عاجل
تعرف على موعد جنازة وعزاء نجل مبارك الهاجري زوج أحلامبعد تقرير ستاندرد آند بورز.. برلماني يطالب الحكومة بمناقشة أعباء الدينالبنك المركزي: صافي الاحتياطيات الدولية يرتفع إلى 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبرأسعار السلع الأساسية اليوم الأحد بالأسواق (موقع رسمي)أسعار الفراخ البيضاء والأمهات والساسو اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 فى مطروحمهرجان القاهرة السينمائي يكشف عن "بوستر" دورته الـ47 احتفاء بذاكرة السينما المصريةهل تُجبر القاهرة أصحاب الأكشاك على تنفيذ النموذج الجديد عبر هيئة النظافة؟هل يمكن التقديم على شقق الإسكان الاجتماعي 2026 لمن سبق لهم الحجز؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الاستخدام الرشيد للمركبات في المدن

منذ 5 شهر

تستيقظ في الصباح كل يوم للذهاب إلى عملك في مدينة الرياض وتلاحظ مشهدا يتكرر يوميا لطوابير السيارات التي تتحرك ببطء متجهة إلى مقرات العمل. تلتفت على يمينك لتشاهد مركبات كبيرة الحجم تتسع لخمسة أو ستة ركاب ويقودها شخص واحد. وعلى يسارك تجد بعض الشاحنات الكبيرة التي اختارت وقت ذروة الازدحام للانتقال إلى وجهتها. هذا المشهد ربما يبدو للوهلة الأولى طبيعيا ولكن يعكس إشكالية استيعاب العلاقة بين السعة التصميمية للطريق وعدد مستخدميه. بعبارة أخرى، الطريق غير قادر على استيعاب مركبات كبيرة الحجم تتحرك بكفاءة منخفضة لتخدم عددا قليلا من المستخدمين. وهذا الأمر يدعونا للتفكير في إيجاد حلول عاجلة لمعالجة أزمة الازدحام المروري في ساعات الذروة من خلال آليات تشجع استخدام المركبات صغيرة الحجم أو المركبات التي يتم إشغالها بعدد ملائم من الركاب.

في الحقيقة، إن التحول نحو استخدام المركبات الصغيرة لا يمكن النظر له بالمطلق أنه حل ناجع لأزمة الازدحام المروري؛ بل لا بد أن يترافق ذلك مع حلول طويلة المدى بما في ذلك تشجيع بدائل النقل العام، والحد من التوسع الأفقي للمدينة، وإعادة هيكلة استعمالات الأراضي، وتشجيع التطوير الموجه للنقل العام TOD، وتوزيع مراكز العمل ضمن مراكز فرعية على مستوى المدينة مرتبطة بالنقل العام. ومن المعلوم أيضا أن تخفيف الازدحام المروري لا يتحقق بتقليص حجم المركبات فحسب؛ بل بتحفيز بدائل النقل الأخرى كالحافلات والدراجات، والمشي. ومع ذلك، فالمشهد اليومي المتكرر لمركبات كبيرة الحجم تسير في الطريق براكب واحد في مدينة تعاني من ازدحام مروري يدعونا للتساؤل حول أهمية إعادة صياغة السياسات التحفيزية لاستخدام المركبات الصغيرة.

أرى أن الدعوة لاستخدام مركبات صغيرة الحجم في مدينة كبرى كالرياض «منطقية» ويمكن اعتبارها حلا جزئيا لا سيما مع استمرارية هيمنة المركبات الخاصة بالمقارنة مع بدائل النقل الأخرى وزيادة نسبة ملكيتها. لقد طبقت العديد من الدول سياسات تحفيزية للمركبات الصغيرة أو قيودا على المركبات كبيرة الحجم التي تشغل براكب واحد. فمثلا يمكن تحفيز استخدام المركبات التقليدية الصغيرة أو الكهربائية من خلال تقديم إعفاءات ضريبية، أو إعفاءات من رسوم المواقف. كما يمكن تخصيص بعض المسارات في الطرق السريعة للمركبات الصغيرة أو تلك التي تحمل أكثر من ثلاثة ركاب. وفي المقابل، يمكن فرض عدد من القيود على السيارات التقليدية كبيرة الحجم أو تلك التي يشغلها شخص واحد، والتي تستهلك مساحات واسعة من الطريق في ساعات الذروة، ويشمل ذلك فرض رسوم على دخول المناطق المركزية أو عالية الازدحام.

وفي المجمل، تحفز مثل هذه السياسات مبدأ الاستخدام الرشيد للمركبات بما يعني ملاءمة حجم المركبة مع نسبة الإشغال وعلاقتها بالطريق.

في ظل الاستخدام الفردي الشائع للمركبات كبيرة الحجم في المدن التي تعاني من اختناقات مرورية وخاصة في ساعات الذروة، فإن تطوير آليات لتحفيز الاستخدام الرشيد للمركبات يعد خطوة إيجابية في سياق تحسين كفاءة النقل وتقليل الهدر في استخدام الطريق.

ختاما، يجب أن تترافق هذه الآليات التحفيزية مع سياسات تدعم بدائل النقل وتحد من زيادة ملكية المركبات الخاصة.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة