«ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا».. لم تكن مجرد آية يحفظها الشاب إبرو أحمد، بل كانت الدافع الأول الذي حرك فيه نجدة 19 طفلا مروا أمامه على متن حافلة مدرسية خرجت عن السيطرة في أمريكا، ليتحول موقفه البطولي في لحظات إلى حديث الساعة وتكريم محلي.
وبحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية، قال إبرو أحمد، البالغ من العمر 27 عامًا، إنه استلهم من آية قرآنية تتحدث عن فضل إنقاذ النفس البشرية الدافعَ للتدخل وإيقاف حافلة مدرسية كانت تندفع بسرعة في أحد شوارع مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا الأمريكية، بعدما تعرض سائقها لعارض صحي طارئ، في حادث لم ينتج عنه إصابة أي من الأطفال الذين كانوا على متنها.
وأوضح أحمد أن الآية التي تقول: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا» حضرت في ذهنه لحظة قراره بالتدخل، مؤكدا أنه لم يتحرك بدافع شخصي، بل رغبة في إنقاذ الأرواح.
«بطل حقيقي».. مسؤول أمريكي يشيد بشجاعة رجل مسلم قاوم الإرهابيين في حادث سيدني محطة مترو مهجورة و«مصحف» وتصريحات قوية.. تفاصيل مراسم تنصيب زهران ممداني أول عمدة مسلم في تاريخ نيويورك «السوشيال ميديا» تتفاعل مع استشهاد زهران ممداني بـ«القرآن الكريم» و«الرسول» دفاعًا عن المهاجرين (فيديو)وقال: «أنا رجل أرقام، وتلك الأرقام منطقية بالنسبة لي.. لم أفعل ذلك من أجل نفسي.. لقد كان إيثارا لوجه الله».
كاميرات المراقبة توثق لحظة التدخل
وفقًا لتسجيلات كاميرات المراقبة في متجر عائلته للمواد الغذائية والتبغ،، كان أحمد يقضي استراحة خارج المتجر بعد ظهر الاثنين، ويلعب بكرة قدم ويتصفح هاتفه المحمول، عندما لاحظ حافلة مدرسية صفراء تمر وأبوابها مفتوحة على مصراعيها.
وقال أحمد إنه أدرك أن هناك مشكلة بعدما رأى رغوة تخرج من فم السائق، وهو ما قد يكون أحد أعراض نوبة صرع، فاندفع نحو الحافلة وقفز إلى داخلها، وألقى هاتفه ونظارته إلى فتاتين كانتا في المقدمة لتحرير يديه.
وأشار إلى أن فكرته الأولى كانت محاولة نقل ناقل الحركة إلى وضع التوقف، لكنه قرر سحب مكبح الطوارئ وسط صراخ الأطفال المذعورين، ما أدى إلى توقف الحافلة من دون إصابة أي شخص على متنها أو في الشارع.
19 طفلا على متن الحافلة
أكدت المنطقة التعليمية العامة في سانت بول، وقوع عارض صحي طارئ للسائق أثناء وجود الحافلة خارج متجر عائلة أحمد، ما استدعى تدخل المسعفين.
وأوضحت أن الحافلة كانت تقل 19 طالبا، جرى نقلهم لاحقا إلى حافلة أخرى أعادتهم إلى منازلهم.
وفي الوقت نفسه، كان السائق يتعافى في منزله بعد نقله إلى المستشفى وخروجه منه.
«الآية القرآنية».. الدافع وراء الإنقاذ
في حديثه إلى صحيفة «الجارديان» يوم الجمعة، أوضح أحمد أن الآية القرآنية التي تؤكد عظمة إنقاذ النفس البشرية حضرت في ذهنه خلال اللحظة التي قرر فيها التدخل.
كما أشار إلى أن مشاهدته المسلسل الطبي التلفزيوني «جريز أناتومي» ساعدته في معرفة كيفية التصرف في مواقف طارئة غير متوقعة.
وكانت محطة «KSTP» المحلية حصلت على تسجيلات كاميرات المراقبة التي توثق ركض أحمد نحو الحافلة الخارجة عن السيطرة، ونشرتها على نطاق واسع، إلى جانب مقابلة معه تحدث خلالها عن تفاصيل ما جرى.
"I would do it again" A 27-year-old is being hailed as a hero after jumping on a moving school bus to save 19 children. Surveillance video shows the school bus dangerously rolling down a Minnesota street after the driver suffered a medical emergency. Ebro Ahmed, who was taking a break from his shift, then makes a split-second decision that may have saved their lives. He sprints toward the moving bus, jumps aboard and brings it to a stop. Ahmed has never driven a bus before and accidentally shifts it into reverse before managing to engage the parking brake. All 19 children and Ahmed escaped without injury. Download the FOX News app for the latest Fox News (@FoxNews) October 23, 2026
أسرة مهاجرة وتحديات اقتصادية في مينيسوتا
تحدث أحمد عن الصعوبات التي واجهها والداه، وهما مهاجران من إريتريا في شرق أفريقيا، في إدارة متجر العائلة بمدينة سانت بول، في ظل حملة الترحيل الجماعي التي تنفذها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب خلال ولايته الرئاسية الثانية.
وقال أحمد، الذي أوضح أنه وُلد في الولايات المتحدة، إن النشاط التجاري للمتجر تراجع منذ وصول عملاء الهجرة الفيدراليين إلى سانت بول ومينيابوليس المجاورة، ضمن حملة أطلقت عليها الإدارة الأمريكية اسم «عملية مترو».
وأضاف: «لقد كان الأمر صعبا.. كنشاط تجاري صغير لشرق أفريقيا».
تكريم محلي واتصالات للتهنئة
أشار أحمد إلى أن شركة محلية متخصصة في التسويق والإعلام تبرعت له بمبلغ ألف دولار تقديرا لشجاعته، وقدمت له هذا التكريم بحضور شخص ارتدى زي شخصية «سوبرمان»، إلى جانب شيك رمزي.
وأضاف أنه تلقى دعوة للمشاركة في حلقة نقاشية واحدة على الأقل، كما اتصل به أحد أعضاء مجلس المدينة لتهنئته، فيما تواصل معه عمه المقيم في أوروبا بعد أن علم بما فعله من خلال الأخبار.
لكن أحمد قال إن أكثر ما أسعده كان انتشار قصته بين أفراد الجالية الإريترية، معتبرا أن ما حدث منحه فرصة لتمثيل أبناء بلده وأهالي شرق أفريقيا بصورة إيجابية، قائلا: «هذا يجعلني فخورا بقدرتي على تمثيلهم بصورة حسنة».
- بالصور- رقص شيرين رضا بفستان مهرجان الجونة
- فيديو.."طفل النافورة" عشق البحر ويحلم بالمصيف
- والدة لاعبة تنس الطاولة المصرية تكشف حقيقة تعرض ابنتها للصفع من مدربها (فيديو)
- رغم اقتراب الشتاء.. لماذا يتراجع سعر الغاز الطبيعي في أمريكا بينما يرتفع في أوروبا؟
- تشكيل بيراميدز المتوقع أمام المريخ بنتيو في دوري أبطال إفريقيا






