أعطى وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، من ميناء بورسعيد، إشارة البدء في تنفيذ أعمال أضخم وأول مشروع مسح سيزمي بحري متطور يعتمد على تقنية العقد القاعية (OBN) في شرق البحر المتوسط.
ويتم تنفيذ المشروع من خلال التعاون بين الشركة القابضة للغازات الطبيعية ("إيجاس") بالتعاون مع تحالف عالمي يضم شركتي "SLB" و"فيريدين" ويمثل نقطة تحول جوهرية في كيفية رؤية مصر لثروات باطن الأرض قبل إنفاق الملايين على آبار قد تكون عشوائية.
ما هو المسح السيزمي؟
يشبه المسح السيزمي إجراء اشعة مقطعية تحت أعماق البحار والمحيطات ويهدف هذا الإجراء الفني إلى تكوين صورة جيولوجية بالغة الدقة عن التراكيب الصخرية المحتمل وجود الغاز الطبيعي فيها تحت سطح المياه .
مصر تبدأ أكبر مشروع للمسح السيزمي بشرق المتوسط لدعم فرص اكتشاف الغازوتكمن اهمية هذا المسح في اعتباره اداة متطورة لحماية رؤوس الاموال و توجيهها في الاتجاه الدقيق فبدون المسح السيزمي، يصبح الحفر بمثابة مغامرة عشوائية باهظة التكلفة، خصوصاً وأن تكلفة حفر بئر استكشافي واحد في المياه العميقة تتجاوز حاجز الـ 100 مليون دولار. لذا مع تنفيذ اعمال المسح يتم حصر الأماكن الواعدة وتقليل نسبة المخاطر إلى أدنى حد ممكن.
لماذا يتم الاعتماد على تكنولوجيا "OBN" وما هي تفاصيلها ؟
تعتمد التقنية الجديدة (Ocean Bottom Nodes) على زرع أجهزة استشعار متطورة مباشرة في قاع البحر لتسجيل موجات الضغط وموجات القص معا وتتفوق هذه التقنية بفارق شاسع عن الكابلات المجرورة التقليدية (Streamer) و التي كانت تستخدم قبل هذه التكنولوجيا .
وتسهم هذه التكنولوجيا في الحصول علي تسجل اشارة واضحة و بعيدة عن اضطرابات السطح والأمواج.
كما تتيح مراقبة مستويات الإنتاج وتدفق الغاز وتغيراته عبر الزمن بدقة متناهية لا تتجاوز نسبة الخطأ فيها 5 أمتار. وتمتاز هذه التكنولوجيا بانها قادرة على العمل في المياه الضحلة والعميقة وفائقة العمق، وحول المنشآت الحالية التي تعجز الكابلات التقليدية عن الاقتراب منها.
وقد أثبتت التجربة نجاح هذه التكنولوجيا في السابق في خليج السويس حيث قفزت بمعدلات نجاح حفر الآبار البترولية من 26% إلى نحو 80%، وهو ما دفع وزارة البترول لتطبيقها على نطاق واسع في المتوسط.
تفاصيل تنفيذ المشروع في شرق المتوسط وأهدافه الاستراتيجية
تستهدف المرحلة الأولى من المشروع تغطية مساحة 300 كيلومتر مربع مبدئياً في منطقتي "دنيس" و"رأس البر" عبر السفينة العملاقة "كوماندر" وسفينتين أخريين، بينما يطمح البرنامج الكامل إلى تغطية نحو 95 ألف كيلومتر مربع، لتغطي بذلك تقريبا كامل مساحة شرق المتوسط في المياه المصرية .
ومن أهم مزايا تنفيذ المشروع:
1 - الحصول علي قاعدة بيانات وطنية و يمكن دمج نتائج المسوح بين شرق المتوسط ودلتا النيل وخليج السويس.
2- مع تنفيذ المشروع فانه يسمح بتوفير بيانات دقيقة تقلل درجات عدم اليقين وتشجع الشركات على ضخ أموال جديدة.
3 - ايجاد حافز قوي لدي الشركات لتحويل البيانات المعقدة إلى قرارات استثمارية سريعة ومضمونة.
ويبقى التأكيد العلمي حاضراً؛ فالماسح السيزمي يعتبر بمثابة رسم خريطة بالتفاصيل تقود حفارات التنقيب نحو الكنوز الطبيعية من الغاز الكامنة تحت قاع البحر بأعلى كفاءة وأقل تكلفة.
- وزير الري لمصراوي: توجيهات رئاسية لحماية وإصلاح بحيرة بهي الدين في سيوة
- 500 مليون قدم مكعب يوميا.. حقل نرجس كنز جديد لمصر تحت مياه المتوسط
- وزير البترول يقود مائدة مستديرة بمشاركة قبرص ومنتدى غاز المتوسط
- شيفرون الأمريكية: مصر محور رئيسي لتنمية غاز شرق المتوسط وحقل أفروديت يدخل مرحلة التصميمات الهندسية
- مصر تبدأ مسحا سيزميا متطورا بشرق المتوسط لتعزيز اكتشافات الغاز






