عاجل
في ذكرى انتصارات أكتوبر.. "صحبة سمسمية" بقبة الغوريالأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليومالرقص الحديث يعرض "فريدا" فى ليلتين بالجمهورية - تفاصيلمواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهوريةرئيس "تغير المناخ" يكشف الموعد الأمثل لزراعة القمح ويحذر من التبكير"عبد المنعم إبراهيم.. شارلي شابلن العرب" في صالون "كلام في السيما"تمتد للقاهرة.. الأرصاد: أمطار ورياح نشطة على عدة مناطق خلال ساعاتالبورصة المصرية ترحب بخروج السوق المصرية من قائمة الترقب لمؤسسة «فوتسي راسل»
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مشاعر للبيع... كيف سرق الاستعراض الرقمي إنسانيتنا؟

منذ 8 شهر
انظروا إلي... كم أنا سعيد!
أنا وأسرتي نملأ الشاشات بصور لا تنتهي؛ في الحدائق، ومراكز التسوق، وفي رحلات الداخل والخارج. وها أنا شاب أتسلق جبال سويسرا، أو أتناول وجبة ساخنة في بكين أو طوكيو. وهي لا تتوقف عن بث مشاعر مصطنعة في التعليقات، وهو يبالغ في إعلان حب لا يراه أحد في الواقع على منشورات زوجته.

هذه ليست سعادة بقدر ما هي حالة استعراضية؛ تسويق للمشاعر بوصفها سلعة. لا يروج فيها لمنتج يشترى، بل يسوق الإنسان نفسه كـ«سلعة شعورية» معروضة على المشاع. أحيانا تستخدم لإظهار صورة غير حقيقية بدوافع شخصية أو أسرية، وأحيانا تستعمل كسلاح ناعم للانتقام من آخر ينظر إليه كخصم أو عدو شخصي.

يتواصل هذا النمط من تسليع المشاعر ضمن سلوك اجتماعي دخيل على عاداتنا وقيمنا، ويعكس أزمة يعيشها بعض الأفراد. أزمة لا تنتمي إلى سياق صحي، ولا تعبر عن تعامل متوازن مع منصات التواصل. فحين يعرض الإنسان ذاته كمادة شعورية للاستهلاك العام، يوقظ لدى المتابعين الواعين شكوكا غالبا ما تكون في محلها، لتتحول الممارسة - مهما بدت براقة - إلى موقف محرج في جوهره.

مشاعرنا نعمة من الله، وبحكم كونها نعمة ذات خصوصية عالية، فهي لا تمارس في فضاء مشاع. لحظاتنا الجميلة يكفي أن نتقاسمها فيما بيننا، وأوقاتنا المميزة يكفي أن تمر صورها - كما فعل آباؤنا وأمهاتنا - بين أيدي الأسرة والعائلة. ضحكاتنا وابتساماتنا عنوان براءتنا وصفاء قلوبنا؛ قيم عظيمة، ثمينة، تعبر عن جزء حساس منا: عن أرواحنا، وخجلنا، وحيائنا، وخصوصية ما نحمله تجاه من نحب، زوجا أو زوجة، أبناء أو آباء وأمهات، إخوة وأقارب.

إن تحويل المشاعر إلى مشهد مفتوح أمام عشرات الآلاف - وربما الملايين - ليس السلوك الأمثل ونحن نوثق أجمل لحظات العمر مع أحبابنا. فكثير من الأعين حين رأت أصابت، ولا شك أن أثر ذلك تضاعف في عصر التواصل الرقمي، والقصص شاهدة. فكل ما يتحول إلى سلعة يفقد قيمته الإنسانية، وكل سلعة - مهما كانت - لا بد أن تلمع في أعين الناس... ثم تخبو.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة