عاجل
الذهب يواصل الصعود.. و«الغرفة التجارية»: ارتفع 155 جنيهًا خلال أسبوعفيلم "American Doctor" يحصد جائزة سينما من أجل الإنسانية في مهرجان الجونة السينمائي"يومًا ما ولد" أفضل فيلم عربي قصير و"ذكريات مسروقة" يحصد نجمة الجونة الذهبيةفيلم المواطن أسامة يحصد جائزة أفضل فيلم وثائقي عربي في مهرجان الجونة السينمائيحمادة هلال وعماد زيادة والليثي ونجوم الفن يساندون حكيم في عزاء شقيقهأسامة الدليل: تصريحات السيسي بشأن الرئاسة أربكت حسابات البعضالتوقيت الشتوي 2026 في مصر.. موعد تأخير الساعة وكيفية الاستعداد للتغييرفاتورة الغاز لشهر أكتوبر 2026.. اعرف قيمتها وسددها من المنزل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بعد 160 عامًا.. نيويورك تحظر «الحنطور» في «سنترال بارك» اعتبارًا من يونيو 2028

منذ 47 دقيقة

أقر مجلس مدينة نيويورك، حظر العربات التي تجرها الخيول «الحنطور» في سنترال بارك اعتبارا من يونيو 2028، منهيا تقليدا سياحيا استمر لأكثر من 160 عاما، وسط انقسام بين مؤيدين يرون القرار ضروريا لحماية الحيوانات والسلامة العامة، وسائقين يخشون فقدان مصادر رزقهم ويشككون في الاتهامات المتعلقة بإساءة معاملة الخيول.

ويواجه نحو 200 سائق يعملون في هذا النشاط مستقبلا غير واضح بعد إقرار الحظر، رغم تعهد إدارة العمدة زهران ممداني بالمساعدة في وضع خطة انتقالية للعاملين. وبينما يتوقع أن تشمل الخطة التدريب المهني والإرشاد الوظيفي والمساعدة في العثور على وظائف بديلة والتعويض المالي المحتمل، يقول ممثلو السائقين إن القانون لا يقدم ضمانات كافية لحماية أعمالهم ودخولهم، بحسب بي بي سي.

وتتصدر ألكسوس لوسون، البالغة 28 عاما، الأصوات الرافضة للحظر، بعدما أمضت ست سنوات في قيادة العربات داخل الحديقة، وتملك ستة خيول. وتقول لوسون إن ارتباطها بهذا النشاط بدأ عندما كانت في الخامسة من عمرها، بعد أن داعبت أحد خيول العربات في سنترال بارك.

«بعد الانتخابات الأمريكية».. تقارير تكشف تفاصيل الهجوم الثنائي الخطير على إيران عشية وصوله إلى مصر.. جوتيريش يطلق تحذيرًا من اتساع دائرة الصراعات و«نينيو الحروب» يبدأ 29 أكتوبر.. ميلانيا ترامب تعلن التوصل إلى وقف إطلاق نار محلي بين روسيا وأوكرانيا

وتخشى لوسون الآن مصير حصانها «ستارلايت» بعد انتهاء عمل العربات، متسائلة: «ماذا يُفترض أن أفعل بحصاني؟ هل ستخبرونني أنني لن أستطيع العمل معها بعد الآن؟ كيف سأضمن صحتها؟».

ويحمل القانون اسم «قانون رومانتش» تخليدا للسائح الهندي رومانتش ماهاجان، البالغ من العمر 18 عاما، الذي توفي في يونيو الماضي بعدما اندفع أحد الخيول فجأة، فسقط من العربة أثناء وجوده في الحديقة. وجاء الحادث نقطة تحول في الجدل المستمر منذ سنوات حول مستقبل عربات الخيول في المدينة.

وكانت أسرة ماهاجان حاضرة جلسة مجلس المدينة التي أُقر خلالها الحظر. وقالت رئيسة المجلس جولي مينين إن القرار يهدف إلى ضمان أن يكون الشاب «آخر روح نفقدها بسبب هذا النشاط».

مخاوف السلامة ورفاهية الخيول وراء قرار الحظر

استندت المطالبات بإنهاء نشاط العربات إلى حوادث متكررة أثارت تساؤلات بشأن سلامة الركاب والخيول على حد سواء. ووفقا لمكتب رئيس حي مانهاتن، نفق 40 حصانا من الخيول العاملة في سنترال بارك منذ عام 1982، لأسباب شملت الإجهاد الحراري والتصادمات.

كما سجلت هيئة إدارة سنترال بارك، وهي مؤسسة غير ربحية تؤيد الحظر، سبع حوادث مرتبطة بالخيول خلال الأشهر الثلاثة عشر السابقة للتصويت.

وفي مايو الماضي، نُقل أحد السائقين إلى المستشفى بعدما أصاب حصان مذعور عربة أخرى، ما أدى إلى انقلابها. وفي يناير، اندفع حصان آخر يُدعى «ديستني» إلى حركة المرور بالقرب من الحديقة، متسببا في تصادم عدة سيارات.

وتزامن ذلك مع وفاة حصان آخر يُدعى «دنيز» خلال العام الحالي بعدما تناول نباتا ساما داخل سنترال بارك، وهو ما أضاف إلى المخاوف المتعلقة بسلامة الخيول وظروف عملها.

ويرى مؤيدو الحظر أن الحديقة لم تعد بيئة مناسبة لهذا النشاط في ظل ازدحامها بالمشاة وراكبي الدراجات ومستخدمي وسائل التنقل الصغيرة. وقال المقيم في نيويورك رون تسور إن بعض الخيول نفقت داخل الحديقة، مضيفا: «يمكنك أن ترى بوضوح أنهم لا يعتنون بها. هذا ليس ما يفترض أن تفعله».

وتعود معارضة عربات الخيول إلى عقود طويلة. ففي عام 1866، أسس هنري بيرغ الجمعية الأميركية لمنع القسوة على الحيوانات بعد مشاهدته تعرض حصان عربة للضرب المبرح. كما تعارض منظمة «بيتا» وائتلاف من جمعيات الرفق بالحيوان استمرار هذا النشاط.

السائقون: الخيول حيوانات عاملة ولسنا نسيء معاملتها

في المقابل، يرفض سائقو العربات الاتهامات المتعلقة بإساءة معاملة الخيول، ويقولون إنهم يرتبطون بها ويحرصون على صحتها، وإن النشاط لا يشكل خطرا يستدعي الحظر.

واعتبرت لوسون أن حادث وفاة ماهاجان كان «مأساويا للغاية»، لكنها تساءلت عن سبب إرجاء الحظر إلى عام 2028 إذا كانت السلطات ترى أن العربات تمثل تهديدا للسلامة العامة.

وقالت إن المسؤولين الذين يدفعون نحو الحظر ينظرون إلى الحصان المرتبط بالعربة باعتباره حيوانا مقيدا، وإلى العمل نفسه باعتباره نشاطا ضارا، مضيفة: «الخيول حيوانات عاملة».

وأوضحت أن عربات الخيول في نيويورك تخضع، بحسب رأيها، لرقابة أكثر صرامة من نظيراتها في بقية الولايات الأميركية، وأن الخيول تستفيد من التحفيز والنشاط الذي يوفره العمل.

أما السائق مدّت فيدان، الذي أمضى 12 عاما في المهنة، فقال إنه يقضي مع خيوله وقتا أطول مما يقضيه مع زوجته وأطفاله، رافضا اتهامه بإساءة معاملتها، ومعتبرا هذه الاتهامات غير منطقية.

وأبدى فيدان غضبه من إقرار الحظر، قائلا إن المسؤولين اتخذوا القرار دون التشاور الكافي مع السائقين والعاملين في القطاع: «إذا كنتم لا تستمعون إليّ، فكيف يمكنكم أن تأتوا وتدمروا عملي ومصدر رزق عائلتي؟».

وكان مجلس المدينة عقد جلسة استماع في يوليو الماضي، أتاح خلالها للسائقين وممثلين عن المجتمع المحلي والجهات المعنية عرض آرائهم بشأن مستقبل النشاط.

مستقبل العاملين والخيول بعد الحظر

ينص المقترح على إطار انتقالي للصناعة يتضمن خيارات مثل توفير وظائف بديلة والتدريب والإرشاد المهني، مع بحث تقديم تعويضات مالية للعاملين وأصحاب الأعمال المتضررين.

وقال سائقون شاركوا في جلسة الاستماع إن دخلهم السنوي يتراوح بين 60 ألفا و70 ألف دولار، ما يجعل إلغاء النشاط مصدر قلق مباشر لهم ولأسرهم.

لكن اتحاد عمال النقل، الذي يمثل السائقين، حذر من أن القانون لا يقدم ضمانات واضحة بشأن التعويضات، معتبرا أن العاملين قد يتعرضون لخسائر اقتصادية جسيمة. كما أثار الاتحاد مخاوف بشأن نقص التمويل المخصص للأفراد والمؤسسات التي قد تتولى رعاية الخيول بعد انتهاء عملها، مشيرا إلى أن آلاف الخيول ينتهي بها المطاف في مزادات الذبح كل عام.

وفي المقابل، ينص القانون على منع بيع الخيول للذبح أو نقلها لأغراض مماثلة، مع السماح لأصحابها بالاحتفاظ بها إذا رغبوا في ذلك. وأكد مكتب العمدة ممداني مشاركته في التخطيط لإيجاد فرص عمل بديلة للعاملين، إلى جانب الترتيبات اللازمة لضمان التعامل الإنساني مع الخيول.

جدل بين السياح حول تقليد نيويورك الشهير

امتد الانقسام بشأن القرار إلى زوار الحديقة. فرأت السائحة الألمانية فانيسا ستوله، التي قالت إن عائلتها تملك خيولا في موطنها، أن الحيوانات لا ينبغي أن تعمل في حديقة صاخبة وهي تجر الركاب، مضيفة أن الوقوف طوال اليوم في هذه الظروف مرهق لها ويحرمها من التواجد في الريف.

في المقابل، اعتبر السائح الألماني كريستيان باورز أن العربات جزء من ثقافة نيويورك، مستعيدا ذكرياته عن مشاهدتها خلال زيارة سابقة قبل 20 عاما، وقال إنها تقليد يستحق البقاء.

أما جين كولوباي، المحبة للحيوانات والقادمة من ولاية كولورادو، فأبدت قلقها من الحوادث التي أضرت بالبشر والخيول، مع تعاطفها مع العاملين الذين قد يفقدون وظائفهم. ووصفت وجود الخيول في الحديقة بأنه «مقيد بعض الشيء».

وقال زوجها كريس كوينجز إن الخيول حيوانات رائعة المشاهدة، لكنه وصف وفاة ماهاجان بأنها أمر مؤلم، معتبرا أن فقدان حياة شاب ثمن باهظ مقابل الاستمتاع بمشاهدة العربات. وأضاف أن سنترال بارك ستظل حديقة رائعة سواء بقيت العربات أم اختفت.

ومن المقرر أن ينتهي نشاط العربات بحلول يونيو 2028، لكن مستقبل السائقين والخيول يظل مرتبطا بتفاصيل الخطة الانتقالية التي ستضعها المدينة، ومدى قدرتها على حماية مصادر رزق العاملين وضمان رعاية الخيول بعد توقفها عن العمل.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة