أكدت الباحثة ولاء عبد المرضي، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، أن قيام سلطات الاحتلال بإنذار سكان عدة منازل فلسطينية بوادي الحمص وصور باهر جنوبي القدس المحتلة بالهدم هى خطوة جديدة فى طريق المخطط الإسرائيلى للهيمنة على الأراضى الفلسطينية، ومحاولة تغيير ديموغرافية الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت الباحثة أن البيانات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تكشف حجم هذه الظاهرة وهذا المخطط؛ إذ وثق المكتب أكثر من 4500 هجوم استيطاني أسفر عن إصابات أو أضرار مادية خلال الفترة من 2023 وحتى مايو 2026، وأن أكثر من 5900 فلسطيني تعرضوا للنزوح بينهم نحو ألفي فلسطيني خلال عام 2026 وحده.
العنف الاستيطاني يعمل ضمن منظومة متكاملة من أدوات الضغط
وأشارت ولاء عبد المرضي، فى تصريحات لـ"فيتو"، إلى أن الأخطر هو أن العنف الاستيطاني يعمل ضمن منظومة متكاملة من أدوات الضغط، تتمثل في: الاعتداء على المنازل، إحراق الممتلكات، تخريب شبكات المياه والكهرباء، سرقة المواشي، منع الرعي، تهديد السكان، وإغلاق الطرق، وهي ممارسات تؤدي في مجموعها إلى تقويض مقومات الحياة الطبيعية، خصوصًا في التجمعات الرعوية الواقعة في المناطق المصنفة «ج».
الخوف اليومي يمكن أن يتحول تدريجيًا إلى قوة تدفع السكان إلى الرحيل
وواصلت تصريحاتها، قائلة: إن إحراق منزل فلسطيني ليس مجرد اعتداء على الممتلكات، وإنما اعتداء على فكرة البقاء نفسها؛ فحين يفقد الفلسطيني الشعور بالأمان داخل منزله، ويصبح أطفاله معرضين للحريق أو الاقتحام، فإن الاحتلال لا يحتاج إلى إعلان عملية تهجير واسعة، لأن الخوف اليومي يمكن أن يتحول تدريجيًا إلى قوة تدفع السكان إلى الرحيل.
استمرار الاعتداءات يمثل تحديًا مباشرًا لأي حديث عن حل الدولتين
وأكدت الباحثة أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تحديًا مباشرًا لأي حديث عن إمكانية الحفاظ على حل الدولتين، لأن التوسع الاستيطاني والعنف المصاحب له يفرضان وقائع جديدة على الأرض، ويعملان على تفريغ المناطق الفلسطينية، ولا سيما التجمعات الرعوية في جنوب الخليل، من سكانها الأصليين.
- مالطا تدين قرار سلطات الاحتلال ببناء مستوطنات جديدة
- شروط الدخل والأسعار لحجز وحدات الإسكان المتميز وسكن مصر
- لماذا زار الرئيس السيسي النمور الآسيوية؟.. سمير فرج يكشف أهداف الجولة ورسائلها
- وزير الكهرباء: ندرس إنشاء مفاعلات نووية جديدة.. وأول وحدة بالضبعة على الشبكة بهذا الموعد
- أزمة جديدة بين إثيوبيا وإريتريا بسبب تحركات عسكرية فى تيجراى






