في الأول من سبتمبر 1969، قاد ملازم ثانٍ في الجيش الليبي لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره يدعى معمر القذافي، حركة الضباط الأحرار السنوسية، مستغلًا تواجد الملك محمد إدريس السنوسي في رحلة علاجية خارج البلاد، ليعلن الاستيلاء الكامل على السلطة في ليبيا عبر انقلاب عسكري أبيض، وهو الحدث الذي عرف لاحقًا بـ "ثورة الفاتح من سبتمبر"، ومثل نقطة تحول جذري نقلت البلاد من النظام الملكي إلى عقود من الحكم الفردي المطلق.
حكم القذافي، كواليس ليلة السيطرة على ليبيا
تحركت وحدات الجيش الموالية للقذافي وتنظيمه السري فجر أول سبتمبر، واحتلت المقرات السياسية والأمنية ومحطات الإذاعة في بنغازي وطرابلس دون إراقة دماء، وألقى القذافي بيانه الأول عبر إذاعة بنغازي، معلنًا إلغاء الدستور وتأسيس مجلس قيادة الثورة، وإعلان الجمهورية العربية الليبية، ووجد الملك السنوسي نفسه محاصرًا في مقر إقامته في تركيا ثم اليونان، ليغادر بعدها إلى مصر ويموت فيها، بينما أُلقي القبض على قادة العهد الملكي ورجال حاشيته لتطهير مؤسسات الدولة.
من "الجمهورية" إلى "الجماهيرية"، ماذا تغير في ليبيا؟
لم تكن ليلة الأول من سبتمبر مجرد تغيير في رأس السلطة، بل كانت تدشينًا لأحد أغرب أنظمة الحكم في التاريخ الحديث، حيث ألغى القذافي المؤسسات التنفيذية والبرلمانية التقليدية، وطرح أيديولوجيته الخاصة المتمثلة في "الكتاب الأخضر" والشهيرة بـ النظرية العالمية الثالثة، معلنًا في 1977 قيام سلطة الشعب وتأسيس الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.
واتسمت فترة حكمة الممتدة لـ 42 عامًا بالتصادم المستمر مع القوى الغربية، والرعاية المالية والعسكرية للحركات المسلحة حول العالم، وفرض العقوبات الدولية على البلاد، قبل أن تنتهي دولته الثورية بالسقوط والمقتل في أحداث ثورة 17 فبراير 2011.
- ليبيا تحظر دخول مواطني السودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية
- الأمم المتحدة: التحديات أمام ليبيا تتفاقم بسبب رفض البعض الانخراط بشكل بناء
- المبعوثة الأممية لدى ليبيا: اتفاق «4+4» يحظى بدعم دولي واسع ويضع مسارا قابلا للتنفيذ
- طرح "بوستر" فيلم ليلة باظت خالص استعدادا لعرضه في السينما
- القصة الكاملة لأزمة "بوستر" مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الـ47






