مع تزايد أزمة نقصالشرائح الإلكترونية أصبحت شركة أبل من بين الشركات التي تعاني منضغوط غير مسبوقة خاصة ما يتعلق باحدث سلاسل أجهزة الآيفون في الأسواق العالمية.
وكشف تقرير صادر عن صحيفة Nikkei Asia الاستثمارية عن إخطار شركة Apple لعدد من مورديها بتخفيض طلبيات مكونات أحدث هواتفها الفائقة من طرازي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max لشهر أكتوبر بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% مقارنة بالخطط والتوقعات الإشعارية الأولى.
ويرجع هذا التخفيض المفاجئ في حجم الإنتاج المخطط له إلى الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة العشوائية والتخزينية (DRAM/NRAM)، الناجم عن التكالب الاستثماري الضخم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العالمية على مخزون أشباه الموصلات، مما انعكس مباشرة على تكاليف التصنيع وضعف هامش الطلب المتوقع لدى المستهلكين.
أسعار شرائح الكهرباء 2026 وطرق احتساب الفاتورة.. ووزير الكهرباء يكشف خطة مراعاة ظروف الأسرةوقد ادى الاندفاع العالمي نحو بناء وتوسيع مراكز البيانات التابعة لكبرى شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى استنزاف القدرات الإنتاجية للمصانع المزودة للرقائق (مثل TSMC وSamsung وSK Hynix). واستحوذت خوادم الذكاء الاصطناعي على الحصة الأكبر من رقائق الذاكرة المتقدمة المخصصة للمعالجة السريعة.
هذا التنافس الحاد أسفر عن قفزات غير مسبوقة في تكلفة قائمة المكونات للأجهزة الذكية؛ حيث أشار تقرير مؤسسة TrendForce لأبحاث السوق إلى أن أسعار رقائق الذاكرة ارتفعت بمستويات مرتفعة جداً مقارنة بإصدارات العام الماضي، مما جعل شركات الأجهزة المحمولة تجد صعوبة بالغة في امتصاص هذه الزيادة دون عكسها على أسعار البيع النهائية
تسببت هذه الضغوط في قيام شركة «أبل» برفع أسعار أجهزتها الجديدة؛ حيث بدأ سعر هواتف iPhone 18 Pro من 1,199 دولاراً وسعر iPhone 18 Pro Max من 1,299 دولاراً، بزيادة قدرها 100 دولار عن الإصدارات السابقة.
وأدت هذه الزيادة إلى تحفظ قطاع من المستهلكين على الترقية السريعة للأجهزة الجديدة، مما أضعف الطلب مقارنة بالتقديرات الأولية المرتفعة. ولتفادي تراكم المخزون في المستودعات وسلاسل التوريد، اعتمدت أبل نهجاً أكثر تحفظافي تعديل أحجام الإنتاج عبر خفض طلبيات المكونات.
ولم تقتصر آثار هذه الأزمة على أبل وحدها بل أصبحت تعكس تحوليشهده قطاع التكنولوجيا العالمي؛ إذ تتجه الأولويات الإنتاجية والتمويلية من الأجهزة الاستهلاكية والشخصية نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وسبق لأبل أن ألمحت في بيانات سابقة إلى ضغوط التكاليف بعد رفعها لأسعار بعض أجهزة iPad وMacBook.
وتشير هذه التطورات إلى أن الطفرة الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت تؤثر بشكل مباشر وملموس على تكلفة وسعر الهواتف والأجهزة الإلكترونية التي تصل إلى يد المستهلك النهائي
- ضرب مراكز البيانات يربك الخدمات السحابية ويوقف الأجهزة المرتبطة بمساعدات ذكاء اصطناعي في روسيا
- مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تتحدى الاعتراضات الأمريكية.. «جولدمان ساكس» يرفع توقعات 2026 لـ64 جيجاوات
- "نوكيا" تطلق مركزًا للبحث والتطوير في السعودية خلال شهرين
- "هيوماين" تخطط لتشغيل 250 ميغاواط لمراكز الذكاء الاصطناعي بالسعودية
- أمازون تتجه لرقمنة الكتب القديمة لتطوير الذكاء الاصطناعي






