قال الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، إن الجلطات باتت تشكل تهديدًا صحيًا جسيمًا لمختلف الشرائح المجتمعية، مؤكدًا أن نطاق الإصابة بها لم يعد حكرًا على كبار السن بل امتد ليطال فئات عمرية جديدة.
وأضاف أن الاعتقاد السائد باقتران الجلطات بالتقدم في العمر أو الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين قد تغير، لتصبح داهماً يهدد الشباب والمراهقين من الجنسين، مما يستوجب رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطرها.
وأوضح شعبان، خلال تقديم برنامجه قلبك مع جمال شعبان،، أن الدم يؤدي وظيفة حيوية في تغذية نحو خمسة وثلاثين تريليون خلية في جسم الإنسان. وأضاف محذرًا من أن أي انسداد مفاجئ في الأوعية الدموية الناقلة للتروية يعرض الخلايا للتلف الفوري جراء انقطاع الإمداد عنها.
وأشار إلى تفاوت خطورة الجلطات تبعًا لموقع حدوثها ومدى تأثيرها على حركة الدم، لافتاً إلى أن الإصابات التي تضرب الشرايين التاجية للقلب تنطوي على خطورة بالغة قد تفضي إلى الوفاة إن غابت الرعاية الطبية الفورية.
وأكد مشددًا على الدور الحاسم للوقت في إنقاذ المصابين، وموضحًا أن أول تسعين دقيقة تمثل فترة ذهبية وفاصلة في علاج الجلطات القلبية، إذ تساهم الاستجابة المبكرة في مضاعفة فرص النجاة وتقليل الأضرار التي تصيب عضلة القلب.
وحذر في ختام حديثه من أن التباطؤ في نقل المريض للمستشفى يفاقم المخاطر الصحية، مؤكدًا أن سرعة التعامل مع الأعراض توازي في أهميتها الوقاية من عوامل الخطر.






