صحة غزة: انهيار منظومة التشخيص يخفي مئات الإصابات بسرطان الثدي

منذ ساعة

إسطنبول: حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، من أن انهيار منظومة الكشف والتشخيص المبكر لسرطان الثدي يحجب الحجم الفعلي للإصابات، وسط تقديرات بوجود مئات الحالات التي لم يتم تشخيصها.

جاء ذلك في بيان للوزارة بمناسبة حلول شهر “أكتوبر الوردي”، المخصص عالميا للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عنه ودعم المصابات به.

وقالت الوزارة إن مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة يعشن “واقعا صحيا وإنسانيا كارثيا”، في ظل غياب أدنى المقومات الأساسية للرعاية الطبية والعلاج.

وأوضحت أن خدمات الفحص والتشخيص المبكر باتت “محدودة للغاية وفي حكم المتوقفة”، بسبب النقص الحاد والأعطال المستمرة في أجهزة التصوير الإشعاعي “الماموغرام”، وغياب المحاليل والمستلزمات المخبرية.

وأضافت أن هذا الواقع يحرم النساء من فرص الاكتشاف المبكر للمرض.

وأشارت الوزارة إلى أن المنظومة العلاجية لمريضات سرطان الثدي تعاني من “غياب شبه كامل للبروتوكولات العلاجية المعتمدة”.

وأوضحت أن أقسام الرعاية تعاني من عدم توفر أدوية العلاج الكيماوي والعلاجات الهرمونية والموجّهة، إلى جانب التعطيل الكامل لخدمات العلاج الإشعاعي داخل القطاع.

كما تحدثت عن توقف عمليات استئصال الأورام المتقدمة بسبب غياب الإمكانات الطبية المتخصصة.

وبحسب الوزارة، كان قطاع غزة يسجل قبل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية نحو 360 حالة جديدة من سرطان الثدي سنويا.

وأضافت أنه مع انهيار منظومة الكشف والتشخيص المبكر، فإن أعداد الحالات المسجلة حاليا “لا تعكس بالضرورة ما يحدث على أرض الواقع”.

وأوضحت أنه جرى تشخيص 250 حالة عام 2024، ونحو 260 حالة عام 2025، بينما كان من المتوقع، استنادا إلى معدل ما قبل حرب الإبادة، تسجيل أكثر من ألف حالة جديدة خلال نحو 3 سنوات.

وقالت الوزارة إن “أخطر ما نواجهه اليوم ليس فقط عدد المريضات اللواتي يتم تشخيص المرض لديهن، بل عدد النساء اللواتي قد يحملن المرض دون اكتشافه المبكر”.

وأشارت إلى أن معاناة المريضات تتفاقم في ظل قيود الحركة وإغلاق المعابر، ما يمنع مئات الحالات الطارئة من السفر لتلقي العلاج في مراكز أورام متخصصة خارج قطاع غزة.

ووجهت نداء عاجلا إلى المنظمات الدولية والأممية الصحية والإنسانية “للتحرك من أجل توفير البروتوكولات العلاجية وأدوية العلاج الكيماوي والهرموني الخاصة بمرضى الأورام بصورة فورية ومستدامة”.

وطالبت بفتح المعابر وتسهيل إجراءات سفر مريضات السرطان “اللواتي يتوقف إنقاذ حياتهن على تلقي العلاج الإشعاعي أو الجراحي غير المتوفر في قطاع غزة”.

كما دعت إلى توفير أجهزة ومعدات التشخيص، وتسهيل دخول الأجهزة الطبية وقطع الغيار اللازمة لتشغيل وحدات الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

وختمت الوزارة بالقول إن رسالة “أكتوبر الوردي من غزة ليست مجرد حملة توعية، بل هي صرخة استغاثة إنسانية لإنقاذ أرواح مريضات يصارعن الموت في ظل غياب المقومات الأساسية للعلاج”.

(الأناضول)

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق