عاجل
«اتحاد المستثمرين» يطالب بتفعليل «دليل المستثمر الموحد»: البيروقراطية تعطل الفرصة الذهبية لمصرموعد امتحانات نصف العام 2027 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية.. الخريطة الزمنية كاملةنتيجة امتحانات شهر أكتوبر 2026.. المدارس تعلن الدرجات وتسلمها للطلاب لتوقيع أولياء الأمورتوزيع درجات أعمال السنة لطلاب المرحلة الابتدائية 2026-2027سعر الذهب اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6160 جنيهًامبابى يقود التشكيل المتوقع لريال مدريد أمام راسينج بالدوري الإسبانيإقبال على ماكينات الصراف الآلي ومكاتب البريد لصرف معاشات نوفمبر بشمال سيناء20 صورة للمطرب محمد الحلو في مرحلة شبابه
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أسعار الغاز بين ارتفاع تاريخي أوروبي وهبوط أمريكي.. أين تتجه الأسواق؟

منذ ساعة

واصلت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية، التحرك في اتجاهين متعاكسين، مع استمرار ارتفاع الأسعار الأوروبية إلى مستويات لم تشهدها منذ أزمة الطاقة عام 2022، مقابل تراجع أسعار العقود الأمريكية، في انعكاس واضح لاختلاف ظروف العرض والطلب والمخزونات بين السوقين.

وأظهرت تعاملات نهاية الأسبوع، اتساع الفجوة بين السوقين، إذ سجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأمريكي تسليم ديسمبر، المتداولة في بورصة نايمكس، نحو 2.898 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض 5.4 سنت، يعادل 1.83%، مقارنة بتسوية الجلسة السابقة.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية، ليسجل عقد ديسمبر في مركز التداول الهولندي TTF، نحو 103.5 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وفق بيانات بورصة ICE، وسط مخاوف متزايدة بشأن قدرة أوروبا على تأمين احتياجاتها من الغاز خلال فصل الشتاء، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية وانخفاض مستويات المخزون.

لتقليص الاستيراد وسد الفجوة.. وزير البترول يوجه بتسريع إدخال آبار غاز جديدة على خريطة الإنتاج المحلي

وتواجه الأسواق الأوروبية، ضغوطًا متزايدة نتيجة اضطرابات شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات الغاز من منطقة الخليج.

وأدت هذه التطورات إلى زيادة المنافسة بين الدول الأوروبية والأسيوية، للحصول على شحنات الغاز المتاحة، ما رفع تكاليف الاستيراد، وأعاد المخاوف بشأن أمن الطاقة الأوروبي مع دخول موسم التدفئة.

ولا تتوقف المشكلة عند اضطرابات الإمدادات، إذ تواجه أوروبا تحديًا إضافيًا يتعلق بانخفاض مخزوناتها مقارنة بالمستويات المعتادة في هذا الوقت من العام.

وبحسب بيانات مؤسسة Gas Infrastructure Europe، بلغت نسبة امتلاء مرافق تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 74.68% بنهاية أكتوبر، بينما سجلت ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، نحو 61.17% فقط.

وتزيد هذه المستويات من حساسية الأسواق تجاه أي انخفاض حاد في درجات الحرارة، لأن زيادة استهلاك الغاز في التدفئة وتوليد الكهرباء قد تؤدي إلى سحب كميات أكبر من المخزون، ما يرفع الطلب على الشحنات المستوردة ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

لماذا تتراجع أسعار الغاز في أمريكا رغم ارتفاعها بأوروبا؟

على الجانب الآخر، تعيش السوق الأمريكية ظروفا مختلفة، حيث يستفيد المعروض المحلي من استمرار الإنتاج عند مستويات مرتفعة، بالتزامن مع توقعات باعتدال درجات الحرارة في عدد من المناطق خلال أوائل نوفمبر.

وبالتالي مع توقعات الطقس الأكثر دفئًا سيؤدي إلي انخفاض استهلاك الغاز لأغراض التدفئة، ما يقلص الضغوط على المخزونات ويحد من فرص ارتفاع الأسعار.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الصادرة في 29 أكتوبر، ارتفاع مخزونات الغاز الطبيعي بمقدار 80 مليار قدم مكعبة خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، لتصل إلى 3.724 تريليون قدم مكعب، وبذلك تجاوزت المخزونات متوسط السنوات الخمس بنحو 38 مليار قدم مكعبة، أو 1%، رغم بقائها أقل من مستويات الفترة نفسها من العام الماضي بنحو 147 مليار قدم مكعبة.

وتشير هذه الأرقام إلى توافر احتياطي يوفر قدرًا من المرونة للسوق الأمريكية خلال الشتاء، ويساعد على استيعاب التقلبات الموسمية في الطلب.

ويرى فيل فلين، كبير محللي الأسواق لدى مجموعة Price Futures Group، أن وفرة الإنتاج الأمريكي واعتدال الطقس يفرضان ضغوطًا واضحة على أسعار الغاز الطبيعي، رغم استمرار ارتفاع الطلب من محطات تصدير الغاز المسال.

وأشار فلين، في تصريحات نشرتها Energy Intelligence، أن الصادرات الأمريكية تمثل عامل دعم مهم للأسعار، في ظل تشغيل محطات التسييل بمعدلات مرتفعة، موضحًا أن استمرار الطقس المعتدل قد يفتح المجال لمزيد من التراجع.

أما في السوق الأوروبية، فيحذر أندرياس شرودر، رئيس تحليلات الغاز والغاز الطبيعي المسال لدى مؤسسة ICIS، من أن الأسعار قد تظل مرتفعة لفترة أطول، حتى في حال تحسن الظروف الجيوسياسية.

وأوضح شرودر، في تصريحات نقلتها رويترز أن الأسواق ربما لا تعكس بصورة كاملة حجم الطلب المتوقع لإعادة ملء مرافق التخزين الأوروبية، وهو ما قد يبقي الضغوط على الأسعار خلال عام 2027.

وفي المقابل، يقدم ستيفانو بوجاتي، المسؤول عن التداول وإدارة المحافظ العالمية بمجموعة إيني الإيطالية، رؤية أقل تشاؤمًا، مستبعدًا عودة أسعار الغاز إلى المستويات القياسية التي تجاوزت 300 يورو لكل ميجاوات/ساعة، خلال أزمة الطاقة عام 2022.

واستند بوجاتي، في تصريحاته، إلى توسع قدرات أوروبا على استقبال الغاز الطبيعي المسال، وإمكانية إعادة توجيه الشحنات بين الأسواق، إلى جانب توقع تحسن الأوضاع تدريجيًا.

مستقبل أسعار الغاز.. هل يستمر الارتفاع الأوروبي والتراجع الأمريكي؟

وتتوقف اتجاهات أسعار الغاز الطبيعي، خلال الأشهر المقبلة على مجموعة من العوامل، يأتي في مقدمتها الطقس الشتوي ومستويات المخزون وحجم الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية.

ففي أوروبا، قد يؤدي الشتاء شديد البرودة إلى تسارع السحب من المخزونات، وزيادة المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يدعم استمرار الأسعار المرتفعة، وربما يدفعها إلى تسجيل مستويات أعلى إذا تزامن ارتفاع الاستهلاك مع اضطرابات جديدة في الإمدادات.

أما إذا جاءت درجات الحرارة أعلى من معدلاتها المعتادة، وتحسنت حركة الشحن العالمية، فقد تتراجع الضغوط تدريجيًا، خصوصًا مع زيادة قدرة المستوردين على تأمين احتياجاتهم دون منافسة حادة.

وفي الولايات المتحدة، قد يستمر الضغط على الأسعار إذا حافظ الإنتاج على مستوياته المرتفعة وظلت درجات الحرارة معتدلة، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع الاستهلاك الشتوي أو زيادة صادرات الغاز المسال إلى تغيير هذا الاتجاه.

ولا يعني انخفاض الأسعار الأمريكية، بالضرورة تراجع تكاليف الغاز في أوروبا، إذ تتحمل الشحنات المصدرة تكاليف إضافية للتسييل والنقل وإعادة التغويز، فضلًا عن تأثير المنافسة الدولية على الأسعار.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة