قال الدكتور عبد النبي عبد المطلب، خبير اقتصادي، إن مصر اتجهت خلال الأزمة الحالية إلى زيادة استيراد الغاز الطبيعي والبترول بهدف تأمين الاحتياجات، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار بصورة كبيرة، ما أدى إلى زيادة التكلفة وزيادة عجز الميزان التجاري.
وأضاف «عبد المطلب»، في تصريحات خاصة لـ«المصطبة نيوز» أن ذلك تزامن مع وجود مشاكل هيكلية في الاقتصاد المصري وأزمات في سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الأزمة والحرب في المنطقة، ما أدى إلى تراجع واضح في استيراد الخامات والمدخلات، وبالتالي تراجع إنتاج المصانع والصادرات، وهو ما انعكس على عجز الميزان التجاري.
وأشار إلى ضرورة العمل على تسهيل إجراءات استيراد الخامات، مؤكدا أن الدولة عليها إيجاد بيئة أعمال مستقرة للاستثمار والمصانع بهدف دعم واستقرار عمليات الإنتاج.
كيف تتحول المزايا النسبية لمصر إلى فرص تصديرية واعدة في إندونيسيا؟ خبير يحددوكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع العجز التجاري لمصر بنسبة 53.95% خلال يوليو 2026، ليسجل 8.04 مليار دولار، مقابل 5.22 مليار دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة بلغت 2.82 مليار دولار.
وأرجع الجهاز الزيادة إلى ارتفاع الواردات بمعدلات تفوق نمو الصادرات، حيث ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 31.13% لتصل إلى 11.97 مليار دولار، مقارنة بنحو 9.13 مليار دولار في يوليو 2025، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 0.58% مسجلة 3.93 مليار دولار مقابل 3.90 مليار دولار.
وسجلت واردات الغاز الطبيعي 1.64 مليار دولار خلال يوليو 2026 مقابل 871.5 مليون دولار في الشهر المقابل من العام الماضي بزيادة 88.5%، وقفزت واردات أشكال الذهب الخام غير النقدي إلى 1.44 مليار دولار مقارنة بنحو 62 مليون دولار بارتفاع 2227.1%، فيما ارتفعت واردات البترول الخام بنسبة 287.7% لتسجل 593.3 مليون دولار مقابل 153 مليون دولار.
كما زادت واردات الأدوية والمحضرات الصيدلية بنسبة 40.7% إلى 314.6 مليون دولار، وارتفعت واردات فول الصويا بنسبة 41.8% إلى 226.1 مليون دولار.
وفي المقابل تراجعت واردات المنتجات البترولية بنسبة 13.4% والقمح بنسبة 51% والذرة بنسبة 12.8%.
وعلى جانب الصادرات، ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بنسبة 55.1% لتسجل 526.1 مليون دولار مقابل 339.1 مليون دولار في يوليو 2025، كما ارتفعت صادرات الملابس الجاهزة بنسبة 18.2% إلى 380.1 مليون دولار والفواكه الطازجة بنسبة 39.6% إلى 103.6 مليون دولار والصابون ومحضرات التنظيف بنسبة 54.4% إلى 45.9 مليون دولار.
في المقابل تراجعت صادرات الأسمدة بنسبة 47.1% إلى 108.9 مليون دولار وانخفضت صادرات البترول الخام بنسبة 39% إلى 39 مليون دولار، وسجلت الصادرات غير البترولية تراجعا بنحو 4% إلى 3.36 مليار دولار، ما يعكس التحديات التي تواجه جهود زيادة الصادرات المصرية.
وأظهرت البيانات أن مصر ما زالت مستوردا صافيا للغذاء والوقود، حيث تعتمد بشكل كبير على استيراد الغاز والبترول والقمح والذرة وفول الصويا لتغطية احتياجات السوق المحلية.
وتعاني الصناعة المحلية من مشاكل هيكلية نتيجة عدم انتظام سلاسل التوريد، ما حرم المصانع من بعض الخامات وانعكس على حجم الصادرات، ومنها مصانع البلاستيك التي بدأت تستورد بعض العبوات البلاستيكية وتراجع إنتاجها بنسبة 80% وأصبحت تعتمد على تدوير البلاستيك.
وبلغت نسبة تغطية الصادرات للواردات نحو 32.8% فقط خلال يوليو، بينما يرى الخبير أن النسبة المفروض ألا تقل عن 80%، لكنها حاليا تتراوح بين 50% إلى 35%.
وعلى مستوى الفترة من يناير إلى يوليو 2026، ارتفع العجز التجاري إلى 41.76 مليار دولار مقابل 27.98 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من 2025 بزيادة 49.25%، وبلغت الصادرات المصرية 31.92 مليار دولار مقابل 30.02 مليار دولار بنمو 6.32%، بينما ارتفعت الواردات إلى 73.67 مليار دولار مقارنة بنحو 58 مليار دولار بزيادة 27.03%.
- وزير البترول يبحث تعزيز الشراكة مع SLB العالمية في التطوير التكنولوجي ودعم الاستكشاف والإنتاج
- البترول: مسح جوي جديد للثروات المعدنية في مصر
- البترول: مصر الرابعة عربيًا والثالثة عشرة عالميًا في مؤشر مخاطر وعوائد أنشطة الاستكشاف
- هل ترتفع أسعار السيارات الكهربائية بعد الاتجاه لفرض رسوم جمركية 5%؟ خبير يجيب
- رئيس شعبة المواد البترولية: شركات الاستكشاف قامت بضخ استثمارات بـ4,5 مليار دولار خلال 3 سنوات






