تشهد سوق الغاز الطبيعي العالمية حالة من التناقضبين وفرة متزايدة في الولايات المتحدة ونقص نسبي في إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا مع استمرار الصعوبات التي تواجه صادرات قطر بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج ومخاطر الملاحة عبر مضيق هرمز، لتصبح الإمدادات الأمريكية عامل التوازن الرئيسي مع اقتراب موسم الشتاء.
وفي السوق الأمريكية، تحركت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم نوفمبر اليوم قرب 3.08 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعدما سجلت نحو 3.05 دولار في الجلسة السابقة، وهي مستويات منخفضة للغاية مقارنة بأسعار الغاز المسال في آسيا وأوروبا.
وفي المقابل، ظل السعر الفوري للغاز الطبيعي المسال في شمال شرق آسيا عند مستويات مرتفعة حيث أنهى الأسبوع الماضي في نطاق 24 دولارلكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعدما تجاوز 25 دولارخلال بعض جلسات الأسبوع نتيجة استمرار المخاوف بشأن الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز.
أمين عام مجلس التعاون الخليجي: «احتياطاتنا من النفط الخام تتجاوز 518 مليار برميل»و تستفيد الولايات المتحدة من طفرة كبيرة في إنتاج الغاز. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط الإنتاج المسوق نحو 122.5 مليار قدم مكعب يوميًا خلال 2026، مقابل الرقم القياسي السابق البالغ 118.5 مليار قدم مكعب يوميًا في 2025.
وتركزت الزيادة بصورة أساسية في حوضي «برميان» و«هاينزفيل»، فيما ارتفع الإنتاج خلال النصف الأول من 2026 بنحو 4% على أساس سنوي.
وتزامن ذلك مع توسع قوي في صادرات الغاز المسال الأمريكية، التي بلغت في المتوسط 17.4 مليار قدم مكعب يوميًا خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بدخول طاقات إسالة جديدة إلى الخدمة وتوسعات في المحطات القائمة. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة متوسط صادرات يبلغ نحو 17.3 مليار قدم مكعب يوميًا خلال النصف الثاني من العام، ثم ارتفاعه إلى 18.7 مليار قدم مكعب يوميًا في النصف الأول من 2027
على الجانب الآخر، تواجه قطر أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم أزمة تجمع بين الأضرار التي أصابت قدراتها الإنتاجية ومخاطر التصدير عبر هرمز.
وقالت قطر للطاقة إن الضربات التي استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية في مارس أخرجت نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز المسال من الخدمة، بما يعادل قرابة 12.8 مليون طن سنويًا، بينما قد تستغرق عمليات الإصلاح ما بين ثلاث وخمس سنوات.
وتضاف إلى ذلك أزمة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الممر الأساسي لخروج الغاز القطري. ورغم تحسن الحركة خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، لم يتجاوز عدد الشحنات العابرة 19 شحنة وفق بيانات «S&P Global Energy»، بينها 13 شحنة قطرية فقط، مع تقديرات بأن التعافي، إذا استمر بالمعدل الحالي، قد يصل إلى نحو 25% فقط من مستويات ما قبل الحرب.
- مورجان ستانلي يتوقع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال لمستويات قياسية
- أمين عام مجلس التعاون الخليجي: «احتياطاتنا من النفط الخام تتجاوز 518 مليار برميل»
- روسيا تشن هجومًا واسعًا على شبكة الطاقة الأوكرانية قبيل الشتاء
- مجلس التعاون والهند يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية والأمنية
- هشام موسى عن التوتر الأمريكي الإيراني: الأزمة تجاوزت حدود البلدين






