عاجل
الثلاثاء.. القومي للمسرح يُحيي ذكرى رحيل الموسيقار محمد فوزيهشام حنفي: تصرف منسي غير مقبول.. والأهلي كان بإمكانه الفوز بفارق أكبربأجل 8 سنوات.. بنك مصر يضخ 10 مليارات جنيه لدعم توسعات «هايد بارك» وذراعها التسويقيةبـ 262.9 مليار جنيه.. البنك الأهلي يحصد صدارة القروض المشتركة في مصر ويتقدم القارة السمراءمن «Caa1» إلى «B3».. كيف استعادت مصر جزءًا من ثقتها الائتمانية؟ وما الذى ينتظر الاقتصاد بعد قرار «موديز»؟التصنيف الائتماني الأفريقي يمنح مصر أداة جديدة لخفض تكلفة التمويلقبل التعاقد على الحج السياحي.. اعرف حقوقك والخدمات الملزمة للشركةمصر تبحث مع تركيا والأمم المتحدة و«التعاون الإسلامي» خفض التصعيد في المنطقة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

التصنيف الائتماني الأفريقي يمنح مصر أداة جديدة لخفض تكلفة التمويل

منذ 47 دقيقة

أكد خبراء مصرفيون ومحللون ماليون أن إطلاق وكالة أفريقية للتصنيف الائتمانى يمثل فرصة لتوسيع خيارات التمويل أمام اقتصادات دول القارة، ومنها مصر، وتوفير تقييمات تراعى الخصائص الاقتصادية والمالية، لكن تحقيق مكاسب ملموسة فى تكلفة الاقتراض وجذب الاستثمارات سيظل مرهونًا باستقلالية الوكالة وشفافية منهجياتها ومدى اعتراف المؤسسات المالية الدولية بتصنيفاتها.

وأكد الخبراء أن الوكالة يمكن أن تدعم تدفق التمويل داخل القارة وتمنح المستثمرين قراءة إضافية للمخاطر السيادية ومخاطر البنوك والشركات، دون أن تمثل بديلًا عن وكالات التصنيف الدولية الكبرى أو ضمانًا للحصول على تمويل أقل تكلفة.. وبالنسبة إلى مصر، تظل معالجة أعباء الدين العام، وتعزيز موارد النقد الأجنبى، وتحسين جودة البيانات والإفصاح المالى، عوامل أساسية لتعزيز الجدارة الائتمانية، فيما يتطلب تقييم الأثر الفعلى للمبادرة متابعة انعكاسها على عوائد السندات وتكلفة الاقتراض وتدفقات الاستثمار.

وشارك حسن عبد الله، محافظ البنك المركزى المصرى، فى مراسم الإطلاق الرسمى لوكالة التصنيف الائتمانى الأفريقية بالعاصمة الموريشية بورت لويس، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات وقيادات المؤسسات الأفريقية والدولية المعنية بالشأن المالى والاقتصادى، فى خطوة تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادى والمالى بين دول القارة وتوسيع فرص الوصول إلى أسواق رأس المال.

مصر تشارك فى الإطلاق الرسمى لوكالة التصنيف الائتمانى الإفريقية

وأكد عبدالله أن إنشاء الوكالة يمثل خطوة محورية لتعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الوصول إلى أسواق رأس المال والاستثمارات الدولية، من خلال تقييم أوضاعها الاقتصادية والمالية والمؤسسية مع مراعاة خصوصيتها وتحدياتها، بما يدعم النمو والتنمية المستدامة.

بدوره، قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفى، إن الوكالة الأفريقية قد تتمتع بميزة نسبية فى تقييم المخاطر الاقتصادية للدول الأفريقية، ومن بينها مصر، من خلال فهم أعمق لطبيعة اقتصادات القارة وديناميكياتها المحلية، بما يوفر قراءة إضافية للمخاطر تختلف عن النماذج التى تعتمد عليها وكالات التصنيف الدولية الكبرى.

وأوضح أن الوكالة يمكنها مراعاة طبيعة التدفقات المحلية، وشبكات الأمان الإقليمية، وقدرة الاقتصادات على التعافى من الصدمات، بما يساعد على تقديم تقييمات أكثر ارتباطًا بالواقع الاقتصادى الأفريقى، شريطة الالتزام بالحياد المهنى والاستقلالية وتجنب منح تصنيفات لا تعكس المخاطر الفعلية.

وأضاف أن تأثير تصنيفات الوكالة فى تكلفة الاقتراض سيختلف وفقًا للأسواق المستهدفة ومدى الاعتراف الدولى بها؛ إذ يمكن أن تسهم فى تسهيل التمويل بين الدول الأفريقية وتعزيز التعاون مع المؤسسات التمويلية الإقليمية، بينما قد يظل تأثيرها على تكلفة الاقتراض من الأسواق العالمية محدودًا فى البداية، لحين اكتسابها المصداقية والقبول لدى المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

وأشار إلى أن اعتماد المستثمرين الدوليين بدرجة كبيرة على تقييمات وكالات التصنيف الائتمانى الكبرى يجعل الاعتراف المؤسسى بتصنيفات الوكالة الأفريقية شرطًا أساسيًا للاستفادة منها فى تحسين شروط التمويل الخارجى.

وفيما يتعلق بالبنوك والشركات المصرية، أوضح عبد العال أن تصنيفات الوكالة قد تعزز فرص الحصول على التمويل داخل الأسواق الأفريقية والإقليمية، وتجذب استثمارات صناديق التنمية بالقارة، بما يفتح مجالات جديدة للتمويل والتوسع.

وشدد على أن اكتساب ثقة المستثمرين يتطلب ضمان استقلالية الوكالة عن الضغوط السياسية، وتطبيق منهجيات علمية صارمة تستند إلى معايير قابلة للمقارنة والتحقق، تشمل السيولة والديون والاحتياطيات والاستقرار المالى، إلى جانب إصدار تقارير دورية والإفصاح عن أسس التقييم والاستعانة بخبراء مستقلين ودوليين.

وأكد أهمية دعم مصر للمبادرة سياسيًا وفنيًا، وتشجيع المؤسسات المالية المحلية على الاستفادة من تصنيفاتها، مشيرًا إلى أن قياس أثر الوكالة يتطلب متابعة حجم إصدارات الدين الناجحة بالعملات المحلية والأفريقية، ونمو الاستثمارات البينية، ومدى اعتماد المؤسسات التنموية الأفريقية تصنيفاتها مرجعًا لتمويل المشروعات المشتركة.

من جانبها، قالت سلمى طه حسين، مدير إدارة البحوث بشركة نعيم للوساطة فى الأوراق المالية، إن الوكالة يمكن أن تعزز حضور الاقتصادات الأفريقية فى أسواق المال الدولية من خلال تقييمات تراعى خصائصها الاقتصادية والمالية، وتوفر معلومات إضافية للمستثمرين بشأن المخاطر السيادية ومخاطر الشركات والبنوك.

وأضافت أن تطورات التصنيف الائتمانى لمصر تعكس تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، دون أن يعنى ذلك انتهاء التحديات المالية القائمة.

وأشارت إلى أن وكالة «ستاندرد آند بورز» رفعت، فى أكتوبر 2025، التصنيف السيادى طويل الأجل لمصر إلى«B» بدلًا من «B-»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما أبقت «فيتش» على تصنيف مصر عند «B».

ووفقًا للبيانات التى استندت إليها، استقرت تقييمات الوكالتين فى أكتوبر 2026 عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، فيما احتفظت «موديز» بتصنيف «Caa1» ونظرة مستقبلية إيجابية.

وأوضحت أن التقييمات الإيجابية نسبيًا استندت إلى عوامل من بينها مرونة سعر الصرف، وارتفاع الاحتياطيات الدولية، واستمرار الدعم متعدد الأطراف، وتحسن بعض المؤشرات الخارجية، فى مقابل استمرار تحديات ارتفاع الدين العام وتكلفة خدمته واحتياجات التمويل الخارجى.

وأكدت أن حصول مصر على تصنيف من الوكالة الأفريقية لن يؤدى تلقائيًا إلى خفض تكلفة الاقتراض أو زيادة التدفقات الاستثمارية؛ إذ تتأثر تكلفة التمويل أيضًا بأسعار الفائدة العالمية، ومخاطر سعر الصرف، ومستويات السيولة، والقدرة على سداد الالتزامات، وتوقعات المستثمرين بشأن السياسات الاقتصادية، فضلًا عن ظروف الأسواق المالية.

وأضافت أن تصنيفات الوكالة قد تحسن الإفصاح عن المخاطر، وتسهل المقارنة بين المؤسسات، وتوسع قاعدة المستثمرين المحتملين، خاصة الشركات التى لا تحظى بتغطية كافية من وكالات التصنيف الدولية، غير أن الحصول على تمويل بشروط أفضل يظل مرتبطًا بالوضع المالى لكل مؤسسة، وجودة أصولها، ومستويات مديونيتها، وقوة حوكمتها، وقدرتها على توليد التدفقات النقدية، ومدى قبول الممولين للتصنيف الصادر عنها. وشددت على أن القيمة الأساسية للوكالة تتمثل فى تحسين جودة المعلومات وتوسيع نطاق التحليل، وليس منح تصنيفات أعلى أو ضمان تمويل أقل تكلفة، مؤكدة أن تحسين الجدارة الائتمانية لمصر يتطلب خفض أعباء الدين، وتعزيز الموارد الخارجية، ومعالجة الضغوط المالية، وتحسين بيئة الاستثمار.

من جانبها، قالت ولاء مسلم، رئيس قسم البحوث بشركة برايم القابضة، إن الوكالة تقدم منظورًا إضافيًا لتقييم المخاطر السيادية يعكس طبيعة الاقتصادات الأفريقية وظروفها، دون أن يعنى ذلك بالضرورة أن تصنيفاتها ستكون أدق أو أكثر أهمية من تقييمات الوكالات الدولية.

وأضافت أن التصنيف الأفريقى قد يمثل مصدرًا إضافيًا للمعلومات للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، وربما تستفيد منه وكالات التصنيف العالمية عند تقييم اقتصادات القارة، إلا أن ذلك يظل مرهونًا بمدى الاعتراف بهذه التقييمات واستخدامها فى التحليلات والقرارات الاستثمارية.

وأوضحت أن قدرة الوكالة على خفض تكلفة الاقتراض وجذب الاستثمارات الأجنبية تتوقف على مدى اعتماد المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية على تصنيفاتها، مشيرة إلى أن حصول البنوك والشركات المصرية على تقييمات قوية ومعترف بها قد يعزز ثقة المقرضين والمستثمرين ويدعم فرص التمويل الخارجى بتكلفة أقل.

وشددت مسلم على أن استقلالية الوكالة وشفافية منهجياتها ومصادر تمويلها تمثل شروطًا أساسية لاكتساب المصداقية، مع ضرورة الإفصاح عن قواعد التقييم وضمان عدم خضوعها للتأثيرات السياسية.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة