رغم الهدنة.. أزمة الطيران العالمية مستمرة

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رغم الهدنة.. أزمة الطيران العالمية مستمرة, اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 09:29 مساءً

مباشر- استبعد مسؤولون تنفيذيون اليوم الأربعاء، أن توفر الهدنة التي أبرمها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لمدة أسبوعين مع إيران تعافي فوري لصناعة الطيران العالمية، التي تعاني من أسوأ أزمة لها منذ سنوات، رغم ارتفاع أسهم شركات الطيران بعد الاتفاق.

وحذر ويلي والش، المدير العام للرابطة الدولية للنقل الجوي، من أن استعادة إمدادات وقود الطائرات ستستغرق شهورًا حتى إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز، نظرًا للاضطرابات في قدرة التكرير بالشرق الأوسط.

وتوقعت شركة دلتا إيرلاينز، أرباحًا أقل من المتوقع للربع الثاني، وأعلنت عن خفض القدرة التشغيلية في جميع المجالات لتعويض نحو ملياري دولار إضافية من تكاليف الوقود التي تتوقع تسجيلها في الربع نفسه.

 

انخفاض أسعار النفط بعد اتفاق الهدنة

يُعد الوقود ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد العمالة، حيث يشكل عادة نحو 27% من النفقات التشغيلية. وأدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى خنق إمدادات وقود الطائرات عالميًا، وأدى إعلان الهدنة وإمكانية المرور الآمن عبر المضيق إلى ارتفاع أسهم شركات الطيران.

وانخفضت أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل بعد إعلان ترامب التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، مع شرط إعادة فتح المضيق بشكل فوري وآمن.

لكن تصريحات التنفيذيين والخبراء في الصناعة أظهرت أن شركات الطيران ما تزال تعاني من ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من ضعفي ما كانت عليه قبل الصراع، إضافة إلى القلق من محدودية الإمدادات.

ورفعت شركات الطيران حول العالم الأسعار، وقلصت عدد الرحلات، وحملت وقودًا إضافيًا من المطارات الأصلية، وأضافت محطات لتعبئة الوقود، مع تزايد الضغط على الإمدادات بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

قال والش للصحفيين إنه بينما يتوقع انخفاض أسعار النفط الخام، فإن تكلفة وقود الطائرات من المرجح أن تبقى مرتفعة قليلًا نتيجة التأثير على المصافي.

وأضاف: "حتى لو أُعيد فتح المضيق وبقي مفتوحًا، أعتقد أن استعادة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق شهورًا، نظرًا للاضطرابات في قدرة التكرير بالشرق الأوسط".

عادة ما تتحرك أسعار وقود الطائرات بالتوازي مع أسعار النفط، لكنها تضاعفت أكثر من مرتين منذ اندلاع الصراع الإيراني، متجاوزة زيادة النفط الخام بنسبة 50% قبل الهدنة.

وقد أدى ذلك إلى زيادة التكاليف، وتعطيل الجداول الزمنية، ودفع شركات الطيران لتقليص المسارات، ودفع حدود ما يمكن للمسافرين حمله.

قالت "دلتا" يوم الأربعاء إنها تتوقع دفع حوالي 4.30 دولار للجالون من وقود الطائرات في الربع الثاني من يونيو، ما يضيف أكثر من ملياري دولار مقارنة بالعام السابق.

ورغم ذلك، ارتفعت أسهم شركات الطيران والسفر عالميًا. قفزت أسهم "كانتاس أستراليا" بأكثر من 9%، وارتفعت أسهم "إير نيوزيلندا" بأكثر من 4%، وصعدت أسهم "كاثي باسيفيك" في هونغ كونغ بنسبة 5%، وزادت أسهم "إنديغو" الهندية بنسبة 8%.

وفي أوروبا، ارتفعت أسهم شركة السفر "تي يو آي" بنسبة أكثر من 12%، وزادت أسهم "ويز إير" بنسبة 10%، وارتفعت أسهم "إير فرانس – كيه إل إم" حوالي 14%، وأسهم "لوفتهانزا" بنسبة 11%، متفوقة على مكاسب المؤشرات الأوروبية. كما ارتفعت أسهم شركات الطيران الأمريكية.

وفي حين لا يزال انقطاع إمدادات وقود الطائرات يشكل خطرًا، اعتبرت الهدنة "فرصة شراء لشركات الطيران الجيدة"، وفقًا لمحللي "بنمور ليبروم".

 

سفن الرحلات العالقة وتعافي السياحة البطيء

قالت "تي يو آي" إنها تبحث خيارات لسفينتي الرحلات المملوكتين لها، "ماين شيف 4" و"ماين شيف 5"، اللتين علقتا في أبوظبي والدوحة منذ بدء الحرب.

وأوضحت الشركة أن طواقم مخفضة تعمل على إبقاء السفينتين قيد التشغيل، وأنه سيستغرق تحضيرهما للرحلات المقبلة ما لا يقل عن أربعة أسابيع، بحسب المسار والطقس والظروف التشغيلية.

حتى مع إمكانية إعادة فتح الممرات الرئيسية للسفر نتيجة الهدنة، ستستغرق صناعة السياحة في الشرق الأوسط، التي تبلغ قيمتها نحو 367 مليار دولار، وقتًا للتعافي.

وقال آرون جولدرينغ، الاقتصادي لدى "أوكسفورد إيكونوميكس"، إن التعافي قد يستغرق شهورًا حتى في أفضل السيناريوهات. وأضاف: "هناك تأثير نفسي يستمر لنحو سبعة أشهر بعد الهدنة، حيث يعود شعور الأمان تدريجيًا وببطء".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق