مباشر- تتجه تركيا لاستغلال موقعها الاستراتيجي عبر طرح مجموعة من الحوافز الضريبية والتسهيلات لاستقطاب الأثرياء والمستثمرين أصحاب الأصول المرتفعة، بالاستفادة من عدم الاستقرار الضريبي والتنظيمي في مراكز مالية تقليدية مثل لندن ومناطق الخليج.
وتتضمن التسهيلات خفض ضريبة الميراث إلى أدنى المستويات، وتوفير إعفاءات ضريبية على الدخل الخارجي لمدة تصل إلى 20 عاماً، بالإضافة إلى إطلاق برنامج عفو لإعادة إدخال رؤوس الأموال والأصول الأجنبية، وفق "بلومبرج".
وتحاكي هذه الخطوة النظم الضريبية الجاذبة كأنظمة الإقامة الأجنبية السابقة في المملكة المتحدة، مستهدفة الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية وفي مقدمتهم المغتربون والجاليات التركية بالخارج في دول مثل ألمانيا والمملكة المتحدة.
كما تقدم تركيا برنامج الحصول على الجنسية عبر الاستثمار العقاري بمبلغ لا يقل عن 400 ألف دولار مع الاحتفاظ به لمدة 3 سنوات، مما أتاح للبلاد التحول إلى نقطة جذب استراتيجية للتنقل الدولي رؤوس الأموال.
وأكد الرئيس رجب طيب أردوغان العزم على جعل البلاد مركزاً عالمياً لإدارة الاستثمارات وتوجيه التجارة وتلاقي رؤوس الأموال.
وتستند المقومات التركية إلى موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، وجودة الخدمات التعليمية والصحية والمرافق الفاخرة، فضلاً عن وجود مركز إسطنبول المالي الذي يستهدف جمع المؤسسات المالية الدولية في بيئة موحدة.
وفي المقابل، يرى محللون ومؤسسات استشارية أن الخطط التركية لا تزال تواجه تحديات تتصل باستدامة السياسة النقدية والتضخم المرتفع وتذبذب العملة، إلى جانب تعزيز بيئة الأعمال المالية لتضاهي نظيراتها العالمية. ويظل تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير بيئة تشريعية جاذبة ركيزتين أساسيتين لضمان تدفق الأصول الأجنبية وتوطينها على المدى الطويل.
- إزالة لافتة القنصلية البريطانية في القدس وإنهاء مهام دبلوماسيين.. و«خارجية بريطانيا»: المبنى «لن يُغلق» (القصة الكاملة)
- فصول الصيف الحارة الطويلة في بريطانيا تؤدي إلى زيادة عمر القراد الناقل للأمراض
- بريطانيا ليس لديها خطة لتوفير الغذاء خلال الأزمات.. ما القصة؟
- اعتقال الأطفال وحظر دخول المعارضين، لماذا يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده في الضفة الغربية؟
- «الغرفة» تبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وإقامة المشاريع الاستثمارية مع المملكة المتحدة






