«أوفر» 150 مليون جنيه.. سر القطعة 71 بدمياط الجديدة وتغيير نشاطها من مستشفى لمشروع سكني تجاري لصالح رجل أعمال

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«أوفر» 150 مليون جنيه.. سر القطعة 71 بدمياط الجديدة وتغيير نشاطها من مستشفى لمشروع سكني تجاري لصالح رجل أعمال, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 01:08 مساءً

تثير قطعة الأرض رقم 71 بمدينة دمياط الجديدة، الواقعة بجوار كلية طب الأزهر، حالة من الجدل داخل أوساط المتعاملين مع ملف الأراضي الاستثمارية، في ظل معلومات كشفتها مصادر مطلعة “لفيتو”، وذلك بشأن تغيير النشاط المخصص للأرض من إقامة مستشفى عام إلى نشاط تجاري سكني إداري، قبل تخصيصها لأحد رجال الأعمال.

تحويل نشاط قطعة الأرض من مستشفى إلى مشروع سكني تجاري اداري 

وتبلغ مساحة القطعة نحو 10 آلاف متر مربع في أفضل مناطق دمياط الجديدة، وكانت مخصصة لإقامة مستشفى عام، إلا أن البيانات التي كشفت عنها المصادر بشأنها تشير إلى تعديل نشاطها وتحويلها إلى نشاط تجاري سكني، وهو ما ترتب عليه تغيير طبيعة الاستفادة الاستثمارية من الأرض ورفع قيمتها بصورة كبيرة مقارنة بالغرض الخدمي الذي خصصت له في البداية.

تخصيص قطعة الأرض لرجل أعمال وتغير النشاط بصورة استثنائية 

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى «فيتو»، فقد آلت القطعة إلى رجل الأعمال الذي يشار إليه بالأحرف «أ.أ.م»، وسط مزاعم بأن تغيير النشاط تم بصورة استثنائية ومهد الطريق أمام تخصيص الأرض له، وهي معلومات تحتاج إلى مراجعة المستندات والقرارات الرسمية الصادرة بشأن القطعة للوقوف على حقيقة الإجراءات التي اتخذت.

وتزداد أهمية مراجعة الملف في ظل تداول معلومات عن عرض الأرض حاليًا للبيع مقابل «أوفر» يقدر بنحو 150 مليون جنيه، بما يفتح الباب أمام ضرورة فحص القيمة التي خصصت بها الأرض في البداية، ومقارنتها بالقيمة التي أصبحت عليها بعد تغيير نشاطها إلى تجاري سكني.

وتكشف الفروق الكبيرة المحتملة في قيمة الأرض بعد تغيير النشاط عن أهمية مراجعة كامل التسلسل الزمني للقرارات المتعلقة بالقطعة، بدءًا من تخصيصها للنشاط الخدمي، مرورًا بقرار تغيير النشاط، وصولًا إلى إجراءات تخصيصها والقيمة المالية التي حصلت عليها الدولة مقابلها.

ولا تتوقف المعلومات التي كشفت عنها المصادر عند قطعة الأرض الواقعة في دمياط الجديدة، إذ تشير إلى حصول رجل الأعمال ذاته، في فترات سابقة، على أراضٍ في عدد من المدن الجديدة، من بينها مدينة العبور، وسط مزاعم بتكرار نمط مماثل في التعامل مع بعض الأراضي وتغيير أنشطتها قبل الاستفادة منها استثماريًا.

مطالبات لوزيرة الاسكان بمراجعة سلامة إجراءات التخصيص 

وتحتاج هذه المعلومات إلى مراجعة شاملة من الجهات المختصة وعلى رأسها المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للتأكد من سلامة إجراءات التخصيص في جميع الحالات، ومدى التزامها بالقواعد المنظمة، وما إذا كانت تغييرات النشاط قد تمت وفق دراسات فنية واقتصادية وضوابط موحدة تطبق على جميع المستثمرين دون استثناء.

ويأتي ملف قطعة الأرض رقم 71 في وقت تضع فيه الدولة ملف تعظيم العائد من أراضيها في مقدمة أولوياتها، باعتبار أن الأراضي المملوكة للدولة تمثل أحد أهم الأصول التي يجب إدارتها وفق قواعد تحقق أفضل استخدام اقتصادي وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق الخزانة العامة.

ومن هنا، يبرز مطلب بفتح تحقيق عاجل في ملابسات تغيير نشاط القطعة من مستشفى عام إلى تجاري سكني، ومراجعة المستندات الخاصة بالتخصيص وتقييم الأرض قبل التغيير وبعده، إلى جانب فحص أي إجراءات أو موافقات استثنائية صدرت بشأنها.

كما تتجه المطالب إلى مراجعة الأراضي التي سبق تخصيصها لرجل الأعمال نفسه في المدن الجديدة، وعلى رأسها مدينة العبور، للتأكد من عدم وجود وقائع مماثلة، وكشف أي مخالفات حال ثبوتها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي مسؤول يثبت تورطه في منح تسهيلات بالمخالفة للقواعد.

وتظل القضية في انتظار رد رسمي من وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حول حقيقة تغيير نشاط قطعة الأرض رقم 71، وأسباب هذا التغيير، وقيمة التخصيص، والأساس القانوني الذي استندت إليه الإجراءات، خاصة في ظل ما يتردد عن عرض الأرض للبيع بأوفر يصل إلى 150 مليون جنيه.

وتؤكد فيتو أن فتح هذا الملف لا يستهدف شخصًا بعينه، وإنما يستهدف التأكد من أن أراضي الدولة يتم تخصيصها وإعادة تغيير أنشطتها وفق قواعد معلنة وموحدة، وأن أي زيادة كبيرة في القيمة الاستثمارية للأرض تعود بالنفع على الدولة والمجتمع، وليس على أطراف محددة نتيجة قرارات أو تسهيلات استثنائية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق