الهجمات الإسرائيلية توقع ضحايا في غزة… ومركز حقوقي: السكان يواجهون خطر القتل والإصابة

منذ ساعة

أشرف الهور

غزة – «القدس العربي»: استمر وقوع ضحايا جدد من المواطنين الفلسطينيين ، جراء استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شنت قوات الاحتلال غارات ونفذت قصفا مدفعيا على العديد من المناطق، ودعت الوزارة لتسهيل إجلاء الحالات المرضية خاصة الحالات الحرجة التي لا تحتمل التأجيل، من أجل تأمين علاجها في الخارج، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس عن وصول شهيدين و11 إصابة، خلال الساعات الـ 24 الماضية، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 1,417 شهيدًا، و4,964 إصابة، إلى جانب انتشال جثامين 834 شهيدًا من تحت الأنقاض.
وأوضحت أن الحصيلة التراكمية لضحايا حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 74,018 شهيدًا، و175,079 فيما لا يزال أعداد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ويصعب وصول طواقم الإسعاف الإنقاذ إليهم.

هجمات دامية

وفي التفاصيل الميدانية، استشهد المواطن عدي عدلي العصار (28 عامًا)، جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية على منطقة مواصي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
كذلك استهدف الطيران المروحي المناطق الجنوبية لمواصي خان يونس القريبة من حدود مدينة رفح، كما استهدفت آليات الاحتلال المنتشرة في مناطق «الخط الأصفر» شرق المدينة العديد من البلدات هناك بالرصاص الثقيل والقصف المدفعي المتقطع. وطال قصف مدفعي منطقة مواصي رفح بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية.
وتعرضت الأطراف الشرقية والشمالية لمخيم البريج لعمليات إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي.
وفي مدينة غزة، تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال جثمان سعيد هاشم من تحت أنقاض مدرسة الفلاح بعد أشهر، من استشهاده جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الصبرة جنوب المدينة.
كما أصيب عدد من المواطنين عندما قصفت مسيرة إسرائيلية محيط منطقة المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ غرب المدينة، فيما أصيب مواطن جراء قصف آخر من طائرة مسيّرة إسرائيلية، استهدف منطقة تقع على مقربة من خيام نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمال المدينة.
وتعرض الحي كذلك إلى غارتين جويتين، فيما استهدفت الآليات العسكرية المناطق الشمالية للمدينة بوابل من الرصاص الثقيل، في الوقت الذي أطلقت فيه زوارق حربية النار على ساحل المدينة الشمالي.
وتعرضت كذلك بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة لإطلاق نار كثيف، بالتزامن مع إطلاق نار على مناطق أخرى في شمال القطاع، تقع على مقربة من حدود «الخط الأصفر».
وهذه الهجمات المستمرة تخالف اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، كذلك تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار المفروض على قطاع غزة، في مخالفة لبنود اتفاق التهدئة، وتحول دون دخول كميات الطعام والدواء الكافيين.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن السكان المدنيين في قطاع غزة، يواصلون مواجهة مخاطر القتل والإصابة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تطال مناطق تجمع السكان والنازحين، بما في ذلك استهداف المركبات المدنية والمواطنين أثناء تنقلهم، وإطلاق النار تجاه خيام النازحين، بما يؤكد استمرار تعرض السكان لخطر مباشر حتى في المناطق التي لجأوا إليها بحثا عن الأمان.
وطالب المركز من المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية تجاه حماية المدنيين في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ إجراءات ملموسة لضمان المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، بما يكفل عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية من العقاب. وفي سياق قريب، أعلنت وزارة الصحة، عن مغادرة 45 مريضا مع 60 من مرافقيهم، للعلاج بالخارج عبر معبر رفح البري.
وذكرت أن لجنة التحويلات الطبية تواصل إجراءاتها الإدارية والفنية لتسهيل إجلاء المرضى والجرحى، مشيرة إلى وجود 20540 حالة مرضية ممن لديهم تحويلات طبية على قوائم الانتظار للعلاج بالخارج.
وجددت الوزارة مطالبتها بتسهيل إجلاء الحالات المرضية خاصة الحالات الحرجة التي لا تحتمل التأجيل. وتضع سلطات الاحتلال قيودا مشددة على مغادرة مرضى غزة للعلاج في الخارج، ولا تسمح إلا لعدد قليل أسبوعيا بالسفر، فيما تعاني المشافي من أزمة حادة ونقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما اضطر الكثير منها للتوقف عن العمل إما لتعرضها للتدمير أو لوقوعها ضمن مناطق «الخط الأصفر»، أو بسبب نقص الوقود.

أزمة المخابز

وإلى جانب أزمة الوقود التي تهدد عمل المشافي بعد أن أجبرت عدد منها على تقلص خدماتها، وذات الأزمة التي تهدد عمل البلديات، أعلن رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي، أن برنامج الأغذية العالمي اضطر لتقليص بعض من خدماته، جراء مواجهته مشكلات وتحديات في التمويل خلال الوقت الحالي. ويدعم البرنامج مخابز غزة بالوقود والدقيق اللازم لتشغيلها، ما يتيح توفير الخبر للمواطنين بأسعار منخفضة.
وأكد العجرمي خلال مقابلة مع إذاعة «صوت فلسطين»، أن أبرز العقبات التشغيلية، التي تواجه مخابز غزة تتمثل في النقص الحاد لقطع الغيار اللازمة لصيانة المعدات والآلات، إضافة إلى تهالك المولدات الكهربائية.
وأشار إلى أن المواد وقطع الغيار لم تدخل قطاع غزة منذ بداية الحرب، وحذر من أن استمرار هذا النقص قد يؤدي إلى نتائج سلبية، تتلخص في إمكانية توقف بعض المخابز عن العمل في حال حدوث أعطال في أجهزتها وتعذر توفير بدائل لها داخل القطاع.
وأشار إلى أن مولدات الطاقة في غزة استُهلكت تماماً جراء عملها المتواصل لأكثر من 3 سنوات دون صيانة دورية.
ويعتمد قطاع غزة على المولدات للحصول على الطاقة الكهربائية، بعد توقف محطة التوليد عن العمل، وكذلك وقف إسرائيل إمدادات القطاع بخطوط الطاقة، كما تعمدت إسرائيل خلال الحرب على تدمير شبكات التوزيع.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق