ألمانيا على حافة أزمة الغاز.. مخزونات أوروبا تهبط لأدنى مستوى منذ 15 عامًا

دوت مصر 0 تعليق ارسل طباعة

 تقف ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي، في وسط أزمة أوروبا لتأمين احتياجاتها من الغاز، قبل حلول الشتاء  بعدما وصلت احتياطياتها إلى مستويات تاريخية منخفضة، ما يثير مخاوف من أن تتحول أزمة التخزين الألمانية إلى مشكلة أوروبية أوسع، خاصة أن مرافق التخزين الألمانية تمثل أكثر من 20% من إجمالي الطاقة التخزينية للاتحاد الأوروبي.

 

 

مخزونات الغاز الأوروبية عند مستويات مقلقة

وبحسب بيانات حديثة نقلها تقرير لموقع «بوليتيكو»، بلغت مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 58% من إجمالي الطاقة التخزينية، وهو مستوى يقل بنحو 16 نقطة مئوية عن المتوسط التاريخي للسنوات الخمس الماضية، ويعد الأدنى منذ عام 2011.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد ألزم الدول الأعضاء، بعد أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، بالوصول إلى مستويات مرتفعة من تخزين الغاز قبل الشتاء، بهدف تقليل مخاطر نقص الإمدادات، لكن التطورات الجيوسياسية الأخيرة دفعت بروكسل إلى خفض المستوى المستهدف من 90% إلى 80%، في محاولة لتجنب حدوث حالة من التهافت على شراء الغاز وارتفاع الأسعار بصورة أكبر.

 

 

ألمانيا.. الحلقة الأضعف في معادلة الغاز الأوروبية

وتبدو ألمانيا الأكثر تعرضًا للخطر في هذه المعادلة، ليس فقط لأنها أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي، وإنما أيضًا بسبب ضخامة قدرتها التخزينية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة في الدول المجاورة.

 

وأظهرت أحدث البيانات أن خزانات الغاز الألمانية بلغت نحو 47% فقط من طاقتها في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات، وفقًا للأرقام التي أشار إليها التقرير.

 

 

برلين ترفض شراء الغاز بأي سعر

ورغم الضغوط، رفضت الحكومة الألمانية حتى الآن توجيه شركتي الطاقة الخاضعتين لسيطرة الدولة، SEFE وUniper، لشراء الغاز بالأسعار الحالية بهدف رفع مستويات التخزين بسرعة.

 

وترى وزارة الطاقة الألمانية أن تدخل الحكومة بشكل مباشر في عملية الشراء قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الغاز ورفع الأسعار أكثر، بدلًا من حل المشكلة.

 

ونقلت «بوليتيكو» عن متحدث باسم وزارة الطاقة الألمانية أن مسؤولية ملء مرافق التخزين تقع على عاتق الشركات والتجار، محذرًا من أن التدخل الحكومي قد يزيد الضغوط على سوق الغاز.

 

وتعكس هذه السياسة رهان برلين على أن السوق سيتحسن قبل الشتاء، وأن انخفاض الأسعار في مرحلة لاحقة سيسمح للشركات بتسريع عمليات الشراء وإعادة ملء الخزانات، لكن هذا الرهان يحمل مخاطرة كبيرة، خاصة إذا جاء الشتاء أكثر برودة من المعتاد.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق