كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن تعاون مع وزارة الكهرباء لتوفير قدرات تصل إلى 1 جيجاوات من الطاقة الكهربائية في مواقع مخصصة، لدعم إنشاء مراكز البيانات في مصر وتشغيلها.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية بمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، التي شارك فيها عدد من الوزراء وعرضوا خطط وزاراتهم في التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
قال هندي إن الحكومة تعمل على بناء بيئة متكاملة لدعم تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين، بالتوازي مع التوسع في البنية التحتية التكنولوجية وجذب الاستثمارات إلى قطاع مراكز البيانات.
الحكومة تكشف خطة 2030: توفير 200 ألف فرصة عمل وتصنيع 30 مليون «محمول» في مصروأضاف أن هناك اتفاقًا على تنفيذ مجمعات لمراكز البيانات وتحديد المواقع المناسبة لإقامتها، مع استكمال الموافقات اللازمة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، بما يدعم تنفيذ هذه المشروعات ويسرّع وتيرة الاستثمار فيها.
وأكد أن التوسع في مراكز البيانات لا يرتبط بجذب الاستثمارات وحدها، فهو يمثل أيضًا قضية سيادة رقمية، مشددًا على أهمية أن تمتلك مصر بنيتها التحتية الخاصة لتخزين بياناتها وإدارتها.
وأوضح هندي أن الدولة تستهدف إنشاء مراكز بيانات مصرية مملوكة لها، بما يتيح استضافة البيانات داخل مصر وعدم الاعتماد على مراكز بيانات خارجية، تعزيزًا للسيادة الرقمية وحماية للبنية المعلوماتية للدولة.
وأكد الوزير، في كلمته، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، إذ سجل نموًا تجاوز 24.3% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي.
وقال إن المعرض يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون وتبادل الرؤى، معربًا عن تطلعه إلى أن تفتح المناقشات آفاقًا جديدة للشراكات والتعاون مع مختلف الدول.
وأضاف أن القطاع يشهد تطورًا كبيرًا بالتزامن مع اتساع آفاق التعاون مع وزراء ومسؤولين في دول أخرى، وأن الذكاء الاصطناعي أصبح محورًا رئيسيًا للنقاش، سواء في توظيفه وتطبيقاته العملية أو في تأثيره على العنصر البشري.
وأشار إلى أن مصر تصدّر خدمات رقمية مرتفعة القيمة إلى الأسواق العالمية عبر نحو 200 ألف شاب وشابة، مع التطلع إلى زيادة حجم هذه الصادرات والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية.
أوضح هندي أن مصر بدأت العمل على ملف الذكاء الاصطناعي منذ عام 2019، ونجحت في تنفيذ المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ووضعت المرحلة الثانية منها برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشدد على أهمية تطوير حلول الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع تطبيق مبادئ الحوكمة، وبناء منظومة متكاملة، وتنمية القدرات البشرية، ووضع أطر تضمن تطوير تطبيقات ذات تأثير إيجابي في المجتمع.
ولفت إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية، من بينها الصحة والعدالة، مع مواصلة تطوير الخدمات المقدمة للمواطن المصري، مؤكدًا أن بناء الثقة شرط أساسي لانتشار هذه التطبيقات واستخدامها على نطاق واسع.
وأكد أن مصر تستهدف خلال السنوات المقبلة جذب مزيد من استثمارات الذكاء الاصطناعي، ودعم المبتكرين لتطوير تجارب وحلول تكنولوجية داخل البلاد، إلى جانب التوسع في برامج إعادة تأهيل الكوادر البشرية ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.
وأضاف أن مصر تعمل على صياغة نهج إفريقي مشترك للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع دول القارة، من خلال برامج مشتركة لبناء القدرات البشرية، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز توظيف التكنولوجيا في تحقيق المصالح والأهداف التنموية للدول الإفريقية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على تطلع مصر إلى تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي تعبّر عن احتياجات مجتمعاتها، وتوسيع مشاركة الشباب في دعم هذه التطبيقات وتطويرها.
- وزير الاتصالات: السؤال لم يعد عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي وإنما عن كيفية توظيفه لتحقيق فائدة أكبر
- محركات الطائرات المتقاعدة تعود للحياة لخدمة الذكاء الاصطناعي
- وزير الكهرباء: قادرون على تلبية متطلبات الاستثمار في التكنولوجيا وصناعة مراكز البيانات
- وزارة الاتصالات: استثمارات مراكز البيانات السعودية ترتفع لأكثر من 16 مليار ريال
- موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا تسود البورصات.. شركات الرقائق في مقدمة الخاسرين






