عاجل
مواعيد الصلاة بعد تطبيق التوقيت الشتويموعد ومكان جنازة حسام علوان بعد رحيله إثر صراع مع السرطانمع ترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي.. كم سجلت أسعار الذهب اليوم الاثنين عالميًا؟امتحانات الدبلومات الفنية 2026-2027 نظام العمال.. شروط التقدم والرسوم المطلوبةوزير التموين يفتتح قمة مصر للتجزئة 2026.. ويؤكد: تطوير التجارة الداخلية ركيزة لاستقرار الأسواقمدبولي يتفقد أجنحة الشركات والجهات المشاركة بمعرض تكنولوجيا المياه والصرف الصحيحفل الكرة الذهبية 2026.. موعد الانطلاق و القنوات الناقلة والتفاصيل الكاملة للحدث الاستثنائي في لندنأجندة الإجازات الرسمية في مصر 2027.. جدول العطلات مدفوعة الأجر وموعد أول إجازة بالعام الجديد
الإضافة إلى المصادر المفضلة

تقرير: صدمة التمويل وراء خسائر البورصة المصرية.. والأسهم الصغيرة الأكثر تضررًا

منذ ساعة

كشفت بحوث الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، برئاسة الدكتور هاني جنينة، أن موجة التراجعات التي شهدتها البورصة المصرية خلال أكتوبر 2026 تعكس بالأساس صدمة تمويلية وضغوطًا على السيولة، وليس مجرد إعادة تقييم للأسهم، مشيرة إلى أن الشركات الصغيرة والأكثر احتياجًا للتمويل كانت الأكثر تضررًا من موجة البيع.

وأوضح التقرير أن مؤشر البورصة الرئيسي إيجي إكس 30 تراجع بنسبة 3.6% خلال جلسة أمس، ليصل إلى 49,234 نقطة، بينما انخفض مؤشر إيجي إكس 70 بنسبة 11.1%،كما هبط مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقًا بنسبة 10% خلال جلسة التداول، ما أدى إلى إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، لترتفع خسائر المؤشر الرئيسي خلال أكتوبر إلى 5.1%.

وأشار التقرير إلى أن تحليل أداء الشركات والقطاعات التي تغطيها الأهلي فاروس أظهر أن التقييمات لم تكن العامل الرئيسي وراء الخسائر، كما أن الشركات التي حققت مكاسب منذ بداية العام لم تكن بالضرورة الأكثر تضررًا، إذ تركزت الضغوط على الشركات الصغيرة، وتلك التي تستغرق دورات رأس المال العامل لديها فترات طويلة، أو تحتاج إلى تمويل مستمر لتغطية أنشطتها.

مؤشرات البورصة تسجل أكبر هبوط فى تاريخها خلال جلسة واحدة الدولار يرتفع 40 قرشًا ليسجل 55.75 جنيه بعد رفع نوعين.. رئيس «شعبة الدخان» يكشف عن موعد زيادة أسعار السجائر

وأضاف أن المستثمرين اتجهوا إلى بيع الأسهم المرتبطة باحتياجات تمويلية مرتفعة، في ظل تزايد تكلفة السيولة النقدية وتراجع توافرها.

التوترات الجيوسياسية تضغط على الجنيه والسيولة

وأرجع التقرير موجة البيع إلى تطورات جيوسياسية انعكست على سوق الصرف الأجنبي، موضحًا أن هجمات الحوثيين على البنية التحتية للطاقة السعودية دفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 116.7 دولار للبرميل في 23 أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ 29 أبريل، مقارنة بسعر 75 دولارًا للبرميل تفترضه موازنة العام المالي 2026-2027.

وتوقع التقرير أن تبلغ فاتورة واردات مصر من النفط الخام والوقود نحو 9 مليارات دولار خلال الربع الأخير من عام 2026، بما يعادل ضعف مستواها خلال الفترة المقابلة من العام السابق.

وتزامنت هذه الضغوط مع تراجع الجنيه المصري إلى مستوى قياسي بلغ 55.89 جنيه للدولار، إلى جانب تخارج مستثمرين أجانب وإقليميين من أذون وسندات الخزانة بقيمة 1.13 مليار دولار خلال ثلاث جلسات فقط، في الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر.

وأشار التقرير إلى أن طرحين كبيرين استقطبا جانبًا من السيولة المحلية، هما الطرح العام الأولي لشركة «إم إن تي-حالا مصر» بقيمة 7.84 مليار جنيه، وزيادة بنك القاهرة حصته بنسبة 45%، بقيمة تصل إلى 36.4 مليار جنيه، فضلًا عن الضغوط المرتبطة بطلبات تغطية الهامش، ما أدى إلى تركز عمليات البيع في الأسهم الأكثر عرضة لضغوط السيولة.

الشركات الصغيرة الأكثر خسارة

وأكدت مؤشرات الأداء أن حجم الشركة واحتياجاتها التمويلية كانا من أبرز العوامل المحددة لحجم الخسائر، إذ سجل الثلث الأكبر من الشركات التي تغطيها الأهلي فاروس، وفقًا للقيمة السوقية، متوسط تراجع بلغ 7.7% خلال أكتوبر، مقابل 15.2% للثلث الأصغر.

كما خسرت الشركات التي يقل صافي رأس المال العامل لديها عن 5% من المبيعات نحو 7.6%، مقارنة بخسائر بلغت 17.3% للشركات التي تتجاوز فيها هذه النسبة 29%.

وفي المقابل، لم يظهر التقييم تأثيرًا يُذكر في تفسير التراجعات، إذ انخفض سهم شركة «جورميه» (GOUR)، التي تتميز بنموذج أعمال منخفض الأصول ودورة تحويل نقدي سلبية، بنسبة 1.5% فقط خلال أكتوبر.

مواد البناء تحت ضغط ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب

ولفت التقرير إلى أن قطاع مواد البناء، بما يشمله من الأسمنت والصلب والسيراميك، يُعد من أكثر القطاعات حساسية لدورات الإنفاق الرأسمالي، متوقعًا أن تتعرض أحجام المبيعات لضغوط إضافية مع ارتفاع تكاليف الطاقة ومدخلات الإنتاج، واتجاه الشركات إلى تجميد مشروعاتها.

واستشهد التقرير بتراجع سهم شركة «العربية للخزف – سيراميكا ريماس» (ECAP) بنسبة 14.9% خلال أكتوبر، باعتباره مؤشرًا على الضغوط التي يواجهها القطاع.

في المقابل، أظهرت أسهم شركات الأسمنت قدرًا أكبر من الصمود، إذ تراجع سهم «العربية للأسمنت» (ARCC) بنسبة 1%، وسهم «مصر بني سويف للأسمنت» (MBSC) بنسبة 4.1% فقط، مدعومين بالتسعير المرتبط بالحصص السوقية وعائدات التصدير التي تخفف من أثر ارتفاع فاتورة الطاقة.

ومع ذلك، لا تتوقع الأهلي فاروس استمرار هذا الأداء المتماسك، في ظل الضغوط المتزايدة على تكاليف الإنتاج والطلب.

البنوك تحافظ على تماسك نسبي وسط مخاطر رأس المال

وعلى مستوى القطاع المصرفي، أوضح التقرير أن البنوك كانت من بين القطاعات الأكثر تماسكًا نسبيًا، بمتوسط خسائر بلغ 8.9% خلال أكتوبر، فيما انخفضت إيراداتها بنسبة 3.4% فقط.

وأشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول يدعم هوامش صافي الفائدة، إلا أن التأثيرات الأهم ترتبط بتراجع الجنيه، الذي قد يؤدي إلى زيادة الأصول المرجحة بالمخاطر المرتبطة بالعملات الأجنبية، والضغط على معدلات كفاية رأس المال.

كما توقع التقرير ارتفاع مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة مجددًا، بالتزامن مع زيادة علاوة المخاطر وتكلفة حقوق الملكية.

وحذر من أن تراجع هامش كفاية رأس المال قد يحد من قدرة البنوك على توزيع الأرباح، ما يجعل التوزيعات النقدية من أول البنود المعرضة للضغط.

ورغم توقع استمرار قوة الطلب على القروض بالقيمة الاسمية، نتيجة احتياج الشركات إلى مبالغ أكبر بالجنيه لتمويل الواردات نفسها، فإن التقرير توقع تحول مزيج الإقراض من تمويل الإنفاق الرأسمالي إلى تمويل رأس المال العامل، مع ارتفاع المخاطر الائتمانية.

وتظهر هذه المخاطر بصورة أوضح لدى المؤسسات التي تمول الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ تراجع سهم «إكسبريس» بنسبة 16.8%، وسهم «كانا» بنسبة 13%.

التمويل غير المصرفي الأكثر تضررًا

وسجلت مؤسسات التمويل غير المصرفي أكبر الخسائر بين القطاعات التي تغطيها الأهلي فاروس، بمتوسط تراجع بلغ 17.7% خلال أكتوبر، منها 13.3% في جلسة 25 أكتوبر وحدها.

وأوضح التقرير أن شركات التأجير التمويلي تُعد من أبرز المتضررين من تباطؤ الإنفاق الرأسمالي، وهو ما انعكس على سهم «أطلس للاستثمار والصناعات الغذائية» (ATLC) وسهم «بلتون القابضة» (BTFH)، اللذين تراجعا بنسبة 25.9% و23.7% على التوالي، مع الإشارة إلى نشاط التأجير التمويلي التابع لبلتون.

في المقابل، حافظت شركات الخدمات المالية على أداء أكثر استقرارًا، إذ ارتفع سهم «إي إف جي القابضة» (HRHO) بنسبة 0.8%، مستفيدًا من نشاط الطروحات العامة الأولية الذي يدعم أعمال الاستشارات والوساطة المالية.

وحذر التقرير من أن شركات التمويل ستواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع مخاطر الائتمان في محافظ تمويل المستهلكين والشركات الصغيرة والمتوسطة، في وقت تظل فيه تكلفة التمويل مرتفعة، دون امتلاك قاعدة ودائع منخفضة التكلفة تمتص هذه الضغوط، كما هو الحال لدى البنوك.

وأضاف أن جانبًا من مبيعات أسهم شركات التمويل غير المصرفي قد يرتبط بتحول السيولة نحو سهم «إم إن تي-حالا مصر» (HALN)، التي تنافس هذه الشركات على جذب الشريحة نفسها من المستثمرين.

العقارات تواجه ضغوط تكاليف البناء والتمويل

وأشار التقرير إلى أن القطاع العقاري يُعد من أكثر القطاعات عرضة للتقلبات، مع بدء انعكاس الضغوط التمويلية على تقييمات أسهمه خلال أكتوبر.

وأوضح أن انخفاض قيمة الجنيه قد يدفع بعض المشترين إلى النظر إلى العقارات باعتبارها مخزنًا للقيمة، بما يدعم استمرار مبيعات الوحدات تحت الإنشاء. لكن التحدي الرئيسي يتمثل في الضغوط على هوامش الربحية للوحدات المبيعة مسبقًا بأسعار ثابتة، في ظل ارتفاع تكاليف البناء على مدار دورات تسليم تتراوح بين خمس وثماني سنوات.

وأضاف أن المطورين العقاريين من الشركات الصغيرة والمتوسطة يواجهون بالفعل صعوبات في تسليم الوحدات، نتيجة تباطؤ المبيعات وخطط التقسيط الممتدة، مع اعتمادهم على تمويل المشروعات لاستكمال أعمال البناء.

وانعكست هذه التحديات على أداء القطاع، الذي سجل متوسط تراجع بلغ 10.7% خلال أكتوبر، وسط توقعات باتساع الضغوط مع ظهور الزيادات الفعلية في تكاليف التنفيذ ضمن القوائم المالية.

توصيات الأهلي فاروس للمستثمرين

وخلص التقرير إلى أن التراجعات الحالية تمثل صدمة تمويلية أكثر من كونها إعادة تقييم للأسهم، موصيًا بالتركيز على الشركات الكبرى التي تتمتع بصافي سيولة نقدية، أو دورات نمو قصيرة، أو إيرادات مقومة بالدولار، مع إبداء اهتمام خاص بشركات التكنولوجيا المالية والبنوك الرائدة.

وفي المقابل، نصح التقرير بالحذر من الاستثمار في شركات التأجير التمويلي، والمطورين العقاريين الصغار، وقطاع مواد البناء، ومقرضي الشركات الصغيرة، لحين استقرار سعر صرف الجنيه المصري.

وبشأن السياسة النقدية، توقع التقرير أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات تتراوح بين 19% و20% خلال اجتماع 29 أكتوبر.

ورأى أن تثبيت أسعار الفائدة قد يجنب السوق صدمة تمويلية إضافية، من شأنها زيادة الفجوة بين الشركات الكبرى التي تتمتع بوفرة السيولة والشركات الصغيرة التي تعتمد على التمويل الخارجي لمواصلة أنشطتها.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة