أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوى، أن دول المجلس تولى أهمية خاصة لتوطيد علاقاتها مع روسيا الاتحادية، انطلاقاً من المصالح المشتركة، والرغبة المتبادلة فى الارتقاء بمستويات التعاون والتنسيق بين الجانبين، بما يفتح آفاقاً أرحب للشراكة الخليجية الروسية.
جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الوزارى المشترك التاسع للحوار الاستراتيجى بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية، أمس، فى العاصمة البحرينية، المنامة، برئاسة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزيانى، وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى، وبحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وسيرجى لافروف، وزير خارجية روسيا.
وقال «البديوى» إن الاجتماع الوزارى المشترك يأتى فى ظرف بالغ الدقة تمر به المنطقة وتتعرض فيه دول مجلس التعاون لاعتداءات غير مسبوقة تمس أمنها وسيادتها، وتواجه فيه الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة تهديدات مباشرة، الأمر الذى يضاعف أهمية الحوار الاستراتيجى بين مجلس التعاون وروسيا، وتكثيف التشاور والتنسيق بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم فى ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى.
وزير طاقة تركيا: سنحصل على ديزل من روسيا بعد اتفاق موسكو وواشنطن موسكو: أوروبا تحاول إنقاذ نظام زيلينسكي بتشجيع الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسيةوأوضح أن مجلس التعاون يتطلع إلى أن تضطلع روسيا الاتحادية، بصفتها عضواً دائماً فى مجلس الأمن، بدور فاعل فى حمل إيران على الالتزام بالقرار ٢٨١٧ (٢٠٢٦)، ووقف اعتداءاتها، واحترام حرية الملاحة، والانخراط فى حوار جاد مع دول المجلس يقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإيرانية تأتى فى مقدمة التحديات التى تواجه المنطقة.
وقال الأمين العام إن الاعتداءات التى طالت دول مجلس التعاون منذ فبراير الماضى بأكثر من ٧ آلاف صاروخ باليستى وطائرة مسيّرة، استهدفت المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء وتحلية المياه ومنشآت النفط والغاز، وأودت بحياة مدنيين أبرياء، «وذلك فى حرب لم تكن دول المجلس طرفاً فيها، بل بذلت قصارى جهدها لتجنيب المنطقة تداعياتها الخطيرة، رغم ما تعرضت له من اعتداءات سافرة وانتهاكات لسيادتها وسلامة أراضيها».
وأضاف: «لم تقتصر هذه الاعتداءات على الهجمات الإيرانية المباشرة، بل امتدت لتشمل اعتداءات ميليشيا الحوثى الإرهابية، التى صعّدت هجماتها على السعودية، مستهدفةً المطارات والأعيان المدنية ومنشآت الطاقة، ومن بينها الاعتداء الغاشم على مطار الملك خالد الدولى فى الرياض، فى أكتوبر الجارى، الذى أودى بحياة ١٢ شخصاً من مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، وأصاب أكثر من ٣٠٠ آخرين، فى انتهاك صارخ للقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى».
وأكد الأمين العام وقوف مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتضامنه الكامل معها، ودعمه لكل الإجراءات التى تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، داعيا المجتمع الدولى إلى اتخاذ موقف حازم ورادع تجاه الاعتداءات التى تستهدف أمن المملكة واستقرارها، وإدانة ما تشكله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين، وانتهاك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار ٢٧٢٢.
وشدد على أن إقدام إيران على تعطيل الملاحة فى مضيق هرمز، الذى كان يعبره نحو خُمس الاستهلاك العالمى من النفط، ومساعيها لفرض قيود ورسوم على حق المرور العابر، إلى جانب تهديد وكلائها للملاحة فى باب المندب والبحر الأحمر، يمثل انتهاكاً للقواعد الدولية المنظمة للملاحة فى المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وتهديداً لأمن الطاقة والأمن الغذائى وسلاسل الإمداد العالمية.
- وزير خارجية عمان: التصعيد يهدد أمن المنطقة ويشل الملاحة في مضيق هرمز
- وزير الخارجية يبحث مع نظيره العُماني أوضاع المنطقة وضمان أمن وحرية الملاحة
- وزيرا خارجية البحرين والسعودية يبحثان تطورات المنطقة وحرية الملاحة
- مصر والسعودية تؤكدان ضرورة وقف التصعيد وحماية أمن الملاحة
- بعد تهديد الحوثي بحظر الملاحة لسفن المملكة، الدوحة: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر





