دعا منير فخري عبد النور، وزير الصناعة والتجارة الأسبق، إلى إعادة صياغة نموذج النمو الاقتصادي في مصر ليعتمد على الاستثمار الخاص الانتاج والصناعة والتصدير ورفع الكفاءة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال دون المستوى المأمول، رغم الاستثمارات الكبيرة التي نفذتها الدولة في البنية الأساسية خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح عبد النور، خلال مشاركته في «منتدى مصر 2026»، أن تطوير البنية الأساسية وفر مقومات مهمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكنه لم ينعكس بالقدر الكافي على نمو الاستثمارات الصناعية الخاصة أو تعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، مؤكدًا أن البنية الأساسية شرط ضروري للتنمية، لكنها تحتاج إلى قطاعات إنتاجية قادرة على التصدير وتوفير فرص عمل مستدامة.
وشدد على ضرورة تهيئة بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا للاستثمار الصناعي طويل الأجل، في ظل التحديات المرتبطة بتذبذب سعر الصرف وعدم وضوح السياسات الاقتصادية، لافتًا إلى أن ارتفاع عوائد الاستثمارات قصيرة الأجل وانخفاض مخاطرها نسبيًا قد يقللان من جاذبية المشروعات الصناعية التي تحتاج إلى فترات أطول لاسترداد رأس المال.
وزير الصناعة: نستهدف رفع المساهمة في الناتج المحلي لـ 20٪ بحلول 2030 وزير الصناعة: مسارات متعددة للتعامل مع ملف المصانع المتعثرة .. ومبادرة مرتقبة بـ10 مليارات جنيهوأشار إلى أن ضبط المالية العامة وخفض التضخم وتحقيق الاستقرار النقدي تمثل متطلبات أساسية لدعم الإنتاج، داعيًا إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية بما يساعد على خفض أسعار الفائدة، وتوفير أدوات تمويل طويلة الأجل تتناسب مع طبيعة المشروعات الصناعية، إلى جانب الحفاظ على قدر من الاستقرار في سعر الصرف لدعم قدرة الشركات على التخطيط للإنتاج والتصدير.
وانتقد عبد النور الاعتماد المستمر على حماية الواردات والمنتج المحلي، محذرًا من أن الحماية المفرطة قد تحد من قدرة الصناعة على مواكبة التطور التكنولوجي والتغيرات في الأسواق واحتياجات المستهلكين.
وأكد أن رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة يجب أن يحلا محل الاعتماد الدائم على الحماية، بما يعزز تنافسية الشركات المصرية محليًا وخارجيًا.
وطالب بأن يكون التصدير والاندماج في سلاسل القيمة العالمية محورًا رئيسيًا للسياسات الصناعية، موضحًا أن جذب الاستثمارات الكبيرة لا يقتصر أثره على توفير العملة الأجنبية وزيادة الصادرات، بل يمتد إلى نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية وربط الشركات المصرية بشبكات الإنتاج والتوزيع الدولية.
وفي هذا السياق، دعا إلى تحديد القطاعات الصناعية المستهدفة وفق دراسات دقيقة تقيس فرص التصدير والقيمة المضافة المتوقعة والقدرة على توفير فرص العمل والنمو في الأسواق الخارجية، مع وضع أهداف واضحة وقابلة للقياس وربط الحوافز بتحقيق نتائج ملموسة في الإنتاج والصادرات.
كما شدد على ضرورة توفير بيئة تنافسية عادلة تضمن تكافؤ الفرص بين الشركات، وتساعدها على تطوير التكنولوجيا المستخدمة وتحسين جودة المنتجات ورفع الإنتاجية، دون الإضرار بالاستثمارات القائمة أو منح بعض المنتجين مزايا غير متوازنة.
وأوضح وزير الصناعة والتجارة الأسبق أن النهوض بالصناعة مسؤولية تتجاوز وزارة الصناعة، وتتطلب تنسيق السياسات المالية والنقدية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والاجتماعية، بحيث تصبح الاستراتيجية الصناعية جزءًا أساسيًا من برنامج الحكومة، مع وجود دور واضح لرئيس مجلس الوزراء في تنسيق جهود الوزارات والجهات المعنية.
ولفت إلى أن تطوير العنصر البشري يمثل ركيزة أخرى لزيادة الإنتاجية، داعيًا إلى تعزيز الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المهني، وإشراك القطاع الخاص في تصميم البرامج التدريبية وتنفيذها بما يتوافق مع احتياجات المصانع وسوق العمل.
وأضاف أن دمج المشروعات الصناعية المتوسطة في سلاسل التوريد والإنتاج والخدمات المرتبطة بالشركات الكبرى من شأنه توسيع مشاركتها في النشاط الصناعي والاستفادة من فرص النمو المتاحة.
وأكد عبد النور على أن مصر تمتلك فرصة لتحقيق نهضة صناعية حقيقية وتعزيز دورها الصناعي في أفريقيا، شريطة تبني رؤية واضحة وسياسات اقتصادية متكاملة ومستدامة تجعل الصناعة محورًا أساسيًا للتنمية الشاملة، وليس مجرد قطاع منفصل عن بقية أنشطة الاقتصاد.
- وزير الصناعة: نستهدف رفع المساهمة في الناتج المحلي لـ 20٪ بحلول 2030
- وزير الصناعة: نمو التجارة السلعية بين مصر والتشيك 25% لتسجل 800 مليون دولار
- «الصناعة»: إجراءات جديدة لتقليل أعباء التراخيص وتسريع تنفيذ المشروعات
- وزير الصناعة: الفكر العقاري فى الاستثمار الصناعى لا ينهض بالقطاع ولا «يقوم» بلد
- مباحثات بين القاهرة وبانكوك لتعزيز توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي






