فاطمة عمر
عجيب هو التناول الإعلامي للقضايا التي تشغل الرأي العام، فهو يعكس كثيرا من الأشياء التي لا يفهمها العقل، ولا تماس بينها وبين المنطق، فتكون النتيجة أن نفقد المصداقية، ونحيل المتلقى لوسائل إعلام أخرى تعبث بوعيه وبحقيقة الأحداث الجارية بل ونصل به إلى أن يسير عكس إتجاه الخطاب الإعلامي الموجه له.
ولعل القضية الأخيرة التي شغلت الرأي العام تجعلنا نتذكر المثل القائل جه يكحلها عماها، فقد وقع الإعلام في أخطاء كارثية، أهمها من وجهة نظري أنه في الوقت الذي أراد أن يوضح الصورة من وجهة نظره للمتلقى تجاوز في حق أجهزة مهمة في الدولة، لأن الاتهام بالانتماء للجماعة الإرهابية أو العلاقة بالكيان الصهيوني هي أمور بإمكان أجهزتنا الأمنية- التى تتمتع بكفاءة عالية- اكتشافها بسهولة ولما بها من رجال أكفاء لا يتهاونون في هكذا أمور.
الخطأ الثاني أن الإعلام كان عليه انتظار تحقيقات النيابة العامة أيضا، وليس إصدار أحكام هي من صميم اختصاصات القضاء، لا الإعلام الذي كونه سلطة رابعة لا يعني أبدا تخطي السلطات الأخرى بالتسرع في تناول القضايا العامة والحكم فيها مسبقا.
إن وظيفة الإعلام هي العرض والتحليل ونشر المعلومات، وليس إصدار أحكام لأنه بذلك يضر أكثر ما يفيد وأول ما يضر هو مصداقيته ورغبة المتلقي في متابعته، إن الاتهام والتقديم للمحاكم ليس من اختصاص الإعلام بل له أهله الذين نحترمهم.
- مجدي الجلاد يعلق على لقاء وزير الإعلام مع صناع المحتوى: "الرأي الآخر غائب"
- وزير الإعلام يلتقي 70 من صناع المحتوى ويكشف خطط دعم القطاع الرقمي.. التفاصيل الكاملة
- الأعلى للإعلام: إجراءات قانونية ضد المخالفين لأكواد تناول الحياة الخاصة
- فضفضة وزير الإعلام!
- تكليفات السيسي لقيادات الإعلام.. عرض الإنجاز المُحقق في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني المصري على الرأي العام.. وتوصيل الرسالة الإعلامية إلى المواطنين بصورة مهنية وفعالة






