كشف الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، عن تفاصيل جديدة ورؤية استراتيجية متكاملة بشأن مشروع «قناة جونجلي»، مؤكداً أنه يمثل صمام أمان للأمن المائي المصري والسوداني لمواجهة حالات الجفاف وأزمات تشغيل سد النهضة الإثيوبي.
تراجع حصة الفرد والتحركات الرئاسية المتعاقبة
أوضح وزير الموارد المائية والري الأسبق، خلال حواره في برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن نصيب الفرد في مصر من المياه انخفض إلى نحو 500 متر مكعب سنويا، وسط موارد مائية لم تعد كافية لمواكبة الاحتياجات المتزايدة، مشددا على ضرورة ربط إدارة المياه بالجدوى الاقتصادية وتعزيز التعاون بين دول حوض النيل.
وأشار علام إلى أن محاولات زيادة الموارد المائية ارتبطت بتحركات خلال فترات رئاسية متعاقبة؛ بدءاً من خطوات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر المتعلقة بحصة البلدين، مرورا بسعي الرئيس الراحل أنور السادات لزيادة الموارد مع الزيادة السكانية، وصولاً إلى الجهود المبذولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد أن مشروعات التعاون المائي ما زالت تواجه تحديات رغم هذه الجهود المستمرة.
«أخذوا كل المياه من نهر النيل».. ترامب ينتقد إثيوبيا ويصف تمويل أمريكا لـ سد النهضة بـ«الأمر الغبي» (فيديو) وزير الري الأسبق: مشروع جونجلي قد يوفر لمصر والسودان مياها تعادل ضعفي إلى 3 أضعاف إيراداتهما السنوية أبوزيد: محادثات مع السودان لإعادة حفر قناة «جونجلي»
قناة جونجلي.. تاريخ من التعثر والحفر
- تاريخيا، طُرح مشروع قناة جونجلي منذ فترة الاحتلال الإنجليزي لمصر والسودان في القرن الـ19؛ لتغيير مجرى النيل الأبيض وتجاوز منطقة السدود وحل مشكلة فقدان المياه بالتبخر. - بدأت دراسة مخطط المشروع في منتصف القرن الماضي كأحد مشاريع «زيادة إيراد النيل» تحت مظلة اتفاقية 1959 لتقسيم مياه النيل بين مصر «55.5 مليار متر مكعب» والسودان «18.5 مليار متر مكعب».
- في أواخر السبعينيات، بدأت أعمال الحفر الفعلي بواسطة شركة فرنسية أنجزت حفر 260 كيلومترا من أصل 360 كيلومتراً، قبل أن تتوقف الأعمال عام 1983 إثر اندلاع الحرب الأهلية في جنوب السودان، حيث كانت القناة هدفاً للانفصاليين ونقطة انطلاق للمتمردين.- عقب استقلال جنوب السودان عام 2011، انتهى دور الخرطوم في المشروع، فيما حاولت مصر التفاوض مع جوبا لاستئناف العمل.
يلخص الباحثون الفوائد الرئيسة لمشروع قناة جونجلي فيما يلي
- حفظ كميات كبيرة من المياه المفقودة بسبب التبخر.
- تقليل مخاطر الفيضانات المنتظمة والحد من انتشار نواقل الأمراض.
- توفير رابط ملاحي وتعزيز التجارة وتوفير فرص عمل للسكان المحليين.
- تقليل حجم المستنقعات والتأثير سلباً على أنشطة الرعي.
- تحول القناة إلى حاجز بين القرى وإعاقة مسارات هجرة الحيوانات.
- التأثير على النظام الهيدرولوجي وتقليل هطل الأمطار، مما يؤثر على جودة المياه ونقل الرواسب.
جونجلي صمام أمان ومصدر لـ 10 مليارات متر مكعب
في تصريحات خاصة لـ «الجزيرة نت» في 2022، ردا على قدرة المشروع على تعويض فواقد النيل الأزرق المتأثرة بسد النهضة، أكد الدكتور محمد نصر الدين علام أن القناة بعد اكتمالها بكامل سعتها ستوفر 10 مليارات متر مكعب سنويا على الأقل، مناصفة بين مصر والسودان وفق اتفاقية 1959.
وأوضح أن المرحلة الأولى منها ستوفر على الأقل 4 مليارات متر مكعب مقاسة عند محافظة أسوان، وبما يعادل نحو 5 مليارات أو أكثر عند القناة.
وشدد علام على أن المشروع ليس مصدرا للمياه للتقاسم بين دول الحوض، بل وسيلة لتحريك مياه البرك والمستنقعات الراكدة لتمريرها إلى مسار النيل الأبيض بدلا من فقدها بالبخر وانتشار التلوث والأمراض
. وأفاد بأن هذه الكمية لا تتعدى 50% من الفواقد، وسيُترك الباقي للمحافظة على المعالم البيئية والمراعي الطبيعية، مع إمكانية توسيع القناة أو إنشاء قناة موازية مستقبلا لتوفير بقية الكمية.
خارطة طريق إقليمية وحلول لأزمة إثيوبيا
بشأن استثمار جونجلي في تهدئة أزمات دول حوض النيل، قال علام: «نحن لا نتحدث عن نصيب من المياه لإثيوبيا لاستغلاله في سد النهضة، ولكن نتحدث عن أن جونجلي تمثل صمام أمان للأمن المائي المصري السوداني في حالات الجفاف المؤثر أو عند حدوث أخطاء في تشغيل السد أو لأي سبب آخر بحيث لا تنبعث مجاعات في أي من البلدين».
- باحث بالشئون الإفريقية يكشف عبث إثيوبيا بالمياه والذهب على الحدود السودانية
- نشرة التوك شو| أهمية قناة جونجلي لمصر.. وحكم تجسيد الأنبياء بالذكاء الاصطناعي
- وزير البترول الأسبق: أكثر من 230 موقع ذهب في مصر أغلبها بالصحراء الشرقية
- رئيس جهاز تنظيم الكهرباء الأسبق: 7 ملايين عداد ميكانيكي قديم تحتاج إلى التغيير
- عمرو موسى: تحالف سعودي مصري ضروري لمواجهة العدوان






