مباشر للأبحاث: شهد سهم شركة عناية السعودية للتأمين التعاوني تحركات فنية ملحوظة خلال الجلسات الأخيرة، حيث نجح في التماسك بالقرب من مستويات دعم جوهرية بعد موجة من التراجعات الحادة التي مر بها.
ويأتي هذا الارتداد الفني في أعقاب عدم قدرة السهم على تجاوز مستويات مقاومة رئيسية، مما دفع بالتحركات السعرية نحو مناطق ارتداد محتملة، وسط ترقب من قبل المتعاملين في السوق المالية السعودية لمدى استمرارية الزخم الشرائي الحالي وقدرته على تجاوز العقبات الفنية القادمة.
وتشير القراءة الفنية لحركة سهم شركة عناية السعودية للتأمين التعاوني إلى حالة من التماسك السعري بالقرب من مستوى الدعم الهام عند 8.50 ريال، وجاء هذا التماسك بعد سلسلة من الضغوط البيعية القوية التي تعرض لها السهم في الفترة الماضية، وتحديداً عقب إخفاقه في اختراق مستوى المقاومة القوي المتمثل في 12.25 ريال، وهو ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية ودخول السهم في موجة تصحيحية هابطة.
ومع استهلال جلسة التداولات الأخيرة، أظهر السهم بوادر ارتداد قوي، حيث واجه مستوى فنيًا يتطلب المراقبة الدقيقة عند 6.70 ريال، ويُعد الاستقرار السعري أعلى هذا المستوى، وتحديداً من خلال إغلاق شمعة تداول لفترة أربع ساعات، مؤشراً فنياً قد يعزز من فرص استعادة المسار الصاعد.
ويقترن هذا التوقع بضرورة توفر أحجام تداول نشطة تدعم هذا الارتداد، مما قد يفتح الآفاق أمام السهم لاستهداف مستويات سعرية تتراوح بين 9.93 ريال و10.20 ريال، وصولاً إلى مستوى 10.42 ريال في حال استمرار تدفق السيولة الشرائية.
وفي المقابل، تبرز مستويات الدعم الحالية كصمام أمان للحركة السعرية، حيث يمثل مستوى 9.25 ريال أقرب نقطة دعم للمسار الحالي، ويُنظر إلى التداول دون هذا المستوى كإشارة سلبية قد تؤدي إلى إضعاف فرص استمرار الارتداد الفني، وربما تفتح الباب أمام تجدد الضغوط البيعية التي قد تعيد السهم إلى مستويات دنيا.
وبالنظر إلى الأداء التاريخي للسهم منذ مطلع العام الحالي، يلاحظ أن سهم عناية استهل تداولات عام 2026 بالقرب من مستوى 6.40 ريال، وذلك في ظل استمرار الضغوط البيعية الموروثة من العام السابق.
ونجح السهم مع بداية العام في تشكيل هيكل فني إيجابي تمثل في سلسلة من القمم والقيعان المتصاعدة، مدعوماً بارتفاع ملحوظ في أحجام التداول خلال الربع الأول، وقد ساهم هذا النشاط في دفع السهم نحو اتجاه صاعد ثانوي تحرك ضمن إطار الاتجاه الهابط الرئيسي المسيطر على المدى الطويل.
وخلال تلك الفترة، تمكن السهم من اختراق مستوى المقاومة عند 11.25 ريال، وهي الخطوة التي اعتبرها المحللون الفنيون إشارة أولية على تحسن النظرة الفنية على المدى القصير.
وواجه هذا التحسن تحديات جديدة خلال شهر يوليو الحالي، حيث عاودت الضغوط البيعية الظهور، مما دفع السهم للدخول في حركة عرضية ممتدة خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يعكس حالة من التوازن المؤقت بين قوى العرض والطلب في انتظار محفزات فنية أو أساسية جديدة.


















0 تعليق