تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى افتتاح تداولات النفط غدًا الاثنين، بعد قرار تحالف أوبك+، اليوم الأحد، تثبيت مستويات الإنتاج المستهدفة لشهر ديسمبر، وسط تساؤلات بشأن قدرة خام برنت على مواصلة الصعود فوق 113 دولارًا للبرميل، في ظل اضطرابات الإمدادات وتزايد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ورغم أن القرار جاء متوافقًا مع توقعات المحللين، فإن الأسواق تواجه معادلة معقدة تجمع بين استمرار نقص الإمدادات واحتمالات تراجع الطلب العالمي، ما يجعل اتجاه الأسعار خلال الأسبوع الجديد مفتوحًا على أكثر من سيناريو.
وبحسب «رويترز»، أغلق خام برنت تسليم ديسمبر عند 117.64 دولار للبرميل، بارتفاع 2.4%، قبل انتهاء تداول العقد، بينما سجل عقد يناير 2027 الأكثر نشاطًا نحو 113.43 دولار.
4 أسباب وراء تراجع أسعار الذهب.. هل تحسم الانتخابات الأمريكية مسار المعدن الأصفر؟ (تقرير)وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 104.12 دولار للبرميل، محققًا زيادة بنسبة 2.08%.
وعلى المستوى الشهري، حقق برنت مكاسب بلغت 13.6% خلال أكتوبر، مقابل 15.2% للخام الأمريكي، في انعكاس لتزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
أعلنت «منظمة أوبك» (https://www.opec.org/pr-detail/620-1-november-2026.html) اتفاق سبع دول، بينها السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، على الإبقاء على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر ديسمبر دون تغيير مقارنة بالمستويات المعتمدة في سبتمبر.
ويعني القرار أن التحالف لن يضيف زيادات جديدة إلى مستهدفات إنتاج هذه الدول خلال الشهر المقبل.
لكن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بحصص الإنتاج وحدها، إذ لا يزال عدد من المنتجين يواجه صعوبات في تصدير كامل الكميات المستهدفة بسبب الاضطرابات الإقليمية.
يرى خورخي ليون، المحلل لدى مؤسسة ريستاد إنرجي، أن تثبيت الإنتاج كان القرار الأسهل للتحالف، بينما ينتظره اختبار أكثر تعقيدًا خلال اجتماع 29 نوفمبر الجاري، الذي سيناقش ترتيبات الإنتاج لعام 2027.
وأوضح، في تصريحات نقلتها رويترز، أن مستقبل الأسعار يرتبط بتطورات الصراع الأمريكي الإيراني، وسرعة تعافي الشحنات عبر مضيق هرمز، واحتمال عودة فائض المعروض حال استئناف الصادرات المتعطلة.
من جانبه، أكد دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في BOK Financial، أن المستثمرين سيواصلون مراقبة تدفقات النفط من الشرق الأوسط واحتمالات التصعيد العسكري.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية بعد الهجوم على ناقلة نفط في مضيق هرمز الجمعة، ما عزز القلق بشأن سلامة طرق التجارة البحرية.
حذرت «وكالة الطاقة الدولية» في تقرير أكتوبر الماضي، من هشاشة تعافي الإمدادات، رغم ارتفاع الإنتاج العالمي إلى 102.3 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر.
وتوقعت الوكالة تراجع الطلب العالمي بنحو 2.6 مليون برميل يوميًا خلال 2026، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ النشاط الاقتصادي، مع احتمال تحسن المعروض خلال 2027.
وتشير هذه التوقعات إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار ليس مضمونًا، حتى مع بقاء المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.
وتواجه الأسواق ثلاثة احتمالات رئيسية: استمرار الصعود إذا تصاعدت الهجمات وتعطلت الإمدادات، أو التحرك في نطاق محدود إذا استقرت الصادرات، أو التراجع حال ظهور تقدم دبلوماسي يسمح بعودة المزيد من النفط إلى الأسواق
وبينما يبقى مستوى 113 دولارًا نقطة مرجعية مهمة لعقد برنت تسليم يناير، فإن اتجاه الأسعار عند استئناف التداول سيعتمد على تطورات الإمدادات والملاحة، وليس قرار أوبك+ وحده.
- "أوبك+" يقرر تثبيت إنتاج النفط دون تغيير للشهر الثاني على التوالي
- برنت يسجل أعلى علاوة سعرية منذ يونيو وسط تصعيد هرمز
- ارتفاع النفط بدعم مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط
- 3 أسباب أساسية وراء زيادة أسعار البترول عالمية.. وبرنت يتجاوز الـ 116 دولار
- برنت يتجاوز 110 دولار.. هل تدفع اضطرابات الشرق الأوسط أسعار النفط لموجة صعود جديدة؟ (تقرير)






