عاجل
17 صورة| أسما شريف منير بالحجاب على ريد كاربت حفل افتتاح الجونة السينمائينزع ملكية أراضٍ لاستكمال المرحلة الثانية من خط سكة حديد العريش–طاباأمطار تصل للقاهرة ورياح بسرعة 60 كم.. خريطة المناطق المتأثرةسعر الدولار اليوم الجمعة 16- 10- 2026 في البنوكسعر الذهب اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026.. أسعار الذهب في الصاغةدوري أبطال أفريقيا: زيكو يقود التشكيل المتوقع لبيراميدز أمام المريخ بانتيودرجات أعمال السنة 2026-2027.. توزيع درجات امتحانات الشهر والتقييمات الأسبوعيةقطع المياه 6 ساعات عن عدد من شوارع الهرم اليوم
الإضافة إلى المصادر المفضلة

هدنة بلا حرب

منذ 6 شهر

في هدنة تمتد لأسبوعين، لا يكمن المعنى في توقف السلاح، بل في ما إذا كانت هذه الهدنة بداية خروج من مسار الحرب أو مجرد فجوة تعاد فيها صياغة أدوات الصراع. فالتجارب تظهر أن الهدن كثيرا ما تحولت إلى توقفات تكتيكية، تلتقط فيها الأنفاس لا لتغليب الحكمة، بل لإطالة أمد المواجهة. ولهذا، تصبح الهدنة الحقيقية فرصة لإعادة التفكير في منطق الصراع ذاته، لا في أدواته فقط.

فالهدنة التي لا توقف إنتاج الخطابات المحرضة، ولا تعالج الانحرافات الفكرية التي تغذي النزاع، تبقى هشة وقابلة للانهيار. إذ لا يستمر أي صراع دون رواية تبرره أو ذاكرة تعيد إنتاجه. ومن دون تفكيك هذه المنظومة، يظل توقف النار مجرد إجراء مؤقت.

وعندما تستثمر الهدنة كبداية لمسار مختلف، يمكن تخيل عالم تدار فيه الخلافات بالحكمة، وتقاس فيه قوة الدول بقدرتها على البناء لا التدمير. فالحروب لا تدمر العمران فقط، بل تسرق الزمن وتؤجل التنمية، وكل هدنة لا تكسر هذا المسار تسهم في تمديده.

وفي عالم تترجم فيه الهدنة إلى سلام مستدام، تتحول ميزانيات الدول من سباقات التسلح إلى سباقات المعرفة، ويصبح الاستثمار في الإنسان هو الضامن الحقيقي للأمن. كما تعيد المجتمعات الخارجة من الصراع تشكيل وعيها بالآخر، فتتراجع سرديات العداء وتنمو مساحات الثقة.

أما التقنية والبيئة، اللتان دفعتا أثمانا باهظة للحروب، فتجدان في الهدنة فرصة للتحرر والتعافي، حين توجه الموارد نحو تحسين جودة الحياة بدلا من أدوات الهدم.

ومع ذلك، فإن الانتقال من هدنة إلى «لا حرب» ليس مسارا تلقائيا، بل عملية تتطلب بناء الثقة، واحترام السيادة، ومعالجة جذور الأزمات. فالسلام ليس غياب الرصاص، بل حضور العدالة، ووجود مؤسسات قادرة على إدارة الخلاف دون أن تنزلق إلى العنف.

إن «هدنة بلا حرب» رؤية تتطلب شجاعة الاعتراف والتنازل وبناء مستقبل لا تحكمه ذاكرة الصراع. وكل هدنة لا تستثمر في هذا الاتجاه تبقى مجرد تأجيل للحرب، لا خطوة نحو إنهائها.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة