دخلت فنزويلا مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسى والصراع على السلطة، وذلك فى أعقاب العملية العسكرية المفاجئة التى نُقذت فى 3 يناير 2026 وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وتتداخل العوامل القانونية والسياسية والاجتماعية لتشكل مشهدًا معقدًا على الساحة الوطنية، وسط توقعات دولية متباينة حول مستقبل البلاد.
من يدير فنزويلا الآن؟
بعد اعتقال مادورو، تولت ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس السابق، الرئاسة المؤقتة لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، جاء ذلك بعد تأكيد البرلمان الفنزويلى، الذى يحتفظ بالأغلبية المطلقة للحزب الشافعى، دعمها الكامل لتولى المهمة الصعبة في إدارة شؤون الدولة، حسبما قالت صحيفة لا ناثيونال الفنزويلية.
نجل مادورو يدعم ديلسى رودريجيز لقيادة البلاد.
وخلال جلسة البرلمان، أعلن نجل مادورو، نيكولاس مادورو جويرا، دعمه الكامل لديلسي رودريجيز، مؤكدًا أن والديه سيعودان إلى فنزويلا عاجلًا أم آجلًا، ويبدو أن دعم البرلمان المؤيد للشافعية سيوفر لرودريجيز إطارًا سياسيًا لإدارة الحكومة المؤقتة، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بالاقتصاد والأمن والقوانين الدولية.
الأزمة السياسية والقانونية المستمرة
مادورو وزوجته ملاحقان قضائيًا في محكمة فيدرالية أمريكية في نيويورك بتهم تشمل الاتجار بالمخدرات والإرهاب. وقد أعلن كلاهما براءتهما في أول جلسة محاكمة، معتبرين أن اعتقالهما كان بمثابة اختطاف سياسي من قبل الولايات المتحدة. هذا الوضع يزيد من تعقيد المشهد السياسي في فنزويلا، ويضع الرئيسة المؤقتة أمام تحديات ضخمة لإدارة الدولة وتحقيق الاستقرار.
التوقعات المستقبلية
مع استمرار الأزمة، يواجه المواطنون ضغوطًا اقتصادية وأمنية كبيرة، بينما تظل الأنظار الدولية متجهة نحو فنزويلا لتقييم تأثير هذا التغيير على العلاقات الإقليمية والدولية، وعلى احتمالات استعادة مادورو للسلطة في المستقبل.
هل يمكن لترامب إدارة فنزويلا؟
رغم الضجة الدولية والعمليات العسكرية التى طالت الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو، يظل السؤال الشائع: هل يمكن لترامب أو الولايات المتحدة إدارة فنزويلا؟ الحقيقة أن الأمر بعيد تمامًا عن الواقع، حيث وفقا للخبراء فإن فنزويلا دولة ذات سيادة، وأى محاولة لإدارة شؤونها بشكل مباشر ستكون انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى، ولن تمر دون اعتراض شعبى وسياسى واسع داخل البلاد وخارجها.
أما الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن فهو محدود وواضح: الضغط السياسى والدبلوماسى، دعم الحكومة المؤقتة بقيادة ديلسى رودريجيز، وفرض العقوبات الاقتصادية والسياسية لحماية مصالحها.
فترامب قد يكون لاعبًا مؤثرًا على المشهد السياسي في فنزويلا، لكنه ليس قادرًا على الحكم أو إدارة الدولة بشكل مباشر، وكل تحركاته ستظل ضمن إطار التأثير الخارجي والضغط الاستراتيجى، وليس إدارة فعلية للحكومة والفوضى الداخلية.













0 تعليق