عاجل
تصعيد حوثى يضرب السعودية وتعز.. وتحركات دولية لمواجهة التهديداتجوفان جينيك يفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان الجونة السينمائي عن فيلم بعد ثلاثة أسابيعفيلم البارح العين ما نامت يفوز بجائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي طويلالموقفان ليسا متعارضين.. وكيل النواب: مصر تتمسك بالحلول الدبلوماسية وتدعم السعودية دفاعيًاسامح شكري: البحر الأحمر وسيلة ارتباط لا فاصل جغرافي والأمن القومي العربي مسؤولية جماعيةسامح شكري: التفويض المصري لدعم السعودية دفاعي بحت ولا يشمل أي عمل هجوميسعر الفراخ البيضاء والساسو وطبق البيض اليوم السبت 24 أكتوبر 2026التعليم تعلن شروط التقدم لامتحانات الدبلومات الفنية بنظام العمال 2026.. تفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

وقفة أمل الأميرة سارة بنت عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود

منذ 9 شهر
تعد الأميرة سارة بنت عبدالله بن فيصل واحدة من النماذج النسائية البارزة في تاريخ الأسرة المالكة السعودية، فهي لم تكن مجرد فرد ينتمي إلى أسرة حاكمة، بل تحولت إلى رمز اجتماعي ترك بصماته الواضحة على المجتمع السعودي من خلال علمها وخلقها وأوقافها الخيرية، فضلا عن دورها في نقل العلوم الإنسانية "الدينية واللغوية"، وأصبح لسيرتها وتاريخها دور في تشكيل الأبعاد الثقافية والاجتماعية التي تشكل الهوية السعودية، ويمكن تحديد أبرز السمات التي تميزت بها، والتي شكّلت أبعادا فلسفية ونفسية عميقة في تجربتها الحياتية على سبيل المثال: التوازن، التكيف، مهارة التواصل، المرونة، الوعي الفكري، الجود والكرم.

والأميرة سارة من رائدات العمل الخيري في المملكة، ويعود ذلك إلى البيئة العلمية التي نشأت فيها، والامتداد التاريخي للعمل الخيري الذي سمعت عنه أو عاصرته، فوالدها الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود (1865-1889م) ثالث أئمة الدولة السعودية في دورها الثاني، والذي اهتم بالعلم والعلماء والأوقاف، وعمتها الجوهرة بنت فيصل بن تركي آل سعود والتي اهتمت بجمع الكتب وجعلها وقفا لطلبة العلم، والأميرة سارة تربت في كنف عمتها الجوهرة بعد وفاة والدتها، مما ساهم وبشكل كبير في بروز اهتماماتها في مجال العمل الخيري.

وفي السياق ذاته: جسدت الأميرة سارة بنت عبدالله بن فيصل مفهوم المرأة المؤثرة والفاعلة في التاريخ السعودي، إذ لم تكن مجرد متلقية للظروف، بل كانت فاعلة وموجّهة في حياتها. وقد مثلت شخصيتها نموذجا للتكامل بين الفكر والعمل، حيث لم يكن التأمل الفلسفي غاية بحد ذاته، بل تجسد في ممارسات عملية ملموسة، مثل إنشاء الأوقاف "مزرعة الدريبية"، ودعم التعليم "وقف الكتب"، والمبادرات الاجتماعية التي قدمتها خلال حياتها، وأكثر هذه المبادرات تأثيرا تبرعها بأرضها لجامعة الملك سعود، حيث إن هذا الصرح العلمي العريق الذي تطور وتقدم؛ تخرجت فيه العديد من الدفعات في تخصصات متباينة، لتخدم وطنها ومجتمعها، وتعمل على تطوره وتقدمه. فهذه الأرض عندما تبرعت بها الأميرة سارة بنت عبدالله أسهمت - بشكل غير مباشر - في توسع مساحة الجامعة، وزيادة عدد التخصصات، حتى غدت رافدا مهما لقطاعات الدولة من خلال جودة الخريجين؛ فمعظم القيادين والقياديات في المملكة اليوم من خريجي جامعة الملك سعود.

وفي مجمل القول: إن شخصية الأميرة سارة شكّلت نموذجا فلسفيا يجمع بين القوة الناعمة، والالتزام القيمي، والفاعلية الاجتماعية، في توازن بين الفكر والعمل، وبين الدين والدنيا، وبين الذات والمجتمع.

أضف إلى ذلك شكّلت الأميرة سارة جزءا مهما من تاريخ الأسرة المالكة السعودية، فهي لم تكن مجرد ابنة أو زوجة أو أم ضمن الأسرة الحاكمة، بل وظفت علمها ودينها ووعيها الاجتماعي لخدمة الأسرة والمجتمع. وتركت إرثا فكريا وأخلاقيا يعكس صورة المرأة السعودية القادرة على الموازنة بين الأصالة الدينية والمسؤولية الاجتماعية، وبين التقاليد ومتطلبات التغيير والتحديث، وهو ما يجعل الأميرة سارة نموذجا يُحتذى به في التاريخ التنموي السعودي، ومثالا حيا لدور المرأة الفاعل في بناء المجتمع والدولة.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة