أكد المهندس أحمد السويدي، المدير التنفيذي لمجموعة السويدي إليكتريك، أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي للتصنيع والتصدير، مدعومة بتطور البنية الأساسية وتوافر الكفاءات البشرية والقاعدة الصناعية، مشيرًا إلى أن تيسير الإجراءات الحكومية ومراجعة الأعباء الضريبية يمثلان ضرورة لتعزيز تنافسية الصناعة المحلية وجذب مزيد من الاستثمارات.
وقال السويدي، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن منتدى مصر 2026، إن المجموعة تعمل في أكثر من 100 دولة، وتحقق صادرات تتراوح بين ملياري دولار و2.5 مليار دولار، مع إمكانية زيادتها إلى 3 مليارات دولار، خاصة في الأسواق الأفريقية والخليجية وأمريكا اللاتينية.
وأضاف أن الاستثمارات التي نفذتها الدولة في الطرق والموانئ والبنية الأساسية وفرت قاعدة مهمة للانطلاق بالصناعة المصرية، مستشهدًا بتجربة فيتنام في بناء قاعدة تصديرية قوية، ومؤكدًا أن مصر قادرة على تحقيق نتائج مماثلة إذا أحسنت استغلال إمكاناتها ودعمت التوسع الإنتاجي.
وزير الصناعة: نستهدف رفع المساهمة في الناتج المحلي لـ 20٪ بحلول 2030 وزير الصناعة: مسارات متعددة للتعامل مع ملف المصانع المتعثرة .. ومبادرة مرتقبة بـ10 مليارات جنيهوأشار إلى أن العمالة المصرية تمثل إحدى أهم نقاط القوة للصناعة، مشددًا على أهمية تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، وربط الجامعات باحتياجات المصانع لتأهيل الكوادر القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.
وانتقد السويدي بطء الإجراءات الإدارية والاعتماد على المعاملات الورقية، موضحًا أن إضافة برامج ومواد دراسية بإحدى الجامعات المرتبطة بالمجموعة استغرقت نحو عام ونصف العام بسبب الإجراءات، كما طالب بمراجعة الأعباء الضريبية على الاستثمارات التعليمية، بما يشجع القطاع الخاص على المشاركة في تطوير منظومة التعليم.
وأكد أن التحول الرقمي وتوحيد الإجراءات الحكومية يمثلان ضرورة لتقليص الوقت والتكلفة أمام المستثمرين، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من تجارب السعودية والإمارات في رقمنة الخدمات وتيسير المعاملات.
ولفت إلى وجود فرص واعدة للتوسع في استثمارات مراكز البيانات، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر وتطور بنيتها الأساسية، إلى جانب إمكانية توطين صناعة معدات الري المحوري الذكي، من خلال توفير التمويل اللازم للمزارعين لشراء هذه المعدات، بما يدعم الصناعة المحلية ويرشد استهلاك المياه ويرفع الإنتاجية الزراعية.
وفيما يتعلق بالمنافسة، أشار السويدي إلى أن الشركات الصناعية تتحمل أعباء ضريبية وتكاليف تشغيلية مرتفعة، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين التزامات المصانع المحلية والظروف التي تدخل بها المنتجات المستوردة إلى السوق المصرية، بما يضمن منافسة عادلة ويعزز قدرة المنتج المحلي على التوسع داخليًا وخارجيًا.
وأكد أن الشركات المصرية مطالبة بالمنافسة في الأسواق الخارجية، لكنها تحتاج أيضا إلى بيئة محلية عادلة تساعدها على مواجهة الواردات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.
وشدد على أن تحويل مصر إلى مركز استراتيجي للتصنيع والتصدير يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الحكومة والقطاع الخاص، وتيسير الإجراءات، ومراجعة الأعباء المؤثرة في تنافسية الصناعة، بما يدعم توسع الشركات القائمة وجذب استثمارات صناعية جديدة.
- وزير الصناعة يبحث مع البنك الأوروبي مشروعاته في مصر
- السعودية توفر 221 وظيفة جديدة عبر مسار "واعد"
- وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية لرفع كفاءة الاستثمارات الصناعية
- كجوك: تطوير شامل بالموانئ وتنفيذ حزمة إصلاحات ضريبية جديدة لتيسير أعمال المستثمرين
- الخريف يختتم زيارة رسمية إلى إسبانيا لبحث تعزيز التعاون بقطاعي الصناعة والتعدين






