رأي الجمهور ومصالح الناس والأفراد.
لكن تلبية مطالب الحكومة وإرضاء الشارع قد تكون «مهمة صعبة وفي غاية التعقيد»، برأي العياصرة، بسبب نقص الحوار المتعلق بتوجهات الحكومة الخاصة بالتشريعات المتجددة.
الخصاونة وآخرون في مجلس النواب، بينهم النائبان فراس الهملان وأحمد هميسات، يصرون على أن وزارة حسان مطالبة ببذل المزيد من الجهد وإظهار المرونة والسعي للتعاون مع السلطة التشريعية حتى لا تقفز أولويات الحكومة التشريعية فوق هيبة مجلس النواب ودوره.
الأهم في المعادلة بروز حالة اضطراب تسبق الدورة العادية المقبلة للبرلمان وذلك لسببين، الأول هو عدم وجود معطيات ومعلومات تعرض مسبقاً على النواب حول هوية وملامح التعديل الذي سيطال قانون الضمان الاجتماعي حصراً والذي أثار جملة من الحساسيات وسط الناخبين والمواطنين. والسبب الثاني مرتبط بالفوضى التي يثيرها الزحام على عتبة انتخابات رئاسة مجلس النواب في الدورة العادية المقبلة، حيث يتزاحم 10 مرشحين بصورة علنية سيحظى واحد منهم فقط بالموقع فيما الحسابات الدقيقة والمرتبطة بتوافقات الكتل الوسطية تبدو معقدة وقد يغيب عنها التوافق بسبب التنافس.
- اندلاع حريق بناقلة نفط بعد تعرضها لمقذوف مجهول في مضيق هرمز
- بوتين: روسيا ستستخدم “كل أسلحة” ترسانتها إذا هوجمت أي من مناطقها
- سماع دوي انفجارات عنيفة في صنعاء
- ترامب: رفضت خطة لجهاز الخدمة السرية لهدم المكتب البيضاوي
- من تعانق ميتسوتاكيس مع نتنياهو إلى صفقة الأسلحة… “القدس العربي” تواجه سفيرة اليونان في الأمم المتحدة


















0 تعليق