تعلن لجنة نوبل للسلام، غدًا الجمعة، اسم الفائز أو الفائزين بالجائزة لهذا العام، في قرار يحظى باهتمام واسع، خاصًة في ظل احتمال أن يكون اختيار اللجنة موضع تدقيق من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي عبر مرارًا عن رغبته في الحصول على الجائزة منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025.
وتضم قائمة الترشيحات هذا العام 287 شخصًا ومنظمة، فيما تظل أسماء المرشحين سرية لمدة 50 عامًا وفق قواعد الجائزة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
ويرى خبراء أن حضور ترامب سيظل طاغيًا على أجواء الإعلان المرتقب في أوسلو، حتى في ظل عدم سعيه علنًا هذه المرة إلى الضغط من أجل الفوز بالجائزة.
يتحكمون في الخلايا العصبية بالضوء.. 3 علماء يحصدون جائزة نوبل للطب 2026 «أبل» تبحث عن موظف لمهمة غير معتادة داخل الشركة.. ما قصة «iCup»؟ «أعمالها جريئة ومبتكرة».. الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب 2026وكان ترامب قد أعرب في مناسبات عدة عن استيائه من عدم حصوله على نوبل للسلام، رغم تحركاته الخارجية ومواقفه بشأن عدد من الملفات الدولية، بما في ذلك الحرب مع إيران، إلى جانب مواقف أثارت خلافات مع بعض الحلفاء، مثل قضية جرينلاند، وانتقاداته لمؤسسات التعاون الدولي ووسائل الإعلام.
ومع ذلك، قد يُنظر إلى قرار لجنة نوبل، أيًا كان الفائز، باعتباره رسالة سياسية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى الرئيس الأمريكي.
ترامب «شبح حاضر» في أوسلو
يصف مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو «بريو»، هاكون ييرلو، ترامب بأنه «الشبح الحاضر في الغرفة»، مشيرًا إلى أن اللجنة قد تضطر إلى دراسة ردود الفعل المحتملة من البيت الأبيض عند اتخاذ قرارها.
ويقول ييرلو إن اللجنة ربما تتساءل عما إذا كان منح الجائزة لشخص أو جهة معينة قد يؤدي إلى نتائج سلبية بدلًا من تحقيق الأثر الإيجابي المرجو منها، في ظل احتمال ردود الفعل السياسية على القرار.
وفي المقابل، أكد معهد نوبل أن اللجنة لا تشعر بالقلق إزاء الضغوط المحتملة.
وقال أمين سر اللجنة، كريستيان بيرغ هاربفيكن، إن الضغوط ومحاولات التأثير على لجنة نوبل أمر معتاد، مؤكدًا أن ذلك لا ينعكس على النقاشات الداخلية أو القرارات التي تتخذها اللجنة.
جائزة نوبل للسلام 2025
يذكر أنه في العام الماضي، مُنحت جائزة نوبل للسلام لزعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، في اختيار اعتُبر مقبولًا لدى ترامب.
وقدمت ماتشادو ميداليتها الذهبية للرئيس الأمريكي، معتبرة أنه يستحق الجائزة بعد القبض على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، لكنها لم تحصل في المقابل على الدعم السياسي الذي كانت تأمل فيه من واشنطن.
ومن بين السيناريوهات المطروحة هذا العام أن تتجه اللجنة إلى اختيار فائز يحظى بقبول دولي واسع، مثل منظمة إنسانية أو جهة تعمل في مجال حماية الأطفال.
وتبرز ضمن الأسماء المحتملة منظمة «أنقذوا الأطفال»، إلى جانب الناشط الأوكراني في مجال حقوق الأطفال، ميكولا كوليبا، الذي يقود جهودًا لإعادة أطفال أوكرانيين تقول كييف إنهم نُقلوا بصورة غير قانونية إلى روسيا من المناطق المحتلة، وتكتسب قضية الأطفال اهتمامًا خاصًا من السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب.
كما تُطرح «غرف الاستجابة للطوارئ» في السودان، وهي شبكة من المتطوعين الذين يقدمون المساعدات للسكان في ظل الحرب والجوع، ضمن الجهات التي قد تحظى بالجائزة.
أسماء قد تثير جدلًا بجائرة نوبل
في المقابل، قد تختار اللجنة شخصيات أو مؤسسات من شأنها إثارة انتقادات من إدارة ترامب، ومن بينها فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أو البابا لاوون الرابع عشر.
كما قد تذهب الجائزة إلى جهة تركز على حرية الصحافة، مثل «لجنة حماية الصحافيين»، أو إلى مؤسسات تعنى بالعدالة الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية.
ويرى مؤرخ جائزة نوبل، أسلي سفين، أن العالم يعيش ما وصفه بـ«عصر المفترسين»، مشيرًا إلى وجود قوى سياسية كبرى تسعى إلى إعادة تشكيل النظام الدولي وفق مناطق نفوذ خاصة بها.
ويعتبر أن المؤسسات الدولية، ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية، تقف في مواجهة هذا الاتجاه.
جائزة للسلام في عالم يشهد مزيدًا من النزاعات
يأتي إعلان الجائزة هذا العام في وقت تتزايد فيه النزاعات المسلحة حول العالم، ووفق معهد أبحاث السلام في أوسلو، شهد عام 2025 تسجيل 65 نزاعًا مسلحًا شاركت فيه دولة واحدة على الأقل، وهو أعلى عدد منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1946.
ويقر هاربفيكن، أمين سر اللجنة، بأن المؤشرات العامة لا تعكس اتجاهًا إيجابيًا، قائلًا إن العالم «لا يسير في الاتجاه الصحيح»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار وجود مبادرات وأفراد ومنظمات تعمل من أجل السلام وتقديم المساعدة للمتضررين.
وفي ظل هذا الواقع، يرى هاربفيكن أن جائزة نوبل للسلام قد تكون «أكثر أهمية من أي وقت مضى»، باعتبارها وسيلة لتسليط الضوء على الجهود الرامية إلى مواجهة النزاعات وتعزيز السلام حول العالم.
- "كان يمزح"، البيت الأبيض يعلق على إعلان ترامب مضيق هرمز إقليما أمريكيا
- الأسهم الأمريكية تتراجع مع إعلان ترامب حصار هرمز وارتفاع النفط
- "وول ستريت" تقفز مع إعلان ترامب التوصل لاتفاق مع إيران
- إيران تعليقا على إعلان ترامب وقف الحرب: إدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع عمان
- ترامب يلتقي قادة مصر وقطر والإمارات وسط ترقب لاتفاق مع إيران






