نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ارتفاع الأسهم الأمريكية مع تراجع عوائد السندات وتجدد التوترات الجيوسياسية, اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 11:56 مساءً
مباشر- ارتفعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، لتعوض جانبًا من خسائر الجلسة السابقة، مع تراجع حدة صعود أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، فيما دعمت قفزة سهم "ديل تكنولوجيز" بعد إعلان النتائج وارتفاع سهم "إنفيديا" أداء الأسواق، بينما عوضت البيانات القوية لطلبات المصانع الأمريكية قراءة ضعيفة لتوظيف القطاع الخاص، بحسب "إنفستنج".
وشهدت الأسهم الأمريكية نهاية مضطربة لشهر أغسطس وبداية متقلبة لشهر سبتمبر، في ظل استمرار مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والدين المالي، وتجدد الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران، واحتمالات رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.5% ليغلق عند 7667.80 نقطة، كما صعد مؤشر "ناسداك" المركب بنسبة 0.5% إلى 26217.83 نقطة، فيما ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.6% إلى 53061.51 نقطة.
وقال مايكل لاندسبرج، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "لاندسبرج بينيت برايفت ويلث مانجمنت"، إن أغسطس كان شهرًا قويًا للغاية للأسهم، مضيفًا أن المستثمرين بعد هذه المكاسب يحاولون اختبار مدى قدرة السوق على الصمود وتحديد العوامل التي قد تعرقل مساره.
وأضاف أن السوق تركز حاليًا على إيران وقفزة أسعار النفط، لكنه يرى أن المستثمرين ينبغي أن يركزوا بصورة أكبر على نمو أرباح الشركات، باعتباره العامل الذي يدفع الأسهم في النهاية إلى الارتفاع.
وأشار لاندسبرج إلى أن ارتفاع عوائد السندات يذكر بأن الأسهم وأسعار السندات يمكن أن تنخفض معًا عندما ترتفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، موضحًا أن المستثمرين ينبغي أن يمتلكوا فئات أصول أخرى، مثل السلع، لتنويع محافظهم في حال واصلت العوائد ارتفاعها وأثرت بدورها على الأسهم.
وتراجعت حدة موجة البيع في أدوات الدين السيادية يوم الأربعاء، ما خفف بعض الضغوط عن الأسهم. وكانت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وأدوات الدين الرئيسية لأجل 10 سنوات حول العالم قد سجلت أعلى مستوياتها في عدة سنوات يوم الثلاثاء.
وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023، فيما سجل عائد السندات لأجل عامين أعلى مستوياته منذ يوليو 2024.
كما تجاوز عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3% للمرة الأولى منذ أغسطس 1996، بينما سجل العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى منذ مارس 2011، ولامس العائد على السندات البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى منذ يوليو 2007.
وجاءت موجة البيع مدفوعة بمخاوف التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط، والقلق من عدم استدامة الديون التي تصدرها الشركات لتمويل استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي الدين المالي، ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكاليف الاقتراض، ما قد يضغط بدوره على المستهلكين والشركات.
كما يؤثر ارتفاع العوائد عادةً على الأصول ذات النمو المرتفع، ولا سيما أسهم شركات التكنولوجيا، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة معدل الخصم، ما يقلص القيمة الحالية للأرباح المستقبلية. وتتعرض قطاعات النمو ذات المدة الطويلة، مثل البرمجيات وأشباه الموصلات، لأكبر عمليات إعادة تسعير.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار لدى "إيه جي بيل"، إن ارتفاع عوائد السندات قد لا يمثل بالضرورة أخبارًا سيئة، بل يمكن أن يكون نتيجة منطقية لمعدلات نمو اقتصادي قوية، خصوصًا من الناحية الاسمية، وربما يعكس عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد فترة شهدت أسعار الفائدة وعوائد السندات القياسية خلالها مستويات تقترب من الصفر.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات لا يعني بالضرورة نهاية الاتجاه الصعودي للأسهم.
واستقرت منحنيات عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء، مع انخفاض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 4.780%، وتراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.1 نقطة أساس إلى 4.373%.
وترقب المستثمرون المزيد من البيانات بشأن الاقتصاد وسوق العمل في الولايات المتحدة، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، والذي يحظى باهتمام واسع.
وأظهرت بيانات "إيه دي بي" أن أصحاب العمل في القطاع الخاص الأمريكي أضافوا 38 ألف وظيفة خلال أغسطس، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 47 ألف وظيفة، وأبطأ وتيرة لخلق الوظائف منذ يناير.
وجاءت هذه البيانات بعد يوم من صدور بيانات أظهرت أن الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال يوليو جاءت دون التوقعات، رغم ارتفاعها مقارنة بقراءة يونيو المعدلة بالخفض.
وقال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في «بنك فيفث ثيرد التجاري»، إن ضعف تقرير "إيه دي بي" يسلط الضوء على مخاطر هبوطية لتقرير الوظائف الحكومي لشهر أغسطس، متوقعًا أن تظهر البيانات انخفاضًا في الوظائف قدره 25 ألف وظيفة، وهو مستوى أقل من التوقعات.
وفي المقابل، أظهرت بيانات المصانع الأمريكية قوة ملحوظة، إذ ارتفعت الطلبات الجديدة على السلع المصنعة بنسبة 0.9% على أساس شهري في يوليو إلى 663.60 مليار دولار، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.7%.
وأظهر أحدث إصدار من "الكتاب البيج" لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي الإقليمي ارتفع بوتيرة متواضعة منذ أوائل يوليو، مع تسجيل 10 مناطق من أصل 12 منطقة تابعة للاحتياطي الفيدرالي نموًا يتراوح بين الطفيف والمعتدل.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، لكن بوتيرة أقل حدة مقارنة بقفزة يوم الثلاثاء، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي، تسليم نوفمبر بنسبة 0.4% إلى 95.04 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها 4.6% في الجلسة السابقة.
وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو، وسط تجدد الضربات العسكرية بين الجانبين، وقالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الثلاثاء إنها أكملت موجة جديدة من الهجمات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار واتصالات.
وكانت واشنطن وطهران قد وصلتا إلى طريق مسدود بشأن السيطرة على مضيق هرمز قبل نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يغير الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استراتيجيته على ما يبدو من الضربات العسكرية إلى الحرب الاقتصادية، إلا أن العمليات العسكرية استؤنفت يوم الأحد للمرة الأولى منذ يوليو.
















0 تعليق