كشف المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، عن توجه الدولة لإعادة هيكلة منظومة استغلال الثروات التعدينية، من خلال التوسع في تصنيع الخامات المعدنية محليًا، والحد من تصديرها في صورتها الأولية، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للصادرات، وخلق فرص استثمارية جديدة في الصناعات التحويلية، وتعزيز مساهمة قطاع التعدين في الناتج الصناعي.
وأوضح الوزير، أن الخطة تستهدف الاستفادة من الثروات المعدنية التي تمتلكها مصر، وقد بدأت المرحلة الأولي في تغظيم الاستفادة من خامات الفوسفات والفلسبار والمنجنيز، عبر التوسع في إقامة صناعات قائمة عليها بدلًا من الاكتفاء بتصديرها كمواد خام، مشيرًا إلى أن التصنيع المحلي يمكن أن يضاعف قيمة الصادرات في بعض الصناعات إلى ثلاثة أمثال أو أكثر.
وأضاف، أن هذا التوجه يأتي ضمن خريطة صناعية جديدة تستهدف تحديد القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق أعلى عائد من الاستثمارات، سواء من خلال زيادة الصادرات أو تحسين ربحية المصانع المصرية، اعتمادًا على دراسة الإمكانات الإنتاجية المتاحة والقدرات التنافسية لكل قطاع.
وزير البترول: نسعى للتوسع في تصنيع الخامات التعدينية لتحقيق أعلى قيمة مضافةوأشار إلى أن إعداد الخريطة الصناعية استند إلى دراسة تجارب الدول التي حققت نهضة صناعية، ومنها كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا وتركيا، بهدف الاستفادة من نماذجها في بناء قاعدة صناعية قوية، وتسريع نمو الصناعة المصرية، وتعزيز اندماجها في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح الوزير أن الخريطة تستهدف التركيز على 5 مجموعات رئيسية من الصناعات، وفقًا لمعايير تشمل توافر العمالة المؤهلة، وكثافة استهلاك الطاقة والمياه، والقدرات التصنيعية المحلية، والتعريفات الجمركية، ومستويات المنافسة العالمية، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر قدرة على تحقيق عوائد اقتصادية وصناعية مستدامة.
وتضم المجموعة الأولى الصناعات المستهدفة للاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، وتشمل الملابس الجاهزة، والمكونات الصناعية، والصناعات المعدنية، والسيارات، والإلكترونيات، والصناعات الثقيلة والمتقدمة، مع استهداف تعزيز حضور مصر في هذه السلاسل بحلول عام 2030.
وتأتي المجموعة الثانية تحت مظلة الصناعات الاستراتيجية، وتشمل الصناعات الكيميائية والتعدينية والمعادن الحرجة، مع التركيز على تعميق التصنيع المحلي للموارد الطبيعية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بما يدعم الصادرات ويقلل الاعتماد على تصدير الخامات في صورتها الأولية.
أما المجموعة الثالثة، فتشمل الصناعات التكنولوجية والتمكينية التي توفر المعدات والتقنيات اللازمة لتطوير الإنتاج، مثل الآلات والمعدات والروبوتات ومعدات ومحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب معدات معالجة المياه، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات الصناعية وخفض تكاليف التشغيل وتحسين الإنتاجية.
وتستهدف المجموعة الرابعة توطين الصناعات الأساسية والمغذية التي تعتمد عليها مختلف الأنشطة الإنتاجية، لكنها لا تحظى دائمًا بالاهتمام الكافي رغم أهميتها لاستمرارية العملية الصناعية، ومن بينها الحراريات المستخدمة في أفران الحديد والأسمنت والسيراميك، والسبائك، والسيور الناقلة.
وأشار الوزير إلى أن مصر تستورد سنويًا سيورًا ناقلة بقيمة تقارب 450 مليون دولار، وسبائك بنحو 160 مليون دولار، وحراريات بقيمة تصل إلى 150 مليون دولار، وهو ما يعكس فرصًا واعدة أمام المستثمرين لتوطين هذه الصناعات، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.
وتضم المجموعة الخامسة صناعات إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، في ضوء الإمكانات المتاحة في مصر للاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى مواد خام ومدخلات إنتاج تدخل في صناعات جديدة، بما يسهم في الحد من هدر الموارد، ورفع كفاءة استخدامها، وتقليل الاعتماد على بعض المدخلات المستوردة، وفتح مجالات جديدة للاستثمار الصناعي.
- وزير الزراعة يطلق تشغيل معصرة النثيلة لتعظيم القيمة المضافة لزيتون سيناء
- «الحماية من الحرائق وتكلفة التأمين على المصانع» في ندوة باتحاد الصناعات
- نتائج الجولة الأولى من كأس العاصمة.. الأهلي يكتسح بترول أسيوط وسقوط الزمالك
- موعد مباراة الاتحاد السكندري ووادي دجلة في كأس عاصمة مصر والقنوات الناقلة
- جدول مباريات اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 في كأس عاصمة مصر






