عاجل
"مطلوب عائليًا" في المقدمة.. 4.2 مليون إجمالي إيرادات شباك التذاكر المصري أمسموعد امتحان شهر أكتوبر 2026 لطلاب صفوف النقلقائمة الأهلي لمباراة الزمالك في بطولة الدوري المصري«مطلوب عائليًا» يتصدر شباك تذاكر السينما المصرية بـ22.3 مليون جنيه فى 4 أيامنائبة وزير الصحة تترأس ورشة وطنية لتطوير منظومة القبالة"سلامة الغذاء": تكثيف الرقابة على مواقع تخزين القمح ومضارب الأرز والمخابزبالأسماء.. تعيين 8 قيادات أكاديمية وإدارة جديدة بجامعة القاهرةالري تعلن الطوارئ استعدادًا لموسم السيول.. ومتابعة لحظية لإيراد النيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

سعودية لا تزيد بمادح ولا تنقص بناعق

منذ 5 شهر

المملكة العربية السعودية حاضرة في أمسها ويومها وغدها، تتعامل مع الأزمات والتحولات السياسية والاقتصادية والإعلامية بحكمة وثبات يعكسان وضوح رؤيتها.

وصورتها لا تصنع في أوقات الاستقرار فقط، بل تتأكد في الأزمات، حيث تزداد رسوخا وتخرج منها أكثر تماسكا وثقة.

لم تكن المملكة يوما أسيرة ردود الفعل الطارئة، فقد اعتادت قراءة المشهد بهدوء، وتفكيك مكوناته، وكشف ما وراءه من تحولات ونوايا.

وفي كل منعطف هي تميز بين المخلص والمتربص، وبين من يثبت على موقفه ومن يتبدل وفق مصالحه الآنية والانتهازية لا القناعات.

ومع التوترات الأخيرة والاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج، بات المشهد مألوفا لمن يقرأ التاريخ جيدا.

مواقف وأصوات بدلت مواقعها للضد؛ فاندفع بعضها نحو مديح مفرط يخالف مساره القديم من التجني طلبا للمكاسب، وأطراف أخرى تحولت إلى خطاب عدائي متماهٍ مع المعتدي، بعد تاريخ من التأييد، بوجهات نظر متناقضة تعكس ارتباكها أكثر مما تعبر عن موقف يحترم.

ورغم هذا الضجيج، تبقى الحقائق ثابتة.

فمن يمتلك اليقين والرؤية لا ينشغل كثيرا بتقلبات الأصوات، بل يمضي في مساره مدركا أن كثيرا مما يثار من حوله لا يتجاوز كونه صخبا زوبعة في فنجان.

السعودية لا تتعامل مع هذه التحولات كصدمات، ولا تنخدع بها كانتصارات.

فهي تدرك أن الاصطفاف السريع، معها أو ضدها، غالبا ما تحكمه حسابات مصلحة آنية، لا عمق انتماء.

فلا تنجرف السعودية خلف مديح مفاجئ، ولا تتوقف مندهشة أمام نقد مفتعل، لأنها تعرف مصادر هذه الأصوات وأعراضها وأغراضها وحدود تأثيرها.

وعبر إبحار مراكب تاريخ وبوصلة وأشرعة الدولة السعودية، لم تكن الأزمات تشكل عندها لحظات ارتباك، بل إنها تحولها لمحطات تيقن وفرز وتحسين.

وفي كل مرة تتضح الفوارق بين الضجيج والتأثير، سعودية تتأمل، تتعمق، حتى تخرج بصورة أكثر وضوحا وثباتا، فلا تعيد تعريف نفسها تحت الضغوط، بل تؤكد ما كانت عليه دائما: دولة قوة متوازنة تعرف وزنها وتثق بمسارها.

هذا الثبات لا يعني الجمود والتقوقع، بل يعكس وعيا وقدرة على التطور والتحسين دون التفريط في الأسس.

فالمملكة، وهي تمضي في مشاريعها التنموية وتعزز حضورها، تنطلق من رؤية واعية متراكمة صاغتها التجربة، وعززتها القيادة، واحتضنها المجتمع.

وفي زمن تتبدل فيه المواقف السياسية بسرعة، تبقى الدول الواثقة أقل انشغالا بردود الفعل، وأكثر تركيزا على ما تصنعه بواقعها وعلاقاتها ومخططاتها المستقبلية.

والسعودية تقدم نموذجا في هذا الاتزان؛ لا تنخدع بالاقتراب المفاجئ لمادح، ولا تنزعج من الابتعاد السريع لكاره، لأنها تدرك أن قيمة الدول العظيمة تبنى بالأفعال لا بتجمع الأصوات.

عقود طوال، والمملكة تتأقلم بواقعية مع الظروف، بكل هدوء وثقة، وهي تدرك أن الضجيج، مهما ارتفع، يظل عابرا، لا يبني صرحا، ولا يهدم طموحا، متيقنة أن ما يبنى على الثقة والثبات هو ما يدوم، سواء في الصداقات مع الدول، أو في التعايش مع أبواق الإعلام المنصفة والأجيرة ومن يحركونها.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة