تترقب الأسواق المحلية والعالمية قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع، حيث يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 27 و28 أكتوبر، فيما تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها السابع يوم الخميس 29 أكتوبر، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في كلا الاجتماعين.
ورجح المهندس سعيد إمبابي خبير اقتصادي ومتخصص في قطاع الذهب اتجاه الفيدرالي والمركزي المصري إلى التثبيت كسيناريو أرجح خلال اجتماعاتهما المقبلة، في ظل ضغوط تضخمية متزايدة وتحديات متشابكة في أسواق الصرف والطاقة.
وأوضح أن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط يحد من قدرة الفيدرالي الأمريكي على التيسير النقدي في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن الأهم من قرار الفائدة نفسه هو نبرة تصريحات مسؤولي الفيدرالي حول المسار النقدي المقبل ومدى استعداده لمواصلة التشديد إذا استمر التضخم أعلى من مستهدفه البالغ 2%.
رغم تراجعه عالميًا.. لماذا يرتفع الذهب في مصر؟.. خبيرة اقتصادية توضحوأضاف أن الأسواق تواجه تباينا بين تصريحات مسؤولي السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية، فبعد رفع الفائدة الشهر الماضي أشار مسؤولون كبار إلى عدم ضرورة التسرع في خطوة جديدة، مما دفع المستثمرين لتقليص توقعاتهم، لكن بيانات التضخم في سبتمبر جاءت أعلى من المتوقع، بما يشير لاحتمال تباطؤ التقدم نحو مستهدف التضخم، حسبما أكد إمبابي.
وأشار إلى أن صناع السياسة النقدية في أمريكا أمام معادلة صعبة بين احتواء الضغوط السعرية وتجنب تشديد يضيف أعباء على النشاط الاقتصادي، لافتا إلى أن المشهد يتأثر أيضا بالتجاذبات المؤسسية بين البيت الأبيض والفيدرالي والخزانة حول اتجاه السياسة النقدية وإدارة سوق السندات.
وعلى الصعيد المحلي، أرجع توقعات تثبيت الفائدة في مصر إلى تحديات متشابكة تشمل ارتفاع سعر الدولار الذي تجاوز 56.12 جنيه والضغوط التضخمية ومخاطر خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية، مؤكدا أن استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة يفرض تكلفة على النشاط الاقتصادي ويضع المركزي أمام ضرورة الموازنة بين احتواء التضخم ودعم استقرار سعر الصرف.
ويكتسب اجتماع المركزي المصري أهمية خاصة كونه يأتي بعد تثبيت الفائدة في الاجتماعات الخمسة السابقة عقب خفضها 100 نقطة أساس في 12 فبراير 2026، ويترقبه المودعون والمقترضون والشركات لما له من تأثير مباشر على تكلفة التمويل والعائد على المدخرات، على أن يُعقد الاجتماع الأخير للعام يوم 17 ديسمبر 2026.
وفيما يتعلق بسوق الذهب، توقع استمرار التذبذب، موضحا أن تثبيت الفيدرالي مع نبرة متشددة قد يدعم الدولار ويضغط على الأونصة العالمية، بينما قد تسهم الإشارات الأقل تشددا في دعم المعدن النفيس، لافتا إلى أن حركة الذهب في مصر ترتبط أيضا بسعر الصرف، فتراجع الأونصة عالميا لا يعني بالضرورة انخفاض الذهب محليا بنفس النسبة.
- أخبار الاقتصاد اليوم: تراجع سعر الذهب بختام تعاملات الأربعاء، الأسواق تترقب قرار المركزي بشأن الفائدة غدًا، والبورصة تخسر 46 مليار جنيه
- رئيس الفيدرالي الأمريكي يكشف أسباب خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس
- الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي لحسم سعر الفائدة غدا
- 16 خبيرًا يحسمون توقعات «الفائدة».. التثبيت يسيطر والرفع 1% سيناريو قائم
- تراجع أسعار الذهب عالميًا رغم زيادة سعر البترول.. المستثمرون يترقبون قرارات الفيدرالي الأمريكي






