اتهم كارول نافروكي، المسؤول البولندي، يوم السبت، رئيس الوزراء دونالد توسك بتنفيذ عملية استيلاء قسرية على المحكمة العليا في البلاد، وذلك عقب تعليق مهام رئيس المحكمة الذي يُعد حليفا للحكومة اليمينية المتطرفة السابقة.
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة، أعلنت المحكمة الدستورية أن القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا، وهي القاضية الأقدم في المحكمة، قد علقت مهام رئيس المحكمة بوغدان شفيتشكوفسكي -الذي عينه سلف توسك ذو التوجهات اليمينية المتشددة- وتولت هي إدارة المحكمة.
وقد أدت هذه الخطوة إلى تصعيد الصراع حول السيطرة على السلطة القضائية بين نافروكي -المحسوب على الحكومة القومية السابقة- وحكومة رئيس الوزراء دونالد توسك ذات التوجهات المؤيدة لأوروبا.
مسؤول بولندي: وارسو تريد زيادة القوات الأمريكية في أوروبا إلى 150 ألف عسكري إقالة مسؤول بولندي لعدم إغلاقه سقف استاد خلال مباراة إنجلترا وبولنداوقال نافروكي في بيان تلاه أحد مساعديه خارج مبنى المحكمة في وقت مبكر من يوم السبت: «لقد شهدت جمهورية بولندا الليلة إخلالاً بالنظام العام واستيلاءً قسرياً على هيئة دستورية». وجاء ذلك بعد أن قطع نافروكي رحلته إلى أفريقيا وعاد أدراجه للتعامل مع الموقف.
وتوجه نافروكي مباشرة إلى مقر المحكمة، حيث انتشرت قوات مكافحة الشغب بكثافة، في حين طالب مئات المحتجين بإعادة شفيتشكوفسكي إلى منصبه ودعا نافروكي إلى إجراء مشاورات سياسية عاجلة.
من جانبه، كتب رئيس الوزراء دونالد توسك على منصة «إكس» (تويتر سابقا) أن حكومته تسعى لاستعادة سيادة القانون، وهو الأمر الذي اتهم الاتحاد الأوروبيُ الحكومةَ السابقة -حزب «القانون والعدالة»- بتقويضه.
وقال توسك: «هذه العملية صعبة، ومؤلمة في بعض الأحيان، وتتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة. لا يوجد سبيل آخر».
نزاع سياسي طويل الأمد
أدى نزاع سياسي طويل الأمد حول المحكمة الدستورية إلى شلل فعلي في عمل هذه المؤسسة؛ إذ يرفض كل من الحكومة المؤيدة لأوروبا والرئيس ذي التوجهات القومية الاعتراف بالأشخاص الذين عيّنهم الطرف الآخر في مناصب قضائية.ويعود جذور هذا النزاع إلى عام 2015، حين سعى حزب «القانون والعدالة» إلى تعيين قضاة في مقاعد كانت قد شُغلت بالفعل من قبل الحكومة السابقة. حصل المرشحون الذين دفع بهم حزب «القانون والعدالة» على أغلبية في المحكمة الدستورية، في حين رأى منتقدون -داخل البلاد وخارجها- أن المحكمة لم تعد تستوفي معايير الهيئة القضائية المستقلة والمحايدة المنصوص عليها قانونا.
وعقب تولي ائتلاف توسك السلطة في عام 2023، تعهد باستعادة سيادة القانون وإصلاح المحكمة؛ إلا أن نافروكي، حليف حزب «القانون والعدالة»، عمل على عرقلة هذه الجهود منذ انتخابه رئيسا في عام 2025.
وفي وقت سابق من هذا العام، رفض نافروكي أداء اليمين لثلاثة قضاة -من أصل ستة- رشحهم البرلمان، بينما امتنع سفيتشكوفسكي -الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير العدل في ظل إدارة حزب «القانون والعدالة»- عن تمكين القضاة الذين انتخبتهم الأغلبية البرلمانية الحالية من تولي مناصبهم.
وفي الشهر الماضي، عيّن البرلمان ماتشيه بيريك، وهو حليف لتوسك، عضوا في المحكمة الدستورية؛ وهي خطوة اعتبرها المنتقدون تقويضا لهدف الحكومة المعلن والمتمثل في استعادة آليات الرقابة والتوازن.
- «التاريخ سيحكم على هذه اللحظة».. أول تعليق من المحكمة الجنائية الدولية على العقوبات الأمريكية
- تعرف على مصير راتب الموظف خلال فترة الحبس وفق القانون
- نائب يرفض قانون مستقبل مصر: ينسف المكتسبات الدستورية والموازنة الجديدة
- "المحكمة"|.. مشروع طلابي يفوز بالمركز الأول في مسابقة وزارة الري للتوعية بأهمية المياه
- تحرك برلماني جديد لإنهاء ازمة معلمي العقود المؤقتة منذ 2019






