فخ الـ100% استكمال، بالمستندات تفاصيل سحب 522 قطعة أرض بالإسكان المميز في مدينة السادات

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فخ الـ100% استكمال، بالمستندات تفاصيل سحب 522 قطعة أرض بالإسكان المميز في مدينة السادات, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 04:19 مساءً

لم يكن إلغاء تخصيص عدد 522 قطعة من الأراضي بمشروع الإسكان المميز في مدينة السادات مجرد إجراء إداري روتيني، بل كشف عن أزمة أعمق في آليات التقدم للحجز، بعدما تحولت نسبة "استكمال القيمة البيعية" إلى ساحة للمزايدة بين المتقدمين، مدفوعة بوعود السماسرة وإغراءات الفوز بأي ثمن.

وتظهر مستندات حصلت عليها "فيتو" أن اللجنة العقارية نظرت في حالات إلغاء تخصيص لعدد من قطع الأراضي بعد عدم التزام الفائزين بسداد نسبة 100% من القيمة البيعية التي تعهدوا بها في طلبات الحجز، رغم أن هذه النسبة كانت العامل الحاسم في ترتيب الأولوية بين المتقدمين.

48b05847f2.jpg
fe0361f0af.jpg
a8cec9e579.jpg
مستندات سحب عدد كبير من  قطع الأراضي 
مستندات سحب عدد كبير من  قطع الأراضي 

وبحسب كراسة الشروط، كان معيار المفاضلة بين المتقدمين يعتمد على أعلى نسبة استكمال من القيمة البيعية بعد سداد مقدم الحجز البالغ 25%.

هذا الشرط فتح الباب أمام سباق غير مسبوق؛ فبدلًا من أن يحدد كل متقدم قدرته المالية الحقيقية، اتجه كثيرون إلى كتابة نسبة 100% استكمال أملًا في ضمان الفوز، بعد أن أقنعهم بعض السماسرة بأن الجميع سيفعل ذلك، وأن أي نسبة أقل قد تعني الخروج من القرعة.

الفوز أولًا.. والسداد لاحقًا

بعد إعلان نتائج القرعة، اصطدم عدد من الفائزين بالواقع.

فالمبالغ المطلوب استكمالها خلال المهلة المحددة بلغت ملايين الجنيهات في بعض الحالات، وهو ما لم يكن عدد كبير من الفائزين مستعدًا لتوفيره، لتبدأ مرحلة التعثر في السداد، ثم توجيه الإنذارات، وصولًا إلى قرارات إلغاء التخصيص.

وتوضح المستندات أن أجهزة المدن أخطرت العملاء أكثر من مرة بضرورة استكمال المبالغ المستحقة وفقًا لما تعهدوا به في طلبات الحجز، إلا أن عدم السداد أدى إلى إحالة الملفات للجنة العقارية، التي أوصت بإلغاء التخصيص لمخالفة شروط التخصيص والقواعد المنظمة.

السمسار.. اللاعب الخفي

مصادر عقارية ترى أن جزءًا من الأزمة يعود إلى ممارسات بعض السماسرة الذين دفعوا المتقدمين إلى تسجيل نسب استكمال مرتفعة دون دراسة قدرتهم الفعلية على السداد، مقابل الحصول على عمولات أو الاستفادة لاحقًا من إعادة بيع الأراضي.

وبدلًا من أن تكون نسبة الاستكمال مؤشرًا على الملاءة المالية، تحولت لدى البعض إلى وسيلة للفوز فقط، ثم البحث لاحقًا عن تمويل أو شريك أو مشترٍ، وهي رهانات لم تنجح في كثير من الحالات.

هل يحتاج النظام إلى مراجعة؟

يثير ما حدث تساؤلات حول مدى كفاية الاعتماد على أعلى نسبة استكمال كمعيار للأولوية، دون وجود آليات تضمن قدرة المتقدم على الوفاء بما تعهد به.

ويرى متخصصون أن تكرار حالات إلغاء التخصيص قد يؤدي إلى تعطيل استغلال الأراضي، وإطالة دورة إعادة الطرح، بما يؤثر على خطط التنمية، في الوقت الذي كان يمكن فيه وضع أدوات تحقق مسبق من الجدارة المالية للمتقدمين أو فرض ضمانات إضافية على النسب التي يلتزمون بها.

بين حماية المال العام وحماية المتعاملين

وفي المقابل، تؤكد المستندات أن قرارات الإلغاء جاءت استنادًا إلى أحكام كراسة الشروط واللوائح المنظمة، وبعد منح الفائزين المدد والإنذارات اللازمة، حفاظًا على حقوق الدولة ومنع احتجاز الأراضي دون استكمال الالتزامات المالية.

لكن الأزمة تكشف في الوقت نفسه عن ضرورة رفع الوعي لدى المواطنين بعدم الانسياق وراء نصائح السماسرة أو كتابة تعهدات مالية تفوق قدراتهم، لأن الفوز في القرعة لا يكتمل إلا بالقدرة على الوفاء بالالتزامات، وإلا يتحول الحلم إلى قرار بإلغاء التخصيص.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق