نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العمدة: تزايد اعتداءات المستوطنين مع اقتحامات الاحتلال بالضفة يهدف لتقويض فرص قيام دولة فلسطينية, اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 02:40 مساءً
أكد اللواء عادل العمدة، الخبير الاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية العليا، أن تزايد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع اقتحامات جيش الاحتلال في الضفة الغربية يمكن النظر إليه باعتبارها جزءًا من مسار واحد أكثر من كونه ظاهرتين منفصلتين، فخلال عامي 2025 و2026 أشارت تقارير أممية وحقوقية إلى ارتفاع غير مسبوق في عنف المستوطنين، مع اتهامات بوجود تنسيق أو حماية من القوات الإسرائيلية في عدد من الحالات.
إسرائيل تسعى لتوسيع النفوذ الاستيطاني والسيطرة الفعلية على مساحات أكبر من الضفة الغربية
وأكد اللواء عادل العمدة، في تصريح لـ"فيتو"، وجود تنسيق أو حماية من القوات الإسرائيلية في عدد من الحالات، منها الناحية الاستراتيجية يمكن رصد عدة أهداف إسرائيلية محتملة بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، إلى جانب توسيع النفوذ الاستيطاني والسيطرة الفعلية على مساحات أكبر من الضفة الغربية، فضلا عن إنشاء بؤر استيطانية وطرق ومناطق أمنية تجعل أي انسحاب مستقبلي أكثر صعوبة، والضغط على التجمعات الفلسطينية بهدف دفع السكان الفلسطينيين، خاصة في المناطق الريفية والبدوية القريبة من المستوطنات إلى الرحيل نتيجة الضغوط الأمنية والاقتصادية والخوف المستمر.
العنف الاستيطاني أصبح عاملًا رئيسيًا في التهجير القسري
وواصل الخبير الاستراتيجي حديثه، قائلا: تحدثت تقارير أممية عن أن العنف الاستيطاني أصبح عاملًا رئيسيًا في التهجير القسري لبعض التجمعات الفلسطينية من أجل تقويض فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وتكثيف الاستيطان، وتقطيع أوصال الضفة الغربية عبر الطرق والحواجز والمناطق العسكرية، وهذا يجعل فكرة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت.
تعزيز الأمن من المنظور الإسرائيلي
وكشف العمدة عن أن الحكومة الإسرائيلية والجيش يبرران كثيرًا من العمليات بأنها تستهدف منع الهجمات المسلحة وتفكيك البنى المسلحة في الضفة الغربية؛ لذلك ترى إسرائيل أن الاقتحامات العسكرية جزءٌ من سياسة "مكافحة الإرهاب"، بينما يرى الفلسطينيون ومنظمات حقوقية أن هذه العمليات تتجاوز الجانب الأمني إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والديموغرافي للضفة، بالإضافة الى خدمة اعتبارات سياسية داخلية منها الأحزاب اليمينية والدينية داخل الائتلاف الإسرائيلي تعتبر توسيع الاستيطان أولوية أيديولوجية. لذلك فإن تشديد القبضة على الضفة يحقق مكاسب سياسية للحكومة أمام قواعدها الانتخابية.
وقال: أخيرا إذا نظرنا إلى المشهد بصورة أشمل فإن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يبدو أنه يجمع بين الاعتبارات الأمنية والعسكرية من جهة والسعي إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية طويلة المدى على أجزاء واسعة من الضفة الغربية من جهة أخرى، ولهذا يرى كثير من المراقبين أن تصاعد نشاط المستوطنين واقتحامات الجيش يسهم في خلق "حقائق على الأرض" قد تؤثر على أي تسوية سياسية مستقبلية، وعلى إمكانية تطبيق حل الدولتين.

















0 تعليق