تتجه الحكومة إلى وضع ضوابط جديدة لتنظيم عقود المطورين العقاريين، ضمن إطار التشريع المرتقب لتنظيم السوق العقارية، بما يستهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق المطورين والعملاء، ووضع قواعد واضحة لعدد من البنود التى تثير جدلًا متكررًا فى السوق، دون الاتجاه إلى فرض عقد موحد على جميع الشركات والمشروعات.
يأتى ملف عقود بيع الوحدات العقارية ضمن الملفات التى يجرى بحثها فى إطار إعادة تنظيم السوق العقارية، خاصة مع تزايد الاعتماد على نظام البيع على الخريطة، الذى يوقع فيه العميل عقد الشراء قبل اكتمال الوحدة أو المشروع، بما يجعل العقد الأداة الرئيسية لتحديد حقوق والتزامات الطرفين.
وتتركز التعديلات المرتقبة على وضع بنود إلزامية يتعين تضمينها فى عقود المطورين، بدلًا من إلزام الشركات بنموذج عقد واحد، بما يسمح بمراعاة اختلاف طبيعة المشروعات السكنية والتجارية والإدارية والسياحية، مع وضع حد أدنى من الحقوق لا يجوز للعقد الانتقاص منها.
مضاربات 2024 تلاحق «سوق العقار».. متعثرون يبحثون عن مخرج من «فخ الأقساط» نهاد أبوالقمصان المحامية بالنقض وعضو مجلس حقوق الإنسان: عقود المطورين «إذعان» والحكومة مطالبة بالتدخل لحماية المشترين واستعادة ثقة السوق رسوم التنازل عند نقل إعادة بيع الوحدة العقارية.. هل يحق للمطور تحصيلها من العميل؟عقود المطورين العقاريين
وقال طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن الاتجاه المطروح حاليًا من الحكومة والمطورين لا يقوم على وضع عقد إلزامى ثابت يلتزم به جميع المطورين، وإنما يمكن النص على مجموعة من البنود التى يجب أن تتضمنها العقود باعتبارها قواعد أساسية لحماية أطراف العلاقة التعاقدية.
وأوضح أن طبيعة المشروعات العقارية تختلف بصورة كبيرة، فالمشروع الذى يمتد على مساحة ألف فدان يختلف عن مشروع على مساحة 10 أفدنة، كما تختلف طبيعة المشروعات السكنية عن التجارية والإدارية والسياحية، إلى جانب اختلاف المواقع والاشتراطات والمواصفات والجهات صاحبة الولاية.
وأضاف أن فرض عقد واحد على جميع هذه الأنماط لن يكون عمليًا، وإنما يمكن تنظيم البنود التى تمثل مشكلات متكررة فى السوق، بحيث تخضع لقواعد واضحة داخل عقود المطورين العقاريين.
غرامات التأخير وفسخ التعاقد والتنازل
وأشار شكرى إلى أن قانون تنظيم السوق العقارية المرتقب يمكن أن يتضمن تنظيمًا لعدد من البنود محل الخلاف بين المطورين والعملاء، من بينها غرامات تأخر المطور عن التسليم، وحقوق العميل فى بعض حالات رد الوحدة، ورسوم التنازل، والتعويضات، ورسوم فسخ التعاقد، بما يضع إطارًا أكثر وضوحًا للعلاقة التعاقدية.
ويستهدف هذا التوجه معالجة عدد من الممارسات التى قد تؤثر بصورة مباشرة على حقوق المشترين، خاصة ما يتعلق بغياب الجزاءات المتوازنة فى بعض العقود، أو عدم وضوح آليات تعويض العميل عن تأخر التسليم، فضلًا عن الرسوم المقررة عند التنازل عن الوحدة أو إنهاء التعاقد.
كما يطرح تنظيم فسخ التعاقد ورد الوحدة باعتباره أحد الملفات التى تحتاج إلى قواعد أكثر وضوحًا، سواء فيما يتعلق بنسبة المبالغ التى يحق للشركة خصمها أو المدة اللازمة لرد مستحقات العميل، بما يمنع وجود شروط غير متوازنة بين الطرفين.
تغيير مواصفات ومساحات الوحدات
ومن بين البنود التى يري خبراء ومتابعين انها تحتاج لمزيد من التنظيم أيضًا الحالات التى يمنح فيها العقد المطور حقًا واسعًا فى تغيير موعد التسليم أو مواصفات الوحدة أو مساحتها أو المخطط العام للمشروع، دون وضع ضوابط واضحة أو تحديد حقوق العميل فى حال ترتب على هذه التغييرات ضرر أو اختلاف جوهرى عن الاتفاق الأصلى.
وتشمل الضوابط المطلوبة كذلك البنود التى تسمح بتعديل بعض الرسوم من جانب واحد، أو فرض غرامات غير متناسبة على العميل، إلى جانب الشروط الخاصة بمصادرة نسبة كبيرة من المدفوعات عند فسخ التعاقد.
ويبرز كذلك ملف نسب التحميل فى المشروعات العقارية، مع وصولها فى بعض المشروعات إلى مستويات مرتفعة، باعتبارها من البنود التى تؤثر بصورة مباشرة على السعر الفعلى والمساحة التى يحصل عليها العميل مقارنة بالمساحة المعلنة للوحدة.
ويطرح الاتجاه الجديد صيغة تقوم على وجود مجموعة من البنود الإلزامية فى عقود المطورين العقاريين تحدد الحد الأدنى لحقوق والتزامات الطرفين، مع ترك مساحة للشركات لإضافة الشروط المرتبطة بطبيعة كل مشروع، شريطة ألا تنتقص هذه الشروط من الحقوق الأساسية التى يكفلها القانون للعميل.
- بنود إلزامية في العقود العقارية لإعادة التوازن بين العميل والمطور
- لحماية أموال المواطنين، مقترح أمام الشيوخ بمنظومة رقابية للمشروعات العقارية
- هيئة العقار: الالتزام بتوثيق العقود يحفظ حقوق المتعاملين
- امتحان شهر أكتوبر 2026 لأولى إعدادي.. اعرف المقرر كاملًا قبل الاختبار
- مقررات اختبار شهر أكتوبر للصف الرابع الابتدائي 2026.. اعرف المقرر في جميع المواد






