مصر تستهدف رفع مساهمة القطاع إلى6 ٪ من الناتج المحلى عبر إصلاحات إضافية والتوسع فى أنشطة الاستكشاف والمعالجة والتصنيع
بعد يومين من المناقشات رفيعة المستوى، اختتمت فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026، بمشاركة أكثر من 6 آلاف مشارك من أكثر من 50 دولة، فى أكبر دورة للمنتدى منذ انطلاقه، وسط تحركات حكومية تستهدف تعزيز جاذبية قطاع التعدين للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتسريع أعمال الاستكشاف، وتحويل الثروات المعدنية إلى مشروعات إنتاجية ذات جدوى اقتصادية.
المنتدى انعقد فى فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى افتتح فعالياته فى 28 سبتمبر الماضى، واستضافته وزارة البترول والثروة المعدنية، بدعم من الهيئة المصرية للثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وشهدت الدورة مشاركة أكثر من 500 مندوب للمؤتمر، و100 متحدث، و100 شركة عارضة، إلى جانب وزراء ومسؤولين من دول أفريقية وعربية، وقيادات شركات تعدين عالمية وممثلى مؤسسات مالية ودولية.
كيف تتحول المزايا النسبية لمصر إلى فرص تصديرية واعدة في إندونيسيا؟ خبير يحدد حركة تكليفات محدودة لقيادات عدد من شركات البترول «التموين» تدرس طرح الدواجن والبيض على البطاقات بدءًا من ينايروتستهدف مصر رفع مساهمة قطاع التعدين إلى نحو 6٪ من الناتج المحلى الإجمالى، اعتمادًا على حزمة من الإصلاحات التى شملت منظومة التراخيص والشروط المالية والرسوم وإجراءات التصاريح وخدمات المستثمرين، بالتوازى مع التوسع فى أنشطة الاستكشاف والمعالجة والتصنيع.
وشدد المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، على التزام الدولة بتهيئة مناخ استثمارى قادر على دعم أعمال الاستكشاف والإنتاج على المدى الطويل، وتعظيم القيمة المضافة من الثروات المعدنية.
وشهدت الجلسات مشاركة عدد من القيادات الدولية، من بينهم ألبرتو كالديرون، الرئيس التنفيذى لشركة أنجلوجولد أشانتى، وروهيتيش داوان، الرئيس والرئيس التنفيذى للمجلس الدولى للتعدين والمعادن، ونامراتا ثابار، المدير العالمى لقطاع الفلزات والمعادن بمجموعة البنك الدولى.. وناقش المشاركون فرص الاستثمار فى السوق المصرية، ومتطلبات تطوير المشروعات التعدينية، ودور الشراكات الدولية فى تسريع انتقال الاكتشافات إلى مراحل التنمية والإنتاج.
واحتل نظام «القطاعات المفتوحة» جانبًا رئيسيًا من المناقشات، بعدما جذب 119 شركة تقدمت بـ403 عروض على 118 قطاعًا تعدينيًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاقه، فى مؤشر على تنامى الاهتمام بالفرص المتاحة فى السوق المصرية.
وركزت المناقشات على أهمية تسهيل الوصول إلى البيانات الجيولوجية، وتبسيط إجراءات الترخيص، والاستفادة من تقنيات الاستكشاف الحديثة لتسريع اكتشاف موارد جديدة وتهيئة المشروعات للانتقال إلى مراحل التنمية.
كما تصدرت المعادن الحرجة والذهب محاور المنتدى، فى ظل تزايد أهمية المعادن الاستراتيجية فى سلاسل الإمداد العالمية، وسعى الدول والشركات إلى تنويع مصادر الحصول عليها، وبرزت الإمكانات الجيولوجية لمنطقة الدرع العربى النوبى باعتبارها مجالًا مهمًا لتعزيز فرص الاستكشاف والتعاون الإقليمى، فيما أشارت شركة أنجلوجولد أشانتى إلى خطط لتوسيع أعمال الاستكشاف فى مصر، بالتوازى مع التركيز على الإنتاج المسؤول والتكرير وتطوير سلاسل القيمة المحلية.
ولم تقتصر المناقشات على استخراج الخامات، إذ امتدت إلى فرص إقامة صناعات تحويلية وتعزيز أنشطة المعالجة والتصنيع، بما يرفع العائد الاقتصادى من الذهب والفوسفات والمعادن الصناعية، ويعكس هذا التوجه تحولًا تدريجيًا فى النظرة إلى التعدين، من نشاط يعتمد على استخراج الموارد وتصديرها إلى قطاع قادر على دعم الصناعة وزيادة القيمة المضافة وإيجاد فرص عمل جديدة.
وعزز إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية الأفريقية للثروة المعدنية «AFMRA» من القاهرة توجهات التعاون الإقليمى لتطوير الأطر التنظيمية وتهيئة بيئات أكثر تنافسية للاستثمار، بما يدعم قدرة الدول الأفريقية على تعظيم الاستفادة من ثرواتها المعدنية وتطوير الصناعات المرتبطة بها.
وشارك فى المنتدى مسؤولون من عدد من الدول، من بينها السعودية والكونغو الديمقراطية وتنزانيا وأوغندا وتونس وكينيا وسيراليون، بما عكس اتساع نطاق الاهتمام الإقليمى بتطوير قطاع التعدين وبناء شراكات فى مجالات الاستكشاف والإنتاج والتصنيع.
وحظيت الفعاليات بدعم شركات ومؤسسات مصرية ودولية عاملة فى التعدين والطاقة والخدمات الهندسية والتكنولوجيا، من بينها أنجلوجولد أشانتى وأتون ريسورسز والسويدى إلكتريك وهواوى وكوماتسو وجيودريل وبتروجت ومصر فوسفات وشلاتين للثروة المعدنية وإنبى وميتسو، إلى جانب مجموعة من الشركات والمؤسسات الأخرى.
وتكشف مخرجات المنتدى عن أن نجاح استراتيجية التعدين المصرية لن يرتبط فقط بحجم الموارد الجيولوجية المتاحة، بل بقدرة الإصلاحات على تحويل اهتمام المستثمرين إلى استثمارات فعلية واكتشافات قابلة للتطوير ومناجم مجدية تجاريًا.
كما يتوقف تعظيم العائد الاقتصادى على تطوير البنية التحتية، وتوفير البيانات، واستقرار القواعد المنظمة، وربط الاستخراج بالصناعات التحويلية.. وبينما تمثل المشاركة الدولية الواسعة فرصة لتعزيز مكانة مصر على خريطة التعدين العالمية، يبقى التحدى فى ترجمة الزخم الذى شهده المنتدى إلى مشروعات وإنتاج وقيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطنى.
- ينطلق اليوم برعاية السيسي، 10 معلومات عن منتدى مصر للتعدين 2026
- السعودية تستعرض تجربتها في بناء بيئة تعدين تنافسية خلال منتدى مصر للتعدين 2026
- وزير البترول يبحث مع وزير المناجم بالكونغو الديمقراطية تعزيز التعاون
- بحضور السيسي.. منجم السكري يتصدر فعاليات افتتاح منتدى مصر للتعدين 2026
- عاجل ـ السيسي من منتدى مصر للتعدين: ملتزمون بإنجاح استثمارات الشركات ورجال الأعمال






