كشف اتحاد شركات التأمين المصرية برئاسة علاء الزهيري، عن 3 تحديات رئيسية تواجه قطاع التأمين في عصر الاقتصاد منخفض الكربون، تتمثل في نقص البيانات التاريخية للأخطار الجديدة، وصعوبة تقييم الأخطار المناخية، والتحديات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
أوضح الاتحاد في نشرته الأسبوعية، اليوم الأحد، أن التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون يمثل أحد أبرز التطورات التي تتطلب من قطاع التأمين إعادة النظر في أدواته الفنية والاكتتابية والاستثمارية، بما يتوافق مع طبيعة المخاطر والفرص المرتبطة بالتحول المناخي.
وأضاف أنه يمكن لسوق التأمين المصري تعزيز دوره من خلال تطوير منتجات تأمينية تلبي الاحتياجات الناشئة للمشروعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة، مع مراعاة الخصائص الفنية لكل مشروع ومستوى المخاطر المرتبطة به.
7 أخطاء بتزوّد فاتورة السوبر ماركت.. نصائح بسيطة لتوفير مصاريف البيت الحكومة توافق على عدد من مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص «بين الفكرة والنجاح».. تركي آل غانم يقدّم رؤية عملية لتطوير الأعمال والاستثماروأكد على أهمية دمج الاعتبارات البيئية والمناخية ضمن عمليات تقييم المخاطر وإدارة المحافظ الاستثمارية لشركات التأمين، إلى جانب توجيه جزء من الاستثمارات نحو الأدوات المالية الخضراء ومشروعات البنية التحتية المستدامة، وفقًا للأطر التنظيمية والسياسات الاستثمارية المعمول بها.
ويرى اتحاد شركات التأمين المصرية أن هذا التحول لم يعد مجرد خيار بيئي، بل أصبح ضرورة استراتيجية تتيح للقطاع فرصة لتوسيع قاعدة العملاء وزيادة معدلات الاختراق التأميني، من خلال ابتكار منتجات غير تقليدية تلبي احتياجات المشروعات المرتبطة بالاقتصاد منخفض الكربون.
وأوضح أن قطاع التأمين يعد من أكثر القطاعات تأثرًا حيث ترتبط طبيعة عمله بشكل مباشر بإدارة الأخطار والتعامل مع الخسائر المحتملة ومع زيادة معدلات الكوارث الطبيعية وارتفاع تكاليف التعويضات حيث أصبحت شركات التأمين مطالبة بتطوير أساليب جديدة لتقييم الأخطار وإدارة المحافظ التأمينية بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد منخفض الكربون.
وأضاف أن دور شركات التأمين لا يقتصر على مواجهة الأخطار المناخية فقط بل يمتد إلى المساهمة في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال تمويل المشروعات المستدامة وتطوير منتجات تأمينية جديدة وتشجيع الاستثمارات منخفضة الكربون ولذلك أصبح قطاع التأمين شريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
ونوة بأن التغير المناخي أصبح أحد أكبر مصادر الخطر التي تواجه صناعة التأمين عالميًا نظرًا لتأثيره المباشر على معدلات الكوارث الطبيعية وحجم الخسائر المؤمن عليها وتواجه شركات التأمين تحديات متزايدة في التنبؤ بالأخطار وتسعيرها نتيجة عدم الاستقرار المناخي كما أدى التغير المناخي إلى زيادة الطلب على التغطيات التأمينية المرتبطة بالكوارث الطبيعية والزراعة والطاقة والبنية التحتية مما جعل إدارة الأخطار المناخية أولوية استراتيجية داخل شركات التأمين.
وشدد على أهمية تطوير أساليب تقييم الأخطار على المستوى المحلي، مع مراعاة الاختلافات الجغرافية وطبيعة الأصول المؤمن عليها، والاستفادة من بيانات الخسائر والمطالبات السابقة وخرائط الأخطار المتاحة. كما يمكن لشركات التأمين تعزيز إجراءات الوقاية وإدارة المخاطر بالتعاون مع العملاء، بما يساعد على تحسين جودة الاكتتاب والتسعير وتقدير الاحتياجات من إعادة التأمين.
وأوضح أن دور التأمين في دعم الاقتصاد منخفض الكربون ليس فقط من خلال توفير الحماية التأمينية للمشروعات الخضراء وإنما أيضًا من خلال توجيه الاستثمارات وإدارة الأخطار وتشجيع المؤسسات والأفراد على تبني ممارسات أكثر استدامة وقد تطور دور شركات التأمين خلال السنوات الأخيرة من مجرد دفع التعويضات بعد وقوع الخسائر إلى شريك استراتيجي في دعم التحول الاقتصادي والبيئي على المستويين المحلي والعالمي.
وأضاف الاتحاد أن أهمية التأمين في الاقتصاد منخفض الكربون تبرز من خلال قدرته على توفير الاستقرار المالي للمشروعات الجديدة المرتبطة بالطاقة المتجددة والنقل النظيف والتكنولوجيا البيئية وهي قطاعات تحتاج إلى غطاء تأميني متطور يتناسب مع طبيعة الأخطار الجديدة التي تواجهها.
وقال إن مشروعات الطاقة المتجددة من أهم ركائز الاقتصاد منخفض الكربون حيث تسعى الحكومات إلى زيادة مساهمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني وتحتاج هذه المشروعات إلى تغطيات تأمينية متخصصة لحمايتها من الأخطار التشغيلية والفنية والطبيعية وهنا يلعب التأمين دورًا مهمًا في تشجيع المستثمرين على ضخ رؤوس الأموال في هذه المشروعات حيث يوفر لهم الحماية ضد الخسائر المحتملة ويقلل من حالة عدم اليقين المرتبطة بالاستثمار كما يساهم وجود التأمين في تسهيل حصول المشروعات على التمويل من البنوك والمؤسسات المالية ومن خلال إدارة الأخطار المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، يساعد التأمين على زيادة ثقة المستثمرين وتحسين فرص نجاح هذه المشروعات على المدى الطويل ولذلك أصبح قطاع التأمين جزءًا أساسيًا من منظومة التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أثر الاستثمار الأخضر على ربحية شركات التأمين
رغم أن بعض الاستثمارات الخضراء قد تتطلب فترات زمنية أطول لتحقيق العوائد إلا أن العديد من الدراسات تشير إلى قدرتها على تحقيق استقرار وربحية جيدة على المدى الطويل، كما تساعد هذه الاستثمارات على تقليل المخاطر المرتبطة بالتغيرات التنظيمية والبيئية وهو ما ينعكس إيجابيًا على الأداء المالي لشركات التأمين وتتزايد أهمية هذا التوجه مع تزايد الضغوط الدولية نحو التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
- اتحاد الصناعات وشركات التأمين يدعون لتعزيز حماية المصانع من الحرائق
- اتحاد التأمين: تلبية توقعات العملاء المتزايدة يدعم رؤية 2030
- ضوابط جديدة من الرقابة المالية لوثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار في الذهب.. تعرف عليها
- رئيس "الرقابة المالية" يبحث مع شركات التأمين سبل تنشيط القطاع والتوسع في المنتجات التأمينية
- "نجم" تختتم سلسلة ورش عمل" تيلماتكس" وتفتح آفاقاً جديدة لتقنيات التأمين






