عون في ذكرى اغتيال بشير الجميل: لبنان بكامل جغرافيته وطن نهائي لجميع أبنائه

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة


بيروت ـ منصور شعبان

يصادف اليوم الاثنين الذكرى الرابعة والأربعين لاغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل في تفجير لمقر حزب «الكتائب» سنة 1982 أثناء اجتماع القيادة خلال الاجتياح الإسرائيلي واحتلال بيروت.

وفي هذه المناسبة، قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إن الرئيس الراحل جسد «بمواقفه ونضاله، إيمانا راسخا بلبنان الكيان الواحد، الأرض والإنسان، وعبر عن هذا الإيمان بشعاره الخالد «لبنان 10452 كلم²»، الذي اختصر به فلسفة وطنية جامعة تؤكد أن لبنان بكامل جغرافيته ومساحته وطن نهائي لجميع أبنائه، لا يتجزأ ولا ينتقص، ولا مكان فيه للفرز أو التقسيم أو الإلغاء».

وأكد «أن رسالته تبقى حاضرة في مسيرتنا الوطنية، وأن التمسك بوحدة الأرض والشعب والمؤسسات هو خير وفاء لدماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للبنان. وإذ نحيي هذه الذكرى، نجدد العهد بالعمل على استكمال بناء الدولة القوية العادلة، الدولة الضامنة وحدها لاستقلال قرارها ولسيادتها الكاملة على كامل أراضيها ولكرامة مواطنيها، بما يليق بتضحيات الرئيس الشهيد ورفاقه. المجد والخلود لشهداء لبنان، وللبنان دائما العزة والكرامة».

أما البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي فقال، في عظته من مقره الصيفي بالديمان: إن حماية الجنوب لا تكون بالشعارات بل بقيام دولة تتحمل مسؤوليتها كاملة تجاه الأرض والشعب و«إن حصر السلاح بيد الدولة ليس مسألة غلبة فريق على آخر، ولا مواجهة مع طائفة أو جماعة، بل هو تثبيت لمرجعية وطنية واحدة، ولحق الدولة في أن تكون صاحبة القرار السيادي والمسؤولة عن حماية جميع أبنائها. فلا تستقيم دولة بقرارين، ولا تصان السيادة بمرجعيات متعددة، ولا يستطيع لبنان أن يطالب باحترام سيادته إذا لم تكن هذه السيادة مكتملة في الداخل. أما المفاوضات، فلا بد أن تنتقل من مرحلة الاتصالات والوساطات إلى مسار واضح ومحدد الأهداف، يقود إلى نتائج فعلية على الأرض: وقف الاعتداءات، تحقيق الانسحابات، وتثبيت الاستقرار ضمن ضمانات جدية تحفظ السيادة اللبنانية وتمنع تكرار التصعيد. فلا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى مسار مفتوح بلا أفق، بل يجب أن تكون وسيلة للوصول إلى حل واضح يحفظ حقوق لبنان ويضع حدا لحالة عدم الاستقرار».

من جهته، ركز متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، في عظة الأحد، على معاناة المواطن اللبناني قائلا إنه: «لم يعد قادرا على تأمين حياة كريمة بسبب ضيق الحال والغلاء الفاحش. الحجة غلاء أسعار المحروقات»، مضيفا: «لا يمكن أن تبقى الدولة مشروعا مؤجلا إلى حين تصفية كل النزاعات والحروب. الحكم رؤية وتخطيط وقرار وتنفيذ. القرارات وحدها لا تكفي».

بدوره، علق النائب فؤاد مخزومي على العراك الذي استخدم فيه السلاح بين شبان محلة برج أبي حيدر ببيروت، قائلا: «بيروت يجب أن تكون خالية من السلاح، في جميع أحيائها ومن دون أي استثناء. عاصمتنا للدولة والقانون، لا للسلاح والفوضى».

في ردود الفعل على زيارة رئيس الجمهورية عون التفقدية للنبطية وزوطر الغربية رأى النائب أشرف ريفي في بيان: «رسالة واضحة بأن الدولة حاضرة في الجنوب، والجيش اللبناني حاضر لحماية أهلنا وصون السيادة. وإن وقوف رئيس الجمهورية إلى جانب أهل النبطية في هذه الظروف الصعبة هو موقف وطني مسؤول».

ميدانياً، تابع الجيش الإسرائيلي عملياته الحربية بالقصف المتواصل على كل المناطق المستهدفة، منفذا تفجيرا ضخما في الطيري، وركز على حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، مستعينا بالطيران الحربي، تكرارا في أوقات متقاربة، بغاراته على محيط تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا وكفرتبنيت، وبالمدفعية قصف بلدة زوطر الشرقية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق