النائب بلال عبدالله لـ«الأنباء»: إقليم الخروب يختنق تحت ضغط النزوح

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت ـ أحمد منصور

أطلق عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب د.بلال عبدالله صرخة تحذيرية، داعيا الجهات المعنية إلى إعادة تنظيم توزيع النازحين في إقليم الخروب، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات ويخفف العبء عن المنطقة، التي باتت تواجه تحديات تفوق قدراتها الاستيعابية.

وقال عبدالله لـ «الأنباء»: «كما جرت العادة في كل الحروب التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان، كان إقليم الخروب أول منطقة يلجأ إليها النازحون من أهلنا في الجنوب. لذا، ترقبنا هذا الأمر وحضرنا أنفسنا له ضمن الإمكانات المتاحة، لكن اليوم أصبح حجم النزوح أكبر من طاقتنا كإقليم الخروب، وأعني بذلك مراكز الإيواء والمنازل».

وأضاف «الأهم من ذلك أن مؤسساتنا الخدماتية والبنى التحتية، من المياه إلى الكهرباء، إلى الصرف الصحي والإنترنت، إضافة إلى مستشفياتنا ومراكزنا الصحية، ستصبح قريبا عاجزة عن القيام بمهامها. لذا، نقول إن هناك تفاوتا في الأرقام بين منطقة وأخرى، وحكما نحن لن نقصر مع أهلنا، فقد فتحنا قلوبنا ومنازلنا لهم، ولا نزال مستمرين ولن نتراجع عن هذه المهمة الوطنية والإنسانية».

وأكد «أن هذا التوجه هو قرار وعمل جماعي لكل خلية الأزمة في الإقليم، وكل القوى السياسية والبلديات، التي تلاقت على هدف واحد هو احتضان الناس وتوفير الحد الأدنى من مقومات الصمود لهم، رغم قساوة الظروف».

وتابع «لكننا نلفت نظر الدولة ومؤسساتها والجهات السياسية المعنية بهذا الموضوع، إلى ضرورة البدء بتوجيه النزوح إلى خارج إقليم الخروب، اذ استقبلنا أعدادا إضافية تفوق حجم قدرتنا الاستيعابية، حيث تخطى عدد النازحين في المنطقة 130 الف نازح توزعوا على 62 مركزا للإيواء. لذا كانت هذه المناشدة لنستطيع الاستمرار في خدمة أهلنا الموجودين. ونطلب توجيه أهلنا النازحين إلى مناطق أخرى فيها نسبة أقل من النازحين، ولديها إمكانات أفضل لتأمين الخدمات، فنحن بتنا في اوضاع صعبة، ونعمل لنتمكن من الاستمرار بالحد الأدنى».

وأشار إلى أن هذا الرأي يشاطره به كثيرون، لافتا إلى أن طرقات الإقليم أصبحت شبه مقفلة نتيجة الاكتظاظ، خصوصا أن المنطقة، حتى من دون نازحين، تعد مكتظة سكنيا، وعدد سكانها كبير جدا قياسا إلى مساحتها، ما يفاقم الضغط على مختلف المرافق.

وتابع: «منذ بداية الحرب، الأعداد تتزايد يوما بعد يوم، ونحن نواكب هذا الموضوع ونقوم بواجباتنا كاملة تجاه أهلنا. ولكن إذا استمرينا على هذا المنوال سنصبح عاجزين، لأن مؤسساتنا الخدماتية والصحية والاجتماعية غير مجهزة لخدمة هذا الكم الهائل من المواطنين اللبنانيين».

وفيما يتعلق بالمساعدات، شدد على «ضرورة الإضاءة على أن الدولة هذه المرة كانت أسرع في الاستجابة، سواء عبر الهيئة العليا للإغاثة أو وزارة الشؤون الاجتماعية ومجلس الجنوب ومؤسسة الفرح الاجتماعية، بتوجيهات من رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط، إضافة إلى العديد من المؤسسات الأخرى»، معتبرا «أن الاستجابة كانت أفضل والإدارة أكثر جهوزية مقارنة بالمحطات السابقة».

ولفت إلى «أن الحاجة لا تقتصر على النازحين فحسب، بل تشمل أيضا المقيمين الذين يتأثرون بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية، حيث يعاني لبنان أصلا من أوضاع صعبة، وقد تفاقمت مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير وتراجع القدرة الشرائية، ما يفرض ضرورة تأمين الدعم للطرفين معا».

من جهته، أشار رئيس خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب المحامي يحيى علاء الدين لـ «الأنباء» إلى أن «عدد النازحين في ارتفاع وتزايد بشكل يومي نتيجة استمرار لجوء اهلنا من الجنوب إلى إقليم الخروب بفعل العدوان الإسرائيلي».

أخبار ذات صلة

0 تعليق