نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ستعود حرب إيران أكثر عنفًا، أستاذ سياسة يكشف سر زيارة نتنياهو لواشنطن ولقاءه الحاسم مع ترامب, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 01:59 مساءً
سر زيارة نتنياهو لواشنطن، كشف الدكتور إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة أسيوط، سر زيارة نتنياهو إلى واشنطن حاليًا، وخطة نتنياهو لإعادة الحرب على إيران بشكل أكثر عنفًا، مبينا أن نتنياهو سيذهب لواشنطن وفي جعبته معلومات مخابراتية جديدة سوف يحاول بها تضليل الرئيس الأمريكي ترامب.
سر زيارة نتنياهو لواشنطن ومقابلة ترامب
وأكد الدكتور إسماعيل مقلد أن نتنياهو ذهب لأمريكا في زيارة عمل حاسمة، في محاولة مستميتة للتأثير على ترامب بخوض إسرائيل الحرب مع أمريكا ضد إيران، والتي يعتبرها نتنياهو الفرصة الأخيرة لخوض والفوز بالانتخابات التي تجرى في أكتوبر المقبل، بالتزامن مع الانتخابات الأمريكية.
وقال الدكتور إسماعيل صبري مقلد، عن سر زياة نتنياهو إلى واشنطن: "غادر نتنياهو اسرائيل إلى واشنطن حيث يلتقي في البيت الابيض َمع الرئيس الامريكي ترامب ليعرض عليه أجندته، التي يحملها معه والتي وضع الموقف الراهن مع ايران على قمة أولوياته واهتماماته، ولديه بالتأكيد الكثير الذي سوف يقوله للرئيس ترامب، ليحاول به استمالته والتأثير عليه، وإلا لما كان قد أصر على هذا اللقاء معه في هذا التوقيت البالغ الدقة والحساسية".
وأكد الدكتور إسماعيل مقلد أن "نتنياهو يذهب إلى أمريكا في زيارة عمل حاسمة، والرئيس الأمريكي ترامب ما زال يمارس لعبته المعروفة التي أتقنها وبرع فيها، وهي تلاعبه بأعصاب الإيرانيين بوقفه لهجماته عليهم لأجل غير محدد، ليس بنية تهدئة التوتر وخفض التصعيد معهم، وإنما لإنهاكهم وإرباَكهم والتشويش على حساباتهم لقراراتهم وردود أفعالهم، وذلك بتعتيمه على نواياه وأهدافه الحقيقية، مما يجري التخطيط له حاليًا في الغرف المغلقة ليفاجئهم به، فهذه ليست هدنة وإنما هي جزء من لعبة الخداع الاستراتيجي. التي يمارسها الرئيس ترامب مع الإيرانيين".
معلومات استخباراتية في جعبة نتنياهو لإقناع ترامب بمواصلة حرب إيران
وتابع الدكتور مقلد: "نتنياهو يعلم ألاعيب وتكتيكات ترامب، والتي لا يمكن أن تكون بعيدة عنه أو خافية عليه، فهو يرصدها ويتابعها من خلال عيونه وأعوانه المنبثين في كافة أروقة وكواليس الإدارة الأمريكية، وينقلون لإسرائيل ولأجهزة مخابراتها كل ما يدور في البيت الأبيض، خاصة بإيران لحظة بلحظة".
وأشار الدكتور إسماعيل مقلد إلى أنه "لا يستبعد أن يكون نتنياهو ذاهبًا هذه المرة لواشنطن وفي جعبته معلومات مخابراتية جديدة سوف يحاول بها تضليل الرئيس الأمريكي، لدفعه إلى معاودة حربه على إيران، وقد يقترح عليه دورًا لإسرائيل فيها كما حدث في الجولة السابقة، حتى لا يخوضها وحده".
وأكد مقلد على اقتراح نتنياهو بمشاركة إسرائيل لأمريكا في حرب إيران "قد يجد قبولًا له أو تحفظًا عليه من قبل الرئيس ترامب، تبعا لمدى اقتناعه بجدوي هذه المشاركة الإسرائيلية وبالتكلفة السياسية المترتبة عليها، وهو أمر يقبل بأكثر من احتمال، وإن كان احتمال رفضه لها يظل في رأيي أكبر من إحتمال قبوله بها".
وعن تحريض نتنياهو لترامب باستمراره في الحرب ضد إيران، قال الدكتور صبري "في تصوري أن الذرائع والمبررات، التي سوف يستخدمها نتنياهو في تحريض الرئيس ترامب على استئناف حربه على إيران، سوف تتركز أولا حول حساسية وأهمية الانتخابات البرلمانية، التي سوف تجري في إسرائيل وأمريكا في توقيتين متزامنين بعد ثلاثة شهور من الآن، وهي الانتخابات التي سوف يكون للحرب على إيران دورًا كبيرًا في تقرير نتائجها في البلدين، وهو أمر من الأهمية بمكان بالنسبة لترامب ونتنياهو بالنظر إلى ما يمكن أن تفضي إليه تلك النتائج من عواقب وتداعيات".
نتنياهو يحاول مداعبة كبرياء وغرور ترامب لاستمرار الحرب
وتابع الدكتور صبري مقلد: "كما سيكون من بين حججه وذرائعه التي سوف يحملها معه أن العالم يعيش أزمة اقتصادية خانقة، وأزمة طاقة متفاقمة بسبب استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز وتعطيله أمام حركة الملاحة العالمية فيه، كما أن دول الخليج العربية واقعة كلها الآن في مرمى التهديد الإيراني لها بالصواريخ والمسيرات الإيرانية التي يجري إطلاقها عليها، وهم أهم شركاء أمريكا الإقليميين وأقربهم إلي الدخول في علاقات سلام وتطبيع مع إسرائيل إذا ما أختفت إيران وأذرعها الأقليمية المسلحة، التي تعمل لحسابها من الصورة".
وأضاف "ويأتي فوق هذا كله أن إلحاق هزيمة ساحقة بإيران في هذه الحرب سوف تزيل خطر برنامجها النووي على إسرائيل، ووقتها سوف تكون في أمان أكبر من ذي قبل".
وبين الدكتور إسماعيل مقلد أن "تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية المهمة، التي يردها نتنياهو كلها يظل رهنا بإحراز انتصار عسكري أمريكي كاسح وحاسم ونهائي على إيران، بحرب تمضي إلي نهايتها ولا تتوقف في منتصف الطريق كما هو حاصل الآن. بحالة اللاسلم واللاحرب التي وصلت اليها".
وأوضح الدكتور إسماعيل صبري مقلد أن "هذا هو ما سوف يحاول نتنياهو إقناع الرئيس ترامب به، وهو يستدرجه لمعاودة حربه على إيران، وأعني وهو يضع كل هذه الذرائع والمبررات في سلة إسرائيلية واحدة، وقد تكون هذه هي فرصة نتنياهو الأخيرة في الذهاب إلي البيت الأبيض قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر القادم، ولهذا يعلق أملًا كبيرًا علي نتائجها".
كما أكد الدكتور إسماعيل مقلد أن نتنياهو "سوف يحاول أن يداعب للرئيس كبرياءه وغروره، بإقناعه أن انتصاره في هذه الحرب سوف يدخله التاريخ، ولأنه سوف يكون وقتها قد نجح في ما فشل فيه كافة رؤساء امريكا السابقين على مدار نصف قرن، ولمعرفتنا بشخصية الرئيس ترامب، فأغلب الظن أن كلام نتنياهو له سوف يجد استجابة لديه.. ولتعود الحرب على إيران أعنف كثيرًا مما كانت عليه، هذا هو ما أتوقعه، وأرجو أن أكون مخطئًا، لأني كنت دائما ضد الحروب لكوارثها وأهوالها، ولما تحمله دائما َمعها من خراب ودمار".


















0 تعليق