مناوي: يرفض تحوّل الهدنة إلى مدخل لشرعنة الحكومة الموازية

منذ 2 ساعة

ميعاد مبارك

الخرطوم ـ «القدس العربي»: قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إنه بحث مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان بيكا هافيستو، مقترح الهدنة الأمريكية المطروح لإنهاء الحرب، إلى جانب الأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية في السودان وإقليم دارفور.
وأكد مناوي أن الهدنة لا ينبغي أن تتحول إلى مدخل لشرعنة الحكومة الموازية التي أعلنتها قوات الدعم السريع أو تكريس واقع سياسي يقوم على وجود سلطة موازية للدولة السودانية، مشدداً على ضرورة أن تحافظ أي ترتيبات لوقف الحرب على وحدة الدولة ومؤسساتها.
وكشف عن مطالبتهم بمراجعة قرار حرمان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان من إلقاء كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أن تمثيل السودان في المحافل الدولية يجب أن يعكس مؤسسات الدولة الرسمية.
وتطرح الإدارة الأمريكية مقترحا بشأن تسوية، تتضمن هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً تشمل جميع أنحاء السودان ومفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وينص المقترح على إنشاء آلية دولية لمراقبة الهدنة تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، إلى جانب ترتيبات تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة وحماية المدنيين.
وتقترح الخطة الأمريكية أن تبدأ المرحلة الأولى بانسحابات محدودة للقوات من مواقع في شمال دارفور وشمال كردفان، مع تنفيذ ترتيبات لاحقة تسمح بتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مفاوضات أوسع بشأن الترتيبات الأمنية.

حكومة شمال كردفان تدين هجمات «الدعم» على الأبيض

ويتضمن التصور الأمريكي الحفاظ على مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، على أن تكون خاضعة للمساءلة أمام حكومة مدنية منتخبة، إلى جانب إطلاق حوار وطني مدني شامل بقيادة سودانية يمهد لعملية سياسية انتقالية يقودها المدنيون.
كما تدعو إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية تتولى الإشراف على الإصلاحات السياسية والمؤسسية والتحضير للانتخابات، بالتوازي مع برنامج لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار.
في المقابل، تتمسك الحكومة السودانية بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق التي تسيطر عليها قبل الدخول في ترتيبات سياسية وأمنية نهائية، مشددة على ان أي حلول لا تضمن إخلاء المدن من قوات الدعم تكرس لتقسيم البلاد.
وفي شمال كردفان، أدانت حكومة الولاية ولجنة أمنها هجمات، قالت إن قوات الدعم السريع نفذتها بالطائرات المسيرة ضد مدينة الأبيّض، مشيرة إلى استهداف أعيان مدنية ومنشآت عامة بينها المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية.
وقالت حكومة الولاية، في بيان، إن الهجمات استهدفت منشآت مدنية وأثارت حالة من الذعر بين السكان، واتهمت قوات الدعم السريع بتعمد قصف المدن والمنشآت العامة عقب التقدم الذي تحققه القوات المسلحة في محاور القتال.
وطالبت حكومة شمال كردفان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة استهداف الأعيان المدنية، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية المدنيين، إلى جانب توثيق الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها.
وشهدت الأبيّض خلال الأشهر الماضية هجمات متكررة بالطائرات المسيرة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال كردفان. وقال الجيش السوداني إنه تصدى لهجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل المدينة ومحيطها، بينما أفادت مصادر محلية بتضرر منشآت مدنية جراء القصف.
وتأتي هجمات الأبيّض بالتزامن مع تحركات عسكرية للجيش في شمال كردفان، حيث تمكنت القوات المسلحة من استعادة نطاق واسع من الولاية.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق