عاجل
مصرع 16 شخصًا فى زلزال بقوة 7 ريختر بالصين.. و«شي» يدعو لتكثيف جهود الإنقاذ«الصناعة» تبحث نقل تكنولوجيا تصنيع القوالب والاسطمباتفضل شاكر يضع بصمته على جدار المشاهير في الرياض.. وتركي آل الشيخ: "أحلى بصمة"رابط وخطوات التسجيل في التربية العسكرية لطلاب جامعة العاصمةأنواع ومصروفات السكن بالمدن الجامعية بالأزهر 2026-2027مواعيد مباريات اليوم السبت 24 أكتوبرفيلم خروج آمن يفوز بجائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم روائي في مهرجان الجونة السينمائياقتحام مصرف ليبيا المركزي في طرابلس
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ربع ساعة من الألم

منذ 2 شهر

كان موعدنا في الخامسة بعد الظهر في المستشفى الجامعي العريق الذي يعمل فيه واحد من أكفأ اساتذته في تخصصه الدقيق.. ذهبت في الموعد تمامًا ومعي ذهن يقظ وأسئلة ساخنة وقلب لم يكن يتخيل ما ينتظره من الألم.
 

منذ دخولي من الباب الرئيس وأنا أسمع آهات ألم.. وألحظ شتات عقل وأرى وجوهًا كساها الغلب بلونه القاتم.. وصلت إلى المكان المتفق عليه، ممر طويل سمعت في آخره صوت عجلات التروللي ينافسه في درجة علوه بل ويتفوق عليه صراخ لا يهدأ.. 

إلتفت لأجد سيدة خارجة لتوها من غرفة العمليات تستغيث بالشاب الذي يدفع التروللي أن يسير على مهل لأنها لم تعد تحتمل الألم وهو غير عابئ بها وكأنه اعتاد سماع صوت الألم، فلم يعد بالنسبة له ذا تأثير أو أثر.

تسمرت في مكاني ومرت علي خمس عشرة دقيقة هي الأسوأ في حينها  فلم تكن هذه هي الحالة الوحيدة التي اعتصرت قلبي ألمًا وأصابت عقلي بفزع من القادم.

 
هكذا كان حال أعرق مستشفى جامعي.. حين زرته منذ سنوات ليست بالطويلة أما حال المستشفيات الحكومية فلا أعتقده بالأحسن فقد كنت أرى بعين أخي رحمة الله عليه الطبيب الطيب ما يدور بداخلها من معاناة وإهمال يصل حد الكوارث.

ومع مرور السنين لم ألحظ أنا أو غيري تغييرجذري في ملامح الصورة، بل ترسم شكاوى البسطاء من مرتادي هذه المستشفيات ملامح جديدة من السوء الذي لا يخفى على أحد.. لماذا أذكر تلك القصة لأنني تابعت كغيري تصريحات حكومية مفادها أننا بصدد إنشاء مدينتين طبيتين باستثمارات قدرها خمسة مليارات دولار.

ولأنني غير متخصصة في الاقتصاد ولا الاستثمار فلن أتحدث فيهما أنا فقط أطرح الأسئلة: ما الأسس التي بناء عليها تم اختيار موقع هاتين المدينتين الطبيتين؟ من الفئات المستهدفة من الخدمة الطبية المقدمة بهما وهل فئة البسطاء من بينها؟ أم أنهم ينطبق عليهم المثل القائل في فرحكم منسية وفي همكم مدعية؟!

لماذا لا نذكر هؤلاء البسطاء إلا عندما نحملهم مزيدًا من الأعباء؟ هل كان بالإمكان توجيه جزء من هذه المليارات المستثمرة لتطوير القطاع الطبي الحكومي والجامعي؟ هل ستؤثر هجرة الاطباء المصريين التي تتزايد كل عام على مستوى التشغيل أم إننا لسنا في حاجة إليهم من الأساس؟
 

ما هو حجم العائد المادي من هذه الإستثمارات على المواطن البسيط؟ كم من العمالة المصرية ستعمل في هذين المشروعين؟
تيه من الأسئلة يدور بنا في دائرة مفرغة لا نعرف، أهي تسير مع اتجاه عقارب الساعة فنسير إلى الأمام أم عكسها فنتقدم إلى الخلف.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة