تواجه منصات التواصل الاجتماعى اختبارًا صعبًا بشأن مدى التزامها بقواعد حظر المحتوى العنيف، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» ووزير الحرب بيت هيجسيث عزمهما بث عملية إعدام الرائد بالجيش الأمريكى نضال مالك حسن رمياً بالرصاص، والمقررة ٣ ديسمبر المقبل، وفقًا لتقرير نشره موقع «بوليتيكو» الأمريكى.
ويضع البث المرتقب شركات التكنولوجيا الكبرى أمام معادلة معقدة، بين تطبيق سياساتها التى تقيد نشر مشاهد الموت والعنف، وتجنب الدخول فى مواجهة مع إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خاصة فى ظل العلاقات التى تربط عددًا من هذه الشركات بالإدارة الأمريكية.
وبحسب «بوليتيكو»، لم تعلن المنصات الرئيسية، من بينها «تيك توك» و«إكس» و«تويتش» و«يوتيوب» و«فيسبوك» و«إنستجرام»، موقفها النهائى من بث عملية الإعدام أو حذف المقاطع التى قد ينشرها المستخدمون، رغم أن سياسات عدد منها تفرض قيودًا على عرض مشاهد العنف الصريح، وتحظر «ميتا» صراحةً البث المباشر لعقوبات الإعدام.
لأول مرة فى التاريخ الحديث.. «ترامب» يسافر دون مراسل الصحافة المطبوعة الأساسي العدل الأمريكية تحقق مع مؤسسات إعلامية بشأن مقاطعة تغطية البيت الأبيض «العدل الأمريكية» تحقق مع 5 شبكات تلفزيونية بشأن مقاطعة تغطية ترامبوأشار التقرير إلى أن منصة «تيك توك» أحالت إلى سياساتها التى تحظر عرض مشاهد القتل بالرصاص، بينما لم تستجب الشركات الأخرى لطلبات التعليق بشأن كيفية تعاملها مع المحتوى المرتقب. وتزايدت الضغوط على منصات التواصل الاجتماعى لحماية المستخدمين، خاصة الأطفال، من المحتوى العنيف، وفى هذا السياق، حذرت جهات تنظيمية أوروبية شركات التكنولوجيا من بث الحدث، فيما دعا مشرعون أستراليون الجهات المختصة إلى منع بثه عبر منصات التواصل الاجتماعى.
ونقل «بوليتيكو»، عن كاتى هاربث، مؤسسة شركة الاستشارات التقنية «Anchor Change» والمديرة السابقة للسياسة العامة فى «ميتا»، قولها إن الشركات قد تؤجل إعلان موقفها حتى اللحظات الأخيرة، فى ظل احتمال تراجع ترامب عن القرار.
وأثار البث المزمع اعتراضات من ديمقراطيين وجمهوريين، كما أبدى ترامب ونائبه جيه دى فانس شكوكًا بشأنه، ويرى خبراء أن قرار المنصات قد تكون له تبعات سياسية، خصوصًا إذا تغيرت موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكى، إذ قد تواجه الشركات التى تسمح بالبث انتقادات بسبب تجاهل سياساتها المعلنة. وقالت إيفلين دوك، أستاذة القانون بجامعة ستانفورد، إن بث الإعدام يتعارض ظاهريًا مع قواعد معظم المنصات المتعلقة بمشاهد العنف، لكنها أشارت إلى أن استثناءات المحتوى الإخبارى والمهم قد تمنح الشركات مساحة لاتخاذ قرارات مختلفة، تتأثر باعتبارات سياسية.
لكن حجب البث قد يثير بدوره خلافات مع الإدارة الأمريكية، خاصة أن شركات التكنولوجيا سبق أن توصلت إلى تسويات مالية مع ترامب بشأن دعاوى مرتبطة بتعليق حساباته.
- دراسة: الشعب الأمريكى يتحمل ثمن رسوم ترامب
- صفقة نفطية لحلفاء ترامب مغازلة روسية قبل محدثات مع أمريكا.. ما القصة؟
- نيويورك تايمز: النفط يدخل على خط الحرب الأوكرانية والمستفيدون منه حلفاء ترامب في واشنطن والشرق الأوسط
- ترامب: نفرض "جداراً فولاذياً" على إيران وأسعار النفط ستتراجع بانتهاء الحرب
- حرب الإبادة المستعادة على إيران





